عربي ودولي

المعارضة السورية تقر خطة الأمم المتحدة للمساعدات

رجال الإنقاذ ينتشلون طفلاً سورياً بين الأنقاض في حلب (أ ف ب)

رجال الإنقاذ ينتشلون طفلاً سورياً بين الأنقاض في حلب (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أعلن مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيجلاند امس أن جماعات المعارضة السورية المسلحة في شرق حلب المحاصر وافقت على خطة المنظمة الدولية لتوصيل المساعدات وعمليات الإجلاء لأسباب طبية لكنها في انتظار الضوء الأخضر من روسيا والحكومة السورية.
ومع بدء برودة الطقس في شرق حلب يحاصر 275 ألف شخص، حيث كانت آخر الحصص الغذائية التي وفرتها الأمم المتحدة قد وزعت في 13 نوفمبر.
وقال إيجلاند إن مئات الشاحنات جاهزة في تركيا وغرب حلب الذي تسيطر عليه الحكومة لإدخال المساعدات لكن الأمم المتحدة بحاجة لإخطارها قبل ذلك باثنتين وسبعين ساعة للتحضير «للعملية الكبيرة والمعقدة والخطيرة».
وقال إيجلاند للصحفيين «لدينا الآن موافقة كتابية من حيث المبدأ من الجماعات المعارضة المسلحة في شرق حلب» موضحا أنه يشير إلى مقاتلي المعارضة ممن هم على اتصال بالمنظمة الدولية - مما يعني أن ذلك لا يشمل مقاتلي جبهة النصرة. وأضاف «لدينا موافقة شفهية كذلك من روسيا الاتحادية على خطتنا ذات الأربع نقاط. نحتاج لموافقة كتابية وإلى دعم غير مشروط كذلك من روسيا ومازلنا ننتظر ردا من الحكومة السورية».
وتابع إيجلاند أن مئات الجرحى ينتظرون إجلاءهم للعلاج بموجب الخطة. وردا على سؤال عن وجود أي خطة بديلة قائلا: «من نواح كثيرة فإن الخطة البديلة هي أن يموت الناس جوعا.هل يمكننا أن نترك ذلك يحدث؟ لا. لا يمكننا أن نسمح بحدوث ذلك».
ميدانيا، تتواصل المعارك بين فصائل المعارضة السورية والقوات النظامية التي تحاول السيطرة على الأحياء الشرقية من مدينة حلب.
واستمر استهداف القسم الشرقي من مدينة حلب بالقصف الجوي والمدفعي لليوم العاشر على التوالي، بحسب المرصد السوري، فيما «يتفاقم الوضع الإنساني ويزداد مأسوية».
وأفاد المرصد السوري أمس عن مقتل تسعة أشخاص جراء قصف قوات النظام الجوي والمدفعي على أحياء الفردوس ومساكن هنانو وكرم البيك والقاطرجي والشيخ خضر، مشيرا إلى أن عدد القتلى «مرشح للارتفاع لوجود عشرات الجرحى والمفقودين وبعض الجرحى بحالات خطرة».
كما أفاد عن إصابة أكثر من عشرة أشخاص بجروح بينهم أطفال بحالات اختناق جراء قصف بالبراميل المتفجرة على أرض الحمرا والجزماتي، ناقلا عن مصادر طبية أن هناك «استخداما لغاز الكلورين في القصف».
في المقابل، قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون بجروح، بحسب المرصد «جراء قصف للفصائل المعارضة على مناطق في حي الشيخ مقصود الذي تقطنه غالبية من المواطنين الأكراد وتسيطر عليه وحدات حماية الشعب الكردي»، والواقع بين الأحياء الشرقية والغربية في جنوب المدينة.
وكان المرصد أفاد أن عائلات حاولت أن تفر من الأحياء الشرقية من حلب خلال الأيام الماضية عن طريق حي الشيخ مقصود.
كما قصف الطيران الحربي السوري امس عدة مناطق في ريف إدلب.
وقال قيادي في المعارضة السورية إن تسعة أشخاص بينهم نساء وأطفال قتلوا في غارات شنتها طائرات حربية تابعة للنظام السوري على مدينة بنش في ريف إدلب، كما قتل طفل وأصيب والده بجروح بليغة في غارات لتلك الطائرات التي قصفت بالصواريخ الفراغية بلدة معرة حرمة في ريف إدلب أيضاً.وأضاف القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الطائرات الحربية وهي من نوع سي 22 قصفت بلدة الهبيط بالقنابل العنقودية كما قصفت أيضاً مدن وبلدات خان شيخون ومدايا وعابدين وحاس، وسقط خلال القصف ستة جرحى بينهم اثنان في حالة حرجة، وقصفت تلك الطائرات أهدافا أيضاً صباح امس.
ولقي ثمانية سوريين من عائلة واحدة حتفهم وأصيب أكثر من 20 آخرين في غارات لطائرات التحالف الدولي على قرية في ريف دير الزور الشرقي.