دنيا

منافسة «شاعر المليون» على طريقة العامري وأسمهان

محمود الخطيب (أبوظبي)

يحقق برنامج «شاعر المليون» حضوره الكبير على الساحتين الإعلامية والثقافية، بموسمه الثامن الذي يبث عبر قناتي «بينونه» و«الإمارات» في رحلة أسبوعية تنقل أصحاب المواهب من شعراء القصيدة النبطية، إلى حلمهم الكبير بالحصول على «بيرق الشعر»، ولقب البرنامج. وعدا عن المواهب الشعرية التي تبرز من مختلف أقطار الوطن العربي، يمتاز البرنامج بتقديمه لطاقتين شابتين في مجال الإعلام هما مقدما البرنامج، حسين العامري، وأسمهان النقبي، اللذان باحا بكواليسهما مع البرنامج والمجال الإعلامي، فماذا قالا؟

حسين العامري: أنا على رأس الهرم الإعلامي، وأرفض الفن

يستند الإعلامي حسين العامري إلى رصيد كبير من محبة جمهور الشعر النبطي، الذين ألفوا وجوده على مدى سبع سنوات سابقة مقدماً رئيساً لبرنامج «شاعر المليون» الذي يصفه العامري، بالبرنامج الأكبر والأضخم، والذي يحتل رأس هرم البرامج التلفزيونية، نسبة للاهتمام الذي يلقاه من الجمهور في مختلف أرجاء الوطن العربي، وتحقيقه لنسب مشاهدة عالية منذ انطلاقته، ويرجع العامري نجاحه واستمراريته في البرنامج إلى كونه يتعامل معه كهواية محببة.
ولا يُخفي العامري أنه سعى لأن يكون مقدم البرنامج، اعتباراً من موسمه الثاني، بعد أن خاض تجربة ناجحة في أحد برامج الواقع عرفت الجمهور على موهبته، مستذكراً الدعم الكبير الذي قدمه له الراحل محمد خلف المزروعي، والذي اعتبره حسين داعماً كبيراً لشباب الإمارات، ويرى حسين أن نجاحه في تقديم الموسم الثاني من «شاعر المليون» كان نقله نوعية في مسيرته استمرت لغاية اليوم.

لا أخشى المغامرة
يؤكد العامري، أن عدم خوضه مجال التقديم التلفزيوني سوى من خلال «شاعر المليون» يعود، لعدم وجود برنامج يماثله في التنافسية والانتشار، مضيفاً: «لا أخشى مغامرة الظهور في برنامج آخر، لكنني بكل صدق لا أجد منافساً لشاعر المليون من جميع الاتجاهات، ولم ألحظ وجود برنامج يلبي طموحاتي أكثر منه، لذا أنا حريص على أن أبقى في القمة، من خلال هذا البرنامج».
ويكشف العامري عندما ينتهي موسم البرنامج، ينصرف إلى مشاغله الخاصة، كونه يعمل مشرفاً لإحدى المجلات الشعبية، ومستشاراً في إحدى الجهات، فضلاً عن كونه شاعراً، وله نشاطات متعددة، عدا عن تواصله مع متذوقي الشعر عبر منصات السوشيال ميديا.
ويعتبر حسين نفسه قليل الظهور إعلامياً، كونه يفضل أن يرتبط ظهوره بالفائدة، لا من أجل الظهور فقط.

ندم على تجربة الدراما
يعلن العامري ندمه الشديد على قبوله الظهور كممثل في مسلسل «الغافة»، موضحاً: «رغم أن المسلسل حقق نجاحاً كبيراً، لكنني بصراحة ندمت بشكل كبير، مع احترامي للأخوة الممثلين في المسلسل ولباقي الفنانين، فأنا لا أرى نفسي إلا في المجال الإعلامي، ولم أقتنع بنفسي ممثلاً، رغم حماس المنتج إياد الخزوز والمخرج شعلان الدباس، ورؤيتهما بأنني أصلح لأن أكون ممثلاً من الدرجة الأولى».
ويرفض العامري مصطلح «ممثل فاشل»، دالاً على ذلك بتحقيق المسلسل جماهيرية كبيرة عند عرضه، وكثيرة العروض التي تصله لغاية الآن، للمشاركة في أدوار بطولة، لكنه يرفضها. وكشف العامري، أنه رفض قبل أيام المشاركة في عمل درامي يروي جزءاً مهماً من تاريخ الإمارات، كونه لا يرغب في تكرار التجربة.

أشعار وطنية
يفتخر العامري بنظمه للشعر النبطي، ويرى نفسه خادماً للإمارات بقصائده الكثيرة، والتي تحول بعضها لأغنيات بصوت محمد المنهالي وأداء لفرق شعبية.
ويقابل العامري فكرة أن يتقدم كمتسابق للمشاركة في «شاعر المليون» بدلاً من الاكتفاء بدور المذيع، بالقول: «كثير من أصدقائي، يطلبون مني المشاركة شاعراً، خاصة وأنهم يجدون في قصائدي مواضيع تلبي رغبات اللجنة والجمهور، فضلاً عن تمتعي بالإلقاء المسرحي، لكنني دائماً ما أجيبهم، بأن الشاعر يشارك مرة واحدة، ولكن المذيع يبقى مستمراً طيلة سنوات البرنامج، وهذا ما أطمح له».

عام زايد
وحول تزامن انطلاقة الموسم الثامن من شاعر المليون مع الاحتفال الوطني بعام زايد، قال العامري: «الخير ممتد منذ العام الماضي، الذي أطلق عليه قادتنا «عام الخير»، فالخير هو زايد، وزايد هو الخير، ودخولنا إلى «عام زايد» هذا العام، هو تأكيد بأن زايد كان القائد المؤسس ولبنة البناء والحضارة والتطور، وعندما نحتفي بمئوية زايد، ندرك أنها مئوية فخر وعزة وحياة».

أسمهان النقبي: التشجيع حافز لمواصلة التميز

تقول الإعلامية أسمهان النقبي، إن وجودها لأول مرة مقدمة لبرنامج «شاعر المليون»، يعطيها حافزاً كبيراً لكي تضع أدواتها الإعلامية وخبرتها الطويلة بين يدي جمهور البرنامج، مؤكدة أنها تسعى لأن تبقى طويلاً في ذاكرة محبي الشعر النبطي، وأن يظل البرنامج نافذتها عليهم بشكل سنوي.
وتضيف: «أدرك أن البرنامج له حضور كبير في مختلف أنحاء الوطن العربي، وجمهوره مختص، لذا دائماً ما أحرص على تسخير خبرتي في الإعلام عند وقوفي على المسرح أمام اللجنة والجمهور والمتسابقين، وكوني أمثل الفتاة الخليجية، يتطلب مني أن أكون بأعلى درجات التركيز، والحمد لله ما سمعته من زملائي والجمهور، ومن مديرين في «أبوظبي للإعلام» على ظهوري في أول حلقتين كان مشجعاً ومحفزاً لمواصلة الإبداع والتميز، مع أخي وزميلي حسين العامري».

من الإعلانات
البداية تقول أسمهان، إنها في بدايتها رغبت بأن تكون متميزة في أي مجال تكون فيه، وكونها كإماراتية تتسلم من القادة رؤيتهما لما يجب أن تكون عليه دولة الإمارات، لذا رغبت بأن تكون في المقدمة، من خلال دخولها مجال الإعلانات، بعد أن وجدت أن الإعلانات تقدم بروح إماراتية، لكن بوجوه غير عربية، مضيفة: «أردت أن أغير النظرة المأخوذة سابقا عن عالم الإعلان، فضلاً عن كون ما يتابعه الناس من إعلانات، لا تعكس حقيقة المنتج الإماراتي، فأردت أن أغير في وجهة نظر المجتمع، والحمد لله أنني استطعت ذلك، بفضل دعم عائلتي وأصدقائي، رغم صعوبة المهمة في البداية».

عام زايد
ترى أسمهان أن تزامن انطلاقتها في برنامج «شاعر المليون» مع احتفال الدولة بـ «عام زايد»، فأل حسن عليها، موضحة: «كمواطنة إماراتية وواحدة من بنات زايد، لدي مهمة أحملها على عاتقي، وهي عكس الصورة الحضارية للفتاة الإماراتية المتعلمة والمميزة والمبدعة، وأنا أكمل غيري في هذا المجال، وكل ما نقوم به، هو استذكار لشخص عظيم، أثر بنا جميعاً».

صباح الدار
تعترف أسمهان بأن برنامج «صباح الدار» الذي تقدمه على قناة «أبوظبي»، هو الأقرب إليها وسط بقية البرامج التي قدمتها طيلة مسيرتها الإعلامية التي تزيد عن 16 عاماً، مضيفة: «بطبعي أحب النشاط الصباحي، وأبرع في رسم الابتسامة على وجوه من أقابلهم، لذا أحب توزيع الطاقة الإيجابية على من حولي، واستبشر دائماً بلقاء الجمهور صباحا، فالبرنامج يشبهني إلى حد كبير، وأتمنى أن أبقى فيه إلى الأبد».
وحول تنوع البرامج التي قدمتها خلال مشوارها، متنقلة من برامج الأطفال إلى البرامج الشبابية والمنوعة، بينت أسمهان، أنها في مرحلة عمرية مرت بها، قدمت برنامجاً يناسبها نضوجها وتفكيرها واهتماماتها، وأنها اكتسبت خبرة جراء تنوع المواضيع التي عملت بها، متطلعة إلى أن تقدم برنامجاً يحمل بصمتها الإعلامية، يُعنى بالمرأة العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص، مضيفة: «للمرأة بصمات كثيرة، لا أقصد فقط المرأة العاملة، أيضا ربات البيوت وأمهات الشهداء، لديهن الكثير من الأمور التي يمكن الاستلهام منها في الحياة».

أرفض التمثيل
تصر أسمهان، على رفضها فكرة أن تتحول لممثلة، مشيرة أنها خلقت لتكون إعلامية، وأنها ترفض كل العروض التي تصلها، مهما بلغت إغراءاتها حتى تبقى وفية للمهنة التي تحبها، مستطردة: «عرفني الناس من خلال مهنة الإعلام، وهي المهنة التي أحب، ولذلك لا أريد أن أشتت نفسي في أكثر من مجال، عدا عن كوني لا أرى نفسي ممثلة إطلاقاً».

«عذاب»
تختم أسمهان حديثها، بالتأكيد على كونها لا تخجل من معرفة الناس باسمها الحقيقي وهو «عذاب»، مشيرة إلى أن سبب تسميتها بهذا الاسم يعود لقصة تستلهم منها إصرارها على الحياة والتميز، وهي أنها ولدت وهي تعاني ثقباً في الحجاب الحاجز، وأن عائلتها أطلقت عليها اسم عذاب، كونها تعذبت كثيراً منذ لحظة ولادتها، وعندما وصل عمرها على 12 سنة، قررت عائلتها بعد إلحاح معلمتها على تغيير اسمها إلى أسمهان.