صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تركيا تشن حملة اعتقالات واسعة ضد أنصار جولن في 13 محافظة

أردوغان في جلسة خلال اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي باسطنبول أمس (أ ف ب)

أردوغان في جلسة خلال اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي باسطنبول أمس (أ ف ب)

اسطنبول، أنقرة (وكالات)

أطلقت السلطات التركية أمس، عمليات دهم متزامنة في 13 محافظة لاعتقال 40 من المشتبه بأنهم على صلة بالجماعة التابعة لرجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله جولن. في حين هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان البرلمان الأوروبي، معتبرا أن تصويته المتوقع اليوم لتجميد مفاوضات انضمام بلاده إلى الاتحاد «لا قيمة له»، وأكد دعمه في نفس الوقت للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، متهما أوروبا بعدم احترام الديمقراطية.
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن مصادر أمنية القول إن فرقا من شرطة مكافحة التهريب قامت بعمليات الدهم بناء على معلومات حصلوا عليها خلال اعترافات معتقلين تابعين للجماعة يسعون إلى أن تتعامل معهم السلطات بصورة تتسم بالرأفة.
وأضافت أن العمليات لا تزال متواصلة في اسطنبول وأنقرة وأزمير وديار بكر وهكاري وغيرها، وجرى بالفعل اعتقال بعض العناصر.
وتشن الشرطة التركية عمليات منفصلة في سبع محافظات لاعتقال 32 مشتبها بهم، بينهم مسؤولون رفيعو المستوى في الشرطة، للاشتباه في صلتهم بالجماعة.
من جهة أخرى، أفاد تقرير إخباري بأن مكتبا لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا تعرض فجر أمس، لإطلاق نار في منطقة «قره باغلار» بولاية إزمير غرب البلاد. وأكدت الشرطة لاحقا بأن المهاجم شخص واحد، ما زال البحث عنه جاريا.
من جهته، قال أردوغان إن تصويت البرلمان الأوروبي المرتقب اليوم لتجميد مفاوضات انضمام بلاده إلى الاتحاد «لا قيمة له». وأضاف أمام مؤتمر اقتصادي تعقده منظمة المؤتمر الإسلامي في اسطنبول «أريد أن أستبق الأمور هنا وأن أخاطب العالم أجمع، هذا التصويت لا قيمة له، أيا كانت نتيجته».
وأكدت الكتل الرئيسية في البرلمان الاوروبي أمس الأول، أنها ستصوت لتجميد محادثات العضوية الأوروبية مع أنقرة بسبب القمع. وتابع أن التصويت مؤشر على وقوف الاتحاد الأوروبي في صف «المنظمات الإرهابية».
وهاجم أردوغان «نقص الدعم الملموس» من الاتحاد الأوروبي مضيفا «أن الالتزامات والوعود التي قطعت لم توف قط». كذلك ناشد الدول الاسلامية أن تضم جهودها لوقف «ازدواجية معايير» الغرب الذي يطلق صفة الديكتاتور على أي قائد يجرؤ على الانتقاد.
وقال «إن لزمنا الصمت فسيواصلون مد السجاد الأحمر لطغاة أيديهم ملطخة بالدماء، ووصم منتقديهم بالديكتاتورية». ولفت إلى اتهام الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بالديكتاتورية بعد فوزه، ومنددا بالاحتجاجات على توليه السلطة الوشيك.
وقال «بدأوا يسمونه ديكتاتورا، في مختلف الدول الأوروبية». وأكد دعمه لترامب، متهما الاتحاد الأوروبي بعدم احترام نتيجة الانتخابات الأميركية.
وفي شأن متصل، أمرت محكمة تركية أمس، بالإفراج عن الروائية الشهيرة أصلي أردوغان التي أوقفت في أغسطس الماضي بتهمة التعاون مع صحيفة قريبة من الأكراد.
في حين ألغت لجنة برلمانية تركية أمس، مشروع قانون نص على إلغاء إدانة وعقوبة بعض مرتكبي الاعتداءات الجنسية على قصر الذين يتزوجون ضحاياهم، غداة سحب الحكومة له أمام الغضب الذي أثاره.
إلى ذلك، انتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بشدة السياسة التي يتبعها أردوغان، وقالت خلال المناقشة العامة بشأن السياسة الحكومية في البرلمان الألماني «بوندستاج» إنه لا يمكن تبرير تقييد حرية الصحافة واعتقال الآلاف من الأشخاص. وتابعت «يتعين علينا انتقاد ذلك بشكل واضح»، ودعت إلى ذلك، للحفاظ على قنوات الحوار مع حكومة تركيا على نحو سليم، ورفضت اتهامات أردوغان بأن ألمانيا لا تشارك بشكل كاف في مكافحة الإرهاب.