عربي ودولي

76 ألف قتيل في سوريا خلال العام 2014

عواصم (وكالات)
قتل أكثر من 76 ألف شخص في أعمال عنف في سوريا خلال العام 2014، بينما شنت طائرات التحالف الدولي 17 غارة على مواقع لتنظيم «داعش» قرب مدن الرقة ودير الزور وكوباني، حيث أصيبت فيها مجموعة من المنشآت التي يسيطر عليها التنظيم ومواقعه ووحداته المقاتلة. وتم استخدام مقاتلات وقنابل وطائرات يتم التحكم فيها عن بعد في الغارات على «داعش».
وأفاد المرصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، امس بأن وحدات حماية الشعب الكردي أحكمت سيطرتها النارية على معظم القسم الشرقي لمدينة عين العرب (كوباني). وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة دارت ليل أمس الأول واستمرت حتى فجر امس، بين داعش ووحدات حماية الشعب الكردي، تمكنت خلالها وحدات الحماية من التقدم والسيطرة على مكتبة رش (المدرسة المحدثة) ومحيطها، كما تمكنت من التقدم والسيطرة على خزان المياه في منطقة بوطان بالقسم الجنوبي من مدينة عين العرب. وأشار المرصد إلى أنه بعد السيطرة على مكتبة رش فإن وحدات حماية الشعب الكردي تمكنت من السيطرة نارياً على معظم القسم الشرقي لمدينة عين العرب معززة بذلك سيطرتها على 70% من مساحة المدينة.
في غضون ذلك قتل اكثر من 76 الف شخص في اعمال عنف في سوريا خلال العام 2014، الأكثر دموية في النزاع الذي بدأ في منتصف مارس 2011، بحسب ما ذكر المرصد السوري.
وقال المرصد «وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 76021 شخصاً منذ بداية العام الفائت وحتى تاريخ 31 ديسمبر 2014». وأوضح أن بين القتلى 17790 مدنيا، 3501 منهم من الأطفال.
وأشار المرصد الذي يستند إلى شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل المناطق السورية، إلى أن 15747 مقاتلا معارضا قتلوا خلال السنة، بالإضافة إلى 16979 متطرفا، غالبيتهم من غير السوريين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «شهدنا هذه السنة ارتفاعا في عدد المقاتلين الأجانب القتلى». كما تتضمن الحصيلة مقتل 12861 جنديا في قوات النظام، و9766 من المسلحين السوريين الموالين لها و2512 من المسلحين غير السوريين بينهم 345 من حزب الله اللبناني.
ويشير المرصد الى ان هذه الحصيلة لا تشمل آلاف المفقودين من الذين اعتقلوا في سجون النظام او لدى مجموعات متطرفة، كما يرجح ان الحصيلة اكثر ارتفاعا بسبب تكتم الأطراف المقاتلة على خسائرها البشرية.
إلى ذلك، تفقد الرئيس السوري بشار الأسد الليلة قبل الماضية قواته في حي جوبر الدمشقي، حيث أوقعت المعارك في اليوم الأخير من السنة 25 قتيلا بين عناصر النظام في الحي، معربا عن أمله بأن يحمل العام الجديد لهم «الانتصار». وأفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» بأن الأسد وبمناسبة حلول العام الجديد «قام بزيارة إلى جوبر التقى خلالها جنوداً وصف ضباط وضباط الجيش العربي السوري». وبث التلفزيون السوري في وقت لاحق شريط فيديو طويل، ظهر فيه الرئيس السوري وهو يصافح جنودا وضباطا داخل متاريس ودشم، وعلى دبابات وآليات جند. وكان الأسد يكرر لكل مجموعة «كل عام وانتم بخير... طبعاً لا احد يشعر بالعيد، كل الدنيا حرب، لكن في كل مناسبة، هناك أمل جديد». وتابع «العيد يكون بالانتصار، لا عيد سواه». كما قال للبعض «سلموا على أهلكم»، و«انأ سعيد بتمضية العيد معكم». ونقلت «سانا» عن الأسد قوله «إذا كانت هناك مساحة من الفرح باقية في سورية، فهي بفضل الانتصارات التي تحققونها في مواجهة الإرهاب»، و«استقبال العام هو أمل لكل الناس.. لكن أكبر أمل هو بانتصار قواتنا المسلحة وكل من قاتل إلى جانبهم في معركتنا ضد الإرهاب». كما اظهرته الصور وهو يتناول البطاطا المسلوقة والفول مع البندورة والخبز بين مجموعة من الجنود. وكان في الامكان سماع طلقات نارية في الشريط.
وتدور في الحي معارك تعنف حينا وتتراجع احيانا بين الطرفين اللذين يتقاسمان السيطرة على الحي، وقد شهدت الأشهر الأخيرة تقدما لقوات النظام فيه.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس الخميس عن «مقتل ما لا يقل عن 25 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها واصابة العشرات الآخرين بجروح، في اشتباكات مع جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) في حي جوبر»، وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان هؤلاء سقطوا خلال النهار.
واشار الى سقوط ثلاثة صواريخ صباح امس يعتقد أنها من نوع ارض - ارض على مناطق واقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في جوبر الذي تعرض ايضا لأربع غارات جوية نفذتها طائرات النظام.
ويكتسب حي جوبر اهمية كبرى كونه مفتاحا الى ساحة العباسيين في وسط دمشق. وبالتالي، يسعى النظام بإلحاح الى ابعاد خطر المعارضة المسلحة عن العاصمة، كما انه مفتاح استراتيجي بالنسبة الى المعارضة، كونه يقع عند مدخل الغوطة الشرقية، معقل المعارضة السورية المحاصر من قوات النظام.