الرياضي

« زعامة 2003» أهم إنجازات الإمارات في ربع قرن

دبي (الاتحاد)

بعد أن ظلت أنديتنا تحصر نفسها بالمشاركات المحلية انطلقت واقتحمت البطولات الخليجية اعتباراً منذ العام 1983، وبدأت المشاركات على المستوى العربي في العام 1988 عندما استضاف نادي الشارقة البطولة العربية للأندية أبطال الدوري، أما مشاركات الأندية الإماراتية في البطولات الآسيوية، فقد بدأت متأخرة بعض الشيء ومع انطلاقة التسعينيات من القرن الماضي وطأت الأندية الإماراتية الأراضي الآسيوية للمرة الأولى، وكان الشرف في تلك المشاركة الأولى والتاريخية للفريق المتوهج آنذاك الشباب الذي كان أول فريق إماراتي يشارك في البطولات الآسيوية بشكل عام، وكان له قصب السبق في المشاركة بكلتا البطولتين اللتين تم دمجهما تحت مسمى دوري أبطال آسيا، وكانتا تحملان اسم كأس آسيا للأندية أبطال الدوري، وانطلقت عام 1967، والثانية هي كأس آسيا للأندية أبطال الكؤوس والتي كانت انطلاقتها الأولى عام 1991.
جاءت مشاركة الشباب في النسخة الأولى للبطولة الآسيوية للأندية أبطال الكأس التي تم استحداثها عام 1991، وتجنب اللعب في الدور الأول بفضل القرعة، وبدأ مشاركته اعتباراً من الدور الثاني عندما تمكن من تجاوز الفيصلي الأردني بهدف نظيف في الذهاب، وهي النتيجة نفسها التي أنهى بها مباراة الإياب ليتأهل إلى الدور نصف النهائي، وتقابل مع المحرق البحريني ليخسر ذهاباً بهدف نظيف، وودع المسابقة بعد أن انتهت مباراة الإياب بالتعادل بهدفين لكل فريق.
تواصلت مشاركات الأندية الإماراتية في البطولات القارية بعد ذلك، وشارك الشباب في البطولة الآسيوية للأندية أبطال الدوري في العام التالي، واكتفى بالمركز الرابع بعد خسارته أمام الريان القطري في مباراة تحديد المركز الثالث، وشارك الشارقة في البطولة الآسيوية للأندية أبطال الكؤوس عام 1992، وخرج من الدور الأول على يد ظفار العُماني، وفي عام 1993 كان الصعود الأول للأندية الإماراتية على منصات التتويج القارية، عندما حقق الوصل المركز الثالث في البطولة الآسيوية للأندية أبطال الدوري، بعد الفوز على يوميوري الياباني في المباراة التي أقيمت في البحرين.
وفي عام 1995 حقق الشعب إنجازاً غير مسبوق، عندما تمكن من الوصول إلى المباراة النهائية في البطولة الآسيوية للأندية أبطال الكؤوس، والتي استضاف على ملعبه في الشارقة أدوارها النهائية، حيث تجاوز الاتحاد السعودي في الدور نصف النهائي بركلات الترجيح، بعد انتهاء المباراة بالتعادل بهدف لكل منهما، ولكنه خسر المشهد في النهائي أمام يوكوهاما فلوجز الياباني بالهدف الذهبي في الوقت الإضافي الأول، بعد نهاية الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل بهدف لكل فريق.
وبعد مشاركات عدة متواضعة في السنوات التالية، كان الظهور القوي لفريق العين في البطولة الآسيوية للأندية أبطال الدوري، والتي أقيمت عام 1999، واستضافت طهران الأدوار النهائية، وخسر العين أمام جوبيليو إيواتا الياباني بركلات الترجيح، بعد أن انتهت المباراة بتعادل الفريقين بهدفين لكل منهما، ولكنه حقق المركز الثالث بعد أن تغلب على داليان الصيني بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وفي عام 2003 وفي النسخة الأولى من دوري أبطال آسيا التي انطلقت آنذاك حقق العين الحلم الآسيوي واعتلى عرش القارة، بعد أن تجاوز الفرق المنافسة، حيث تسيد في دور الثمانية مجموعة الزعماء التي استضافها وتصدرها على حساب الهلال السعودي والسد القطري والاستقلال الإيراني، وفي نصف النهائي تفوق على داليان الصيني، بعد أن تغلب عليه ذهاباً 4 - 2 وخسر إياباً 3 - 4، وفي المباراة النهائية وأمام تيرو ساسانا التايلاندي فاز ذهاباً في العين بهدفين نظيفين، وخسر إياباً بهدف نظيف ليحتفل في بانكوك باللقب وحمل الكأس للمرة الأولى في تاريخ مشاركات الأندية الإماراتية في البطولة.
وفي عام 2004 شاركت ثلاثة أندية إماراتية في البطولة للمرة الأولى، حيث شارك الوحدة والشارقة والعين، وتأهلت الفرق الثلاثة إلى دور الثمانية، ولكنها ودعت من الدور نفسه، وفي عام 2005 شارك العين، وأعاد «الكرة»، حيث وصل إلى المباراة النهائية، ولكنه اصطدم بعقبة الاتحاد السعودي، وتعادل الفريقان ذهاباً 1 - 1 في العين، وخسر إياباً 2 - 4 ليكتفي بـ «الوصافة».
وفي عام 2007 وصل الوحدة إلى نصف النهائي، ولكنه خسر أمام سيبهان الإيراني، وفي العام قبل الماضي وصل العين إلى الدور نفسه، وخسر أمام الهلال السعودي ليودع البطولة، وفي العام الماضي وصل الأهلي إلى المباراة النهائية، بعد أن غابت الأندية الإماراتية عن الوجود فيها طوال 10 سنوات، وخسر اللقب أمام جوانزهو الصيني في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
وصل عدد الأندية الإماراتية التي شاركت في البطولات الآسيوية إلى 11 فريقاً، والشباب أول الأندية الإماراتية ظهوراً عام 1991، وإضافة إلى الشباب هناك الشارقة والوصل وبني ياس والشعب والعين والأهلي والوحدة والجزيرة والنصر والإمارات، ويعتبر العين الأكثر ظهوراً، حيث شارك 16 مرة في مختلف البطولات، ثم الوحدة برصيد 11 مشاركة.

«الزعيم» يبحث عن الفوز «49»
يخوض العين اليوم المباراة رقم 368 في تاريخ مشاركة الأندية الإماراتية في البطولات الآسيوية طوال 25 عاماً منذ الظهور الأول لنادي الشباب عام 1991، وليس مفاجئاً أن يكون «الزعيم» هو الفريق الأكثر خوضاً للمباريات في البطولة برصيد 107 مباريات، وهو ما يعادل أكثر من 29% من المباريات، وفي المباريات السابقة، حققت أنديتنا 121 انتصاراً، و96 تعادلاً مقابل 150 خسارة، وسجلت 524 هدفاً، ودخل في مرماها 582 هدفاً، وفي هذا العام سجل البرازيلي نيلمار لاعب النصر السابق الهدف رقم 500 في تاريخ مشاركات أنديتنا في البطولات الآسيوية في مرمى الاتحاد السعودي.
وخاض العين قبل مباراة اليوم 107 مباريات في كل البطولات الآسيوية المختلفة، حيث شارك في البطولة الآسيوية للأندية أبطال الكؤوس للمرة الأولى عام 1996، كما شارك في البطولة الآسيوية للأندية أبطال الدوري، وكان أول بطل متوج لدوري أبطال آسيا عام 2003، وحقق الفوز في 48 مباراة، وتعادل في 25 مباراة، وخسر 34 مباراة، وسجل في المباريات السابقة 169 هدفاً واهتزت شباكه 131 مرة.
ويعتبر اللقب الذي حققه العين عام 2003 هو أهم إنجاز في تاريخ مشاركات أنديتنا في البطولات الآسيوية المختلفة، وكانت النسخة الأولى من دوري أبطال آسيا بعد أن قرر الاتحاد الآسيوي دمج البطولتين السابقتين لأبطال الدوري وأبطال الكؤوس في بطولة واحدة. وحققت أنديتنا المركز الثاني 3 مرات، حيث حقق الشعب المركز الثاني في البطولة الآسيوية للأندية أبطال الكأس التي استضافها عام 1995، بعد أن خسر المباراة النهائية أمام يوكوهاما فلوجز الياباني، كما حقق العين المركز الثاني عام 2005 عندما خسر المباراة النهائية أمام الاتحاد السعودي بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، كما حقق الأهلي مركز الوصيف العام الماضي، عندما خسر أمام جوانزهو الصيني.
وحققت أنديتنا المركز الثالث أكثر من مرة كذلك، المرة الأولى من نصيب الوصل عام 1993، عندما تغلب على يوميوري الياباني في مباراة تحديد المراكز، كما حقق العين المركز الثالث أيضاً عام 1999 عندما تغلب على داليان الصيني.