عربي ودولي

علاوي: مشاكل العراق تحل بإسقاط نظام المحاصصة

القاهرة (د ب أ)- شدد رئيس القائمة العراقية أياد علاوي أمس على أن حل مشكلات العراق يكمن في إسقاط نظام المحاصصة الذي قسم الشعب.
وقال من القاهرة إن حل مشكلات العراق لا يمكن اختزاله في إسقاط حكومة وتشكيل أخرى، ودعا «الأطراف السياسية أن تتعظ من التجربة المريرة، وتعمل على الخروج من نظام المحاصصة الخطير الذي قسم الشعب العراقي».
وقال حول المخاوف من إمكانية استعانة المالكي بالجيش لفض المظاهرات المناهضة لحكومته في أكثر من مدينة عراقية، إن مثل هذه الخطوة ستكون «بمثابة الانتحار السياسي له». وحث علاوي الدول الداعمة لرئيس الوزراء وتحديدا إيران والولايات المتحدة «بإسداء النصح للمالكي بعدم القيام بمثل هذا العمل.
ونفى أن تكون مطالبته مؤخرا للمالكي بالاستقالة من موقعه هي محاولة شخصية لاسترداد مقعد رئاسة الوزراء، وقال «هذا قول مردود على من يطرحه، ما تحدثت به هو طرح بديل من التحالف الوطني للمالكي وليس من أي كيان آخر، لا العراقية ولا التحالف الكردستاني».
وحول استجواب البرلمان للمالكي قال «لقد حددنا مطالبنا في موضوع استجواب البرلمان للمالكي بمسألة اجتثاث البعث ولماذا جرى العفو عن البعض ولم يتم العفو عن آخرين، بعض المسيئين يحتلون الآن مواقع عسكرية وأمنية مهمة بينما آخرون من الأبرياء لا يزالون تحت طائلة الاجتثاث ومحرومين من أبسط الحقوق».
ورفض علاوي توصيف البعض للاحتجاجات والمظاهرات التي طالبت بإسقاط المالكي بكونها «جزءا من خطة طائفية بالمنطقة العربية». وقال إن «المظاهرات الشعبية هي عفوية ومطلبية بسبب الظلم الكبير الذي لحق بالعراقيين نتيجة تصرفات النظام الحاكم».
وحول موقف إيران من المالكي واحتمال عدم تقبلها أن تفقد بلا مقاومة حليفا استراتيجيا هاما لها بالعراق، قال «إيران متمسكة بوضع الحكم في العراق الحالي حتى الآن وكذلك الولايات المتحدة، ولكن إيران لا تريد أن تواجه مشكلة في العراق في نفس الوقت الذي تواجه فيه مشكلة في سورية، إضافة إلى مشكلات داخلية وتوترات كبيرة مع دول المنطقة والمجتمع الدولي».
وحول الأزمات المتكررة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية قال إن «المسؤولية يتحملها الكل، لكن مسؤولية الحكومة ومجلس النواب هي الأعظم». وتابع «لابد من اعتماد سياسة الحوار والاحتكام للدستور والقوانين لترتيب الأوضاع ما بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية وبين الحكومة والمحافظات الأخرى»، مشيرا إلى وجود «خلل في الدستور يتعين إصلاحه».
ورأى «ضرورة لسن خمسين قانونا على الأقل توضيحا لبعض فقرات الدستور، فضلا عن الحاجة لسن قانون النفط والغاز وقانون توزيع الموارد المالية». وتابع «لابد من تعديل العملية السياسية لتصبح عملية شاملة تضم كل العراقيين إلا القتلة والإرهابيين، وألا تقوم هذه العملية على التهميش والإقصاء والطائفية السياسية، فبناء مؤسسات الدولة الناجزة لابد أن يعتمد على عوامل المهنية فقط والابتعاد عن أسس الجهوية والطائفية السياسية».
وأكد أن بناء سلطة الدولة المدنية «يبدأ بنزاهة القضاء وسيادة القانون وبناء مهني لقوى الأمن الداخلي». وطالب علاوي بإطلاق حملة للإصلاح الاقتصادي تتبنى محاربة الفساد بقوة وتشجيع القطاع الخاص وقطاع الاستثمار واقتصاد السوق وإصدار قوانين النفط والغاز وتوزيع الموارد المالية وتوفير فرص عمل جديدة في القطاعين الخاص والحكومي وإعادة تكوين مجلس الإعمار ومجلس النفط.