الاقتصادي

«القيمة المضافة» ترفـع أربــاح الشركـات المدرجـة

البلوشي متحدثا في الندوة (تصوير حميد شاهول)

البلوشي متحدثا في الندوة (تصوير حميد شاهول)

حاتم فاروق (أبوظبي)

قال راشد البلوشي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، إن حصيلة ضريبة القيمة المضافة التي تقدر بنحو 12 مليار درهم سيعاد ضخها في مختلف مشاريع البنى التحتية في الإمارات، وهو ما سيكون له الأثر الإيجابي على الشركات المساهمة العامة المدرجة في أسواق الدولة المالية خصوصاً الشركات التي تستثمر في قطاعات البنى التحتية والعقار.

وأضاف البلوشي، خلال ندوة نظمها مجلس العمل الكندي في أبوظبي، أن دخول الشركات في هذه المشاريع المزمع انطلاقها مع بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة سيؤدي إلى زيادة أرباح تلك الشركات والكيانات الاقتصادية العملاقة المدرجة بالأسواق المالية، منوهاً بأن زيادة الأرباح سيؤدي بالتالي إلى ارتفاع نسب التوزيعات السنوية على المساهمين، والمساهمة في توسيع نطاق الدورات الاقتصادية داخل السوق المحلي، وبالتالي سيكون المردود الأول الإيجابي لتطبيق مثل هذه الضريبة على مستثمري الأوراق المالية المحلية.

وأوضح أن الضريبة الجديدة التي تطبق في الإمارات للمرة الأولى يكون تأثيرها إيجابيا على الأسواق المالية وعلى بيئة الأعمال في الإمارات، نظرا لأن ضريبة القيمة المضافة تطبق على الاستهلاك فقط ولا تفرض على الادخار والاستثمار، معتبراً أن نسبة الضريبة المقترحة 5%، تعد من النسب المنخفضة مقارنة مع النسب المرتفعة المفروضة في غالبية دول العالم.

ولفت، أن ضريبة القيمة المضافة التي سيبدأ العمل بها في بداية 2018، من شأنها أن تنعكس إيجاباً على الأداء المالي والاقتصادي للدولة، وأن تساهم في استقرار السياسات المالية الحكومية، لافتاً إلى أن هذه الضريبة ستساعد في ضبط الممارسات الاستهلاكية إلى جانب تدوير حصيلة الأموال المجمعة منها في تأسيس مشاريع تنموية جديدة ما ينعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطني.

وقال البلوشي، إن عمليات ضبط الممارسات الاستهلاكية بالأسواق المحلية فضلاً عن ارتفاع حصيلة الاستثمار نتيجة تطبيق الضريبة الجديدة يكون عاملاً حاسماً في زيادة معدلات الادخار، مؤكداً أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة مرتبط بالتطور والنهضة التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات سواء الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والخدمية.

وقالت وزارة المالية مؤخراً إن ضريبة القيمة المضافة سيبدأ تطبيقها خليجياً على القطاعات المتفق عليها اعتباراً من العام 2018، مشيرة إلى ذلك يأتي بعد قيام دول مجلس التعاون الخليجي بتوحيد سياساتها الضريبية.

وقدّرت الوزارة قيمة ضريبة القيمة المضافة المتوقع تحصيلها في العام الأول للتطبيق بالنسبة للإمارات بين 10 إلى 12 مليار درهم، لافته إلى إعفاء قطاعي الصحة والتعليم وقائمة من السلع الغذائية من الضريبة.

بدوره، قال جاك مطر، رئيس مجلس إدارة مجلس العمل الكندي في أبوظبي، إن تنظيم الندوة جاء بادرة من مجلس العمل الكندي لتعريف أعضائه من الشركات الكندية العاملة في السوق المحلي بأهمية تلك الضريبة في دفع مسيرة وبيئة الأعمال، وذلك بالتزامن مع إقرار الإمارات تطبيق ضريبة القيمة المضافة بحلول العام 2018.

وأضاف مطر أن معظم أعضاء المجلس من رجال الأعمال والمستثمرين في مختلف مجالات العمل الاقتصادي، مؤكداً أن الندوة نجحت في طرح المزيد من الأفكار المرتبطة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة في الدولة، مشيراً إلى أن عدد أعضاء المجلس بلغ حالياً 220 عضواً بين شركات وأفراد يعملون في القطاعات المالية والنفط والغاز والبنى التحتية. وأشاد مطر، بتطور مسيرة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات وكندا خلال السنوات القليلة الماضية، مؤكداً أن حركة التبادل التجاري بين البلدين تجاوزت في الوقت الراهن ملياري دولار، فيما تجاوزت قيمة الاستثمارات الإماراتية في كندا 4 مليارات دولار.

وأكد عمر الهاشمي، رئيس الجانب الإماراتي في مجلس الأعمال الإماراتي - الكندي، أن النظام الضريبي من الأنظمة المستحدثة على مجتمع الأعمال في دولة الإمارات، وهو ما جعل من الأهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات التعريفية بأهمية تطبيق ضريبة القيمة المضافة خصوصاً في مجتمعات المال والأعمال ومجالس الأعمال المشتركة المتواجدة في السوق المحلي.

وأضاف أن مجلس الأعمال الإماراتي - الكندي الذي يمر حالياً بمرحلة التأسيس ، يتكون من 7 أعضاء من كل جانب، وهو قيد التأسيس، ويهدف إلى دفع مسيرة العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، لافتاً إلى أنه يخطط لاستضافة عدد من اللقاءات مع الأعضاء في مختلف المجالات المالية والعقارية لزيادة الوعي بالقوانين والتشريعات التي يتم إعدادها في الوقت الراهن.