الإمارات

مفاجآت الطريق.. «كمائن» موت تتربص بالعـابرين

استطلاع: فهد بوهندي، جمعة النعيمي، منى الحمودي:

«الاتحاد» استطلعت آراء عدد من أفراد المجتمع الذين أجمعوا على أن مفاجآت الطريق تعتبر مسبباً رئيسياً لوقوع الحوادث المرورية الجسيمة، التي تخلف خسائر كبيرة في الأرواح أو الممتلكات.
مؤكدين على أن هذه المشكلة لا تجد الاهتمام الكافي، والسعي لإيجاد حلول جذرية لها، علماً بأن كل سائق قد يكون عرضة لمفاجآت الطريق ولا توجد استثناءات، لذا ينبغي أن يساهم الجميع في حل هذه المشكلة والتصدي لها.

ثقافة إماطة الأذى
يقول مهند عقاب البارود: إن وجود بعض من حطام السيارات أو أجزاء منه أو الأحجار أو الحديد وقطع الخشب في الشوارع أو الطرقات خطر شائع، يمكن للمرء أن يشهده في جميع المناطق الحضرية، حيث الشوارع والطرق السريعة أغلبها مغطاة بأمور تجلب الأذى لأفراد المجتمع. ولا يعتبر ترك قطع غيار السيارات أو الحديد أو الخشب في الشوارع والطرقات مشكلة جمالية فحسب، وإنما مشكله بيئية لها عواقب وخيمه يمكن أن تستمر لفترة زمنية طويلة، إذا لم تكن هناك ثقافة أو توعية أو مبادرة مجتمعية تقوم على تعاون وتضافر جهود أفراد المجتمع للقضاء أو الحد من هذه الظواهر السلبية التي تعترض طريق قائدي المركبات كل يوم في طرقات وشوارع الدولة بشكل عام.
بالإضافة إلى ذلك يسبب أذى الطرقات الحوادث، بينما يحاول السائقون تجنبها على الطريق. كما أن الأطفال الصغار يمكن أن يسقطوا على المخلفات في الطرقات ويتعرضوا لإصابات أو جروح في أجسادهم.
كما تضر الأشياء المرمية في الشوارع قائدي المركبات، وقد تودي بحياة البعض، أوقد تتسبب في وقوع حوادث مرورية لا حصر لها، وذلك نظراً لعدة عوامل سلوكية للفرد في المجتمع ومنها التكاسل، وغياب حس المسؤولية المجتمعية والشعور بالانتماء للوطن الذي يعيش فيه، إضافة إلى أنه قد يشعر الشخص بوجود شخص آخر سوف يقوم بجمعها، حيث إن غياب العقوبات الرادعة وتطبيق التشريعات، وغياب الوعي والثقافة بالآثار البيئية المترتبة على ترك النفايات تؤثر على سلوك أفراد المجتمع، وتجعله غير مبال أو مكترث بالمحافظة على بيئته وجعلها بيئة نظيفة.
وأضاف: معظمنا قام برمي القمامة بطريقة أو بأخرى عندما كان صغيراً. قد يكون رمي أو ترك النفايات على الطرقات شيئاً تعلمناه من الآخرين دون وعي منا، ولكن علينا أن نوعي ونثقف أنفسنا وأصدقاءنا وأبناء مجتمعنا وأبناءنا بعدم فعل هذه السلوكيات السلبية أو تجاهل الأمر عند حدوثه، لأنه في غالب الأمر نجد أناساً كثراً يقودون مركباتهم بسرعة ودون وعي، وعند اقترابهم من قطع الخشب أو الحديد التي سقطت من إحدى المركبات الضخمة تشاهد قائدي المركبات وهم يتفادون أذى الطريق، والقلة فقط هم من يقفون أو يقومون بإيقاف الطريق لفترة وجيزة لحماية وتأمين حركة سير السيارات وجعلها انسيابية.
وأنصح أن تكون هناك شركة مختصة تقوم بالتعاقد مع الجهة المعنية للإبلاغ عن وجود أحجار صخرية كبيرة أو حطام للسيارات أو حديدة أو بلاستيك، أو ما شابه ذلك مرمي في الشوارع أو الطرقات، لحل الظواهر السلبية التي تحدث في شوارعنا كل يوم.

إصابة المركبة وتعطلها
وذكرت إيمان الكعبي تعرضَ مركبتها لتلف شديد في مقدمتها بسبب حفرة في وسط الطريق لم تنتبه لها، واضطرت لتأجير مركبة حتى يتم تصليح مركبتها، ما زاد من الضغوطات المالية والنفسية عليها. وقالت إنني لست الوحيدة التي تصاب مركبتها بأذى بسبب مفاجآت الطريق، وهناك الكثير من الحوادث التي تحدث بسبب تفادي هذه المفاجآت.
وأضافت: جميعنا على علم بأهمية الحذر من مفاجآت الطريق، ولكن هناك أمور من الممكن التخلص منها قبل حدوث أي كارثة، فترى على سبيل المثال إطار مركبة بنفس المكان لعدة أيام، وهذا دليل على التقصير والإهمال، وأيضاً ذات الأمر بالنسبة للحفر والهبوط في الشارع والتي تستمر لعدة أشهر دون إصلاحها.
وقال نصير محسن: إن عناية الله أنقذته من حادث مروع، عندما كان يريد الدخول إلى الدوار في الشارع، كان هناك عدد من الحواجز الخرسانية الكبيرة ملقاة بسبب تهور وإهمال سائق الشاحنة، والذي كان يسير بسرعة كبيرة عند الدوار مما تسبب بسقوط الحواجز الخرسانية على الطريق، وأيضاً يتضح أن سقوط هذه الحواجز الكبيرة لأن السائق لم يثبتها بالشكل الصحيح، وكان مهملاً في هذا الأمر. مشيراً إلى أن ما يكون في منتصف الطريق يسبب ارتباكاً للسائق، ومن شدة الارتباك وحتى يتفادى ما أمامه يصطدم بالأرصفة الجانبية أو اللوحات وحتى المركبات التي تسير بجانبه. وأشار إلى إن الأضرار التي تصيب المركبات بسبب غير الحوادث المرورية تجعلك تدخل في دوامة شركات التأمين، والتي تبدأ بإعطاء الحجج حول تحملها تكلفة تصليح المركبة من عدمه بسبب مفاجآت الطريق.

مفهوم إماطة الأذى
من جهته قال صالح إسماعيل الحمادي: ما ينبغي الإشارة إليه هو أن مفهوم إماطة الأذى لا ينبغي حصره في شيء بسيط مثل: إزاحة حجر، أو خشب أو الشوك الذي يؤذي المارة في الطريق، بل إن الأمر يتضمن أموراً أوسع وأكبر بكثير من ذلك، ونظراً لأن هذه المسألة تهم الفرد في حياته التي يعيشها، علاوة على ذلك تحتم هذه القضية أن يكون الإنسان مخلصاً لربه في المقام الأول، لبلوغ هذه المنزلة واكتسابه القيم الأخلاقية التي تجعله فرداً صالحاً ونافعاً لنفسه وللناس أجمعين.
وأضاف: قبل أيام كنت متجهاً في طريقي إلى المنطقة الغربية، وعند مروري من شارع مصفح شاهدت أشياء مرمية على الطريق، من شأنها أن تضر بقائدي المركبات الذين لم ينتبهوا لها، كما أن رسولنا الكريم محمداً، صلى الله عليه وسلم، قال إماطة الأذى عن الطريق، لما لها من عظيم الأثر وحصول الفائدة والمنفعة للجميع، وأضاف أنه عند وقوع الحوادث - لا قدر الله- لابد من وجود جهة مختصة تقوم بجمع الأشياء المرمية في الشوارع ووضعها في أماكن مخصصة لها، ولا أنكر أن هناك جهوداً للقيام بهذه العملية، والكل يقوم بواجبه، إلا أن المشهد يتكرر مع الجميع ليل نهار.
وأشار إلى ضرورة أن تكون هناك مبادرة مجتمعية وتوعية وتثقيف لأفراد المجتمع بأهمية المحافظة على الشوارع والطرقات، وجعلها بيئة نظيفة وسليمة وخالية من مخلفات السيارات أو القمامة أو القطع الحديدية أو الخشبية المهملة، لينعم جميع أفراد المجتمع بحياة هانئة، بعيداً عن آفات ومخالفات بعض الشباب غير المسؤول عن تصرفاته، الأمر الذي يضر بالجميع.

جهة مختصة بالطرق
من جانبه قال محمد البلوكي: ذات يوم كنت في طريقي إلى العمل وفجأة اصطدمت سيارتي بقطعة خشبية كبيرة، أحدثت ضربة قوية في أحد إطارات السيارة، إضافة إلى أن صحن الإطار «رنج الإطار» أصبح فيه اعوجاج، ما جعلني أتأخر عن عملي لساعات، وقمت حينها بتبديل وتغيير الإطار بإطار آخر جديد، وأنه لولا ذلك لما استطعت قيادة السيارة والذهاب إلى العمل.
وأضاف: يتعين أن تكون هناك جهة مختصة بشوارع وطرقات الإمارات عامة في الداخل والخارج، لأنه إذا لم تكن هناك جهة ترعى وتحرص على سلامة ونظافة الطرقات والشوارع في الإمارات، فإن مفاجآت الطريق لن تترك أحداً إلا وتصيبه، أو تتسبب في وقوع حادث له أو لغيره، الأمر الذي يشكل خطورة على حياة أفراد المجتمع.
وأضاف أن الدول الغربية، ومنها على سبيل المثال اليابان، يقوم سكانها بتنظيف شوارعهم حال وقوع الحوادث المرورية، وإماطة الأذى عن الطريق وإزالة كل ما من شأنه أن يحدث جلبة أو فوضى تضر بقائدي المركبات.
كما أنه يتعين أن تكون هناك مبادرة مجتمعية من أفراد المجتمع للحفاظ على سلامة ونظافة الشوارع والطرقات، مضيفاً أن القيادة الرشيدة لم تترك شيئاً يطلبه أبناؤها إلا نفذوه وأكرموهم غاية الإكرام وساعدوهم لبلوغ مرادهم، فلما لا نكون نحن أنفسنا من يبادر ويسعى في نشر الخير والسلام وتثقيف وتوعية أفراد المجتمع بالأخلاق الحميدة وعدم رمي أو ترك الأشياء في الطريق التي من شأنها أن تحدث توتراً وقلقاً للجميع.
وأضاف: لابد من حملة توعية وتثقيف لأفراد المجتمع تؤكد على أهمية الحفاظ على النظافة العامة في شوارع وأحياء المدينة، والامتناع عن الممارسات والعادات السيئة والسلوكيات السلبية التي تصدر من البعض عند عدم الاكتراث للغير، والتخلق بالأخلاق الحميدة لنشر الخير في المجتمع، ولضمان حياة آمنة لجميع أفراد المجتمع.

البناء في الصغر
ويرى سيف بن مران الظاهري: إن تأسيس الأبناء منذ الصغر على حب الخير وإماطة الأذى عن الطريق يولد في النفس الاعتزاز بالفخر في نشر الأخلاق الحميدة بين أفراد المجتمع، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 200 جنسية وعقلية من مختلف دول العالم، حيث يجب على أفراد المجتمع نشر القيم والمبادئ الطيبة المنبثقة من تعاليم الدين الإسلامي. وأضاف أن المبادرات المجتمعية لابد منها بدءاً من المدارس، لأنها تساعد بشكل كبير في عملية التعليم والتثقيف والتوعية والتشجيع على التخلق بالأخلاق الحميدة.
وأضاف: لابد أن تكون هناك مبادرة مجتمعية، ترفع وتسمو وترتقي بخلق الفرد في المجتمع، كما أن قيادتنا الرشيدة لم تقصر البتة في توفير الحياة الكريمة لأبنائها، وزرعت وغرست في نفوسهم حب الخير والعمل به وتعليمه للأجيال القادمة، إلا أن بعض فئات الشباب المتكاسل أو الفوضوي لا يكترث بتاتاً لما يمكن أن يحدث لغيرهم من المواطنين أو المقيمين أو السياح أثناء عبورهم لشوارع يكون فيها مفاجآت، مثل قمامة أو قطع حديدية أو خشبية أو بلاستيكية مرمية أو متروكة في الطريق، الأمر الذي يعد خطراً على حياة من يعبر هذه الطرقات، خصوصاً إذا كانت الشوارع أو الطرقات من دون إنارة، أو ذات مسارين للذهاب والإياب، فإن ذلك عادة ما يهدد حياة قائدي المركبات أثناء تجاوزهم الأشياء المؤذية في الطريق، وقد ينجم عنه وقوع حوادث مرورية وإصابات بليغة، وقد تصل إلى إزهاق أرواح الناس، جراء الإهمال والتقصير من قبل الجهة المعنية بنظافة وسلامة الطريق أو الشارع وخلوه من المخلفات أو المخاطر المحيطة به. كما أنه من الضروري أن تكون هناك عقوبات رادعة للمحافظة على سلامة وأمن الطرق، وإلا فإن مشهد الحوادث المريعة سيتكرر ولن يجدي الكلام نفعاً.
كما أن حملات التوعية المجتمعية من شأنها أن تشجع أفراد المجتمع وتجعلهم يقدمون على عمل الخير ونشره بينهم للتمتع بمجتمع آمن وبعيد عن الظواهر السلبية التي تسبب القلق والتوتر.

المراقبة
من ناحيته، قال خلفان راشد المغني: إن عدم إماطة الأذى عن الطريق تتسبب في حدوث ظواهر سلبية تضر بممتلكات الدولة، ما يؤدي إلى وقوع حوادث مرورية. وبالرغم من وجود دوائر وجهات معنية بموضوع إماطة الأذى عن الطريق، إذ يتعين أن تكون العملية منظمة، كما يجب أن تكون الجهة اتحادية، لتمسك بزمام الأمور كاملة. وأضاف أن وجود سيارة تفتيش خاصة بالطرق وتنظيف الشوارع لكي تصل التقارير أولا بأول.
وأضاف: إن الدافع والرغبة إلى ترك الأشياء المؤذية في الطريق عادة ما يتم بدافع من عدم الاحترام للقانون وتطبيقه عوضاً عن الجهل والكبرياء والغرور الذي يعتري الناس في سلوكنا واعتقادنا بأن هناك جهة مختصة تقوم بواجبها اتجاه ما يخلّفه بعض أفراد المجتمع، الأمر الذي يتسبب في حدوث فوضى عارمة. وأضاف: إن القيادة الرشيدة تصرف مبالغ مالية ضخمة لجعل بلادنا جميلة وآمنة، ولكن بعض الشباب لا يبالي أو حتى يكلف نفسه بالتفكير فيما سيحل في الشوارع والأماكن العامة إذا ما تكرر هذا المشهد والكابوس اليومي. كما أن عملية جمع النفايات وأذى الطريق عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً لجعل بلادنا نظيفة.
كما أن إزالة وإماطة الأذى عن الطريق مشكله يمكن السيطرة عليها، ويعد التثقيف أداه مهمه لذلك. فمن كان على دراية بقضية إماطة الأذى عن الطريق يدرك تماماً مخاطرها، لأنه في الغالب ما يبذل جهداً أكثر لجمع الأشياء المؤذية في الطريق، حيث يجب وضعها في صناديق مخصصه لها، إضافة إلى أن ذلك سيعلم أفراد المجتمع الطريقة الصحيحة لإماطة الأذى عن الطريق.

المواد الصلبة
من جهته، قال المواطن سيف المنصوري:«برأيي أن مفاجآت الطريق متنوعة وغير محدودة، وقد يتعرض لها السائق بشكل مفاجئ، فتسبب له بكارثة، مثلاً أن يتعرض لمادة صلبة كإطارات أو صناديق أو غيره على الطريق السريع، فيكون عنصر المفاجأة قوياً جداً، يفقد السائق السيطرة على مركبته فيتعرض لحادث، أويتسبب بحادث للمركبات الأخرى، لذا يجب أن تكون هناك جهة متخصصة لتزيل أي عوائق مفاجئة وبشكل دوري من الطرقات، خصوصاً السريع منها، حفاظاً على الأرواح والممتلكات.
وقال المواطن إبراهيم الروباري: أرى أن الدوريات المرورية هي الجهة الرئيسية التي يجب أن يكون لها دور فعال في الحفاظ سلامة الطريق، وأن تحافظ على سلامة الطريق، لأنها الجهة الوحيدة التي تستطيع أن تنظم الطريق مرورياً ولديها كل الإمكانيات لذلك، كما أن دوريات الشرطة هي التي تستطيع أن تمكن الجهة المختصة من إزالة أي عائق، لأن البلديات لو أرادت التدخل فهي لن تستطع أن توقف حركة المرور أو تنظيمها، لذلك يجب أن تكون هذه العملية مشتركة.
وقال المواطن عبدالهادي أحمد سليمان:«أرى أن الصعوبة ليست في إزالة أي عائق من قبل الجهات المختصة، ولكنها تكمن في وصول المعلومة بشكل فوري لغرفة عمليات الشرطة، وخصوصا على الطرق السريعة التي تقطع مسافات طويلة، لذا فإن الدور الرئيسي في إزالة الخطر يقع على كاهل السائقين أنفسهم، حيث يجب الإبلاغ في الوقت المناسب، وعلى أي سائق أن يقوم بالاتصال بغرفة العمليات مباشرة فور وقوع أي جسم صلب من مركبته كانفجار الإطار، أو وقوع مواد من المركبات المحملة على الطريق، أوحتى وجود سوائل تسبب انزلاق المركبات كالزيوت أو تجمعات المياه أو أي مخاطر أخرى، حيث تستطيع الجهات المرورية التدخل في أسرع وقت ممكن.

رقم مجاني
واقترح المواطن حميد العويس أن يكون هناك رقم مجاني مرتبط بجميع الإذاعات المحلية وبغرفة العمليات، حيث يقوم الشخص بإبلاغ الإذاعة التي تقوم بدورها بتحذير السائقين من أي خطر على الطريق قد يتسبب بحادث مروري، علماً بأن الإذاعات تكتفي حالياً بالتحذير من الضباب وحالة الطقس، لذا نحتاج أن تضاف هذه الخدمة إلى التحذيرات، وبذلك قد نجنب أنفسنا والآخرين وقوع حوادث قد تتسبب بكوارث لا تحمد عقباها، لأننا من خلال استحداث هذا الرقم ننجح في الجانبين، الأول التحذير في الوقت المناسب من خلال الإذاعة، والثاني تدخل الجهات المختصة بشكل فوري لإزالة هذا العائق.
وقالت شيخة الكندي:«إن مفاجآت الطريق مختلفة ولا يمكن توقعها، فقد تعرضت في إحدى المرات إلى موقف رهيب نجوت منه بأعجوبة، حيث فوجئت بالمركبة التي أمامي تفرمل بشكل مفاجئ وبقوة، وكدت اصطدم بها، لولا أن المسافة التي كانت بيني وبينها ساعدتني على الانحراف إلى اليمين، ولو كانت هناك مركبة بجانبي لكنت اصطدمت بها، وبعد تخطي الموقف اكتشفت أن هناك ألواحاً خشبية ضخمة كانت واقعة في منتصف الطريق وقد تسببت في إرباك المركبة الأمامية، لذا يجب أن تخضع هذه المشكلة إلى دراسة وافية من قبل المختصين وإيجاد حل جذري لها.

خطر ومجازفة
قال المواطن محمد المسماري: للأسف هذه المشكلة لها جانبان يشكلان خطورة كبيرة، الأول يتمثل في وقوع أي جسم أوعائق على الطريق العام والجانب الثاني هو الأخطر، ويتمثل في قيام البعض عن حسن نية بإيقاف مركبته على كتف الطريق، واختراقه الشارع بشكل غير مدروس لإزالة العائق، ما يشكل خطورة كبيرة جداً، خصوصاً على الطرق السريعة، ، ويزيد من إرباك المركبات لأن وجود عائق صلب يعتبر أقل إرباكاً من وجود إنسان في وسط الطريق.
ويرى المواطن أنور الحوسني أن الجمهور والسائقين يجب أن يكونوا أكثر فاعلية وأن يقوموا بتحذير المركبات الأخرى من مخاطر الطريق من خلال خطوات يمكن القيام بها، أولها الإبلاغ عن الخطر القائم وتحذير المركبات من خلال الإشارات الضوئية التحذيرية، كما يمكن وضع اللوحة التحذيرية الموجودة في كل مركبة في المكان المناسب على كتف الطريق لتحذير المركبات القادمة في انتظار وصول الدوريات المرورية. وأضاف أن أي جسم غريب أو عائق على الطريق لن يسقط من السماء، وإنما حتماً هناك متسبب، مثلاً أن يكون سقط من حمولة أو إطار انفجر وتركه صاحبه في وسط الطريق أو غيره.

إطارات المركبات المتناثرة
يرى أحمد شهاب أن مسلسل إطارات المركبات التي تتناثر على الطرق وما قد تسببه من حوادث مروعه يتطلب وقفة جادة، وحلاً سريعاً وعملياً أكثر، فليس من المعقول أن ترى إطار مركبة في منتصف الطريق الذي تسير عليه وبسرعة كبيرة ، فتضطر كي تتفاداه إلى ضغط مكبح المركبة بقوة أو تغيير مسارك بشكل مفاجئ، مما يعرضك لحادث سير قوي لا تحمد عقباه.
ولفت إلى أن اعتماد بعض السائقين على الإطارات غير المطابقة للمواصفات ورخيصة السعر هي المشكلة الأساسية، ومنهم من يترك الإطار حتى يهترئ، غير مهتمين بسلامتهم ولا سلامة مستخدمي الطريق .
واقترح أن تقوم الجهات المختصة بتوفير رقم موحد وموظفين بمركبات خاصة لمثل هذه الأمور، فالأمر لا يقتصر على الإطارات فقط، بل هناك أجزاء من السيارات تراها متطايرة، وبعض الحيوانات الميتة في منتصف الطريق.

تدوير

من مهام تدوير هو إزالة النفايات المتطايرة على الجهة اليمنى من الطرق السريعة عن طريق عمال النظافة، وذلك بشكل دوري، ونرجو من مرتادي الطرق وضع المخلفات في السلال المعلقة المنتشرة على الطرق، ووضع الإطارات التالفة في حال وجودها على كتف الطريق لتأمين السلامة للعملية المرورية ومرتادي الطرق.