الإمارات

رأس الخيمة تشيع أحد الأبطال الستة بكتيبة أول شهيد في الإمارات

محمد عبدالله الخميري الطنيجي (يسار) وأحد أصدقائه (من المصدر)

محمد عبدالله الخميري الطنيجي (يسار) وأحد أصدقائه (من المصدر)

مريم الشميلي (رأس الخيمة)

شيعت مدينة الرمس في رأس الخيمة عصر أمس، أحد أبطال كتيبة أول شهيد في الدولة، المواطن الستيني محمد عبدالله الخميري الطنيجي عن عمر يناهز 65 عاما، وأحد العسكريين الستة الذين كانوا مع الشهيد سالم خميس سهيل، الذي استشهد خلال دفاعه عن أراضي الدولة ليلة احتلال القوات الإيرانية لجزيرة طنب الكبرى فجر الـ 30 من نوفمبر للعام 1971.
بداية يقول أحد سكان منطقة الرمس الوالد حسن الطنيجي إن الفقيد كان يلقبه أقرانه من نفس العمر بالبطل، وذلك لما تميز به من شجاعة وثقة بالنفس، وتقديمه روحه وأبناءه فداءً للوطن.
ويكمل الطنيجي: أن الفقيد تميز بروحه الطيبة وسيرته العطرة ومجالسته الطيبة، وبوفاته فقد الوطن أحد أبطاله الأوفياء المخلصين.
ويقول الوالد عبدالله محمد الطنيجي من منطقة الرمس: إن الفقيد أصيب بجروح منذ عشرات السنين حين كان في الجيش يشارك مع أقرانه في الدفاع عن جزيرة طنب الكبرى، وقد أسر أثناء دفاعه عن الجزيرة قبل أن يتم الإفراج عنه وعن زملائه وعودتهم إلى رأس الخيمة مع مواطني الجزيرة الذين استقبلهم أبناء رأس الخيمة استقبال الأبطال.
وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، قد كرم الفقيد الطنيجي بالدورة الأولى لجائزة رئيس الدولة التقديرية، والتي منحت لعدد من الشخصيات، في إطار سعي الحكومة والقيادة الرشيدة لتكريم وتقدير من ساهموا في بناء هذا الوطن، وبذلوا الغالي والنفيس في رفعته وتقدمه، في حفل رسمي خلال احتفالات الدولة باليوم الوطني الأربعين في عام 2011.
وكان الفقيد قد تعرض لانتكاسة صحية ألزمته مستشفى الشيخ زايد العسكري في أبوظبي منذ فترة إلى أن لقي ربه صباح أمس، بعد مسيرة عطرة بالتضحيات.
ومما يروى عن تضحيات عائلة الفقيد التي قضى فيها الوالد محمد عبدالله الخميري 22 سنة في الخدمة العسكرية أدى خلالها بتفان وإخلاص، أن أحد أبنائه «يوسف» توفي قبل عامين في شهر نوفمبر، وذلك خلال عودته من مهمة عمل بالمنطقة الغربية في أبوظبي، فيما أصيب أحد أبنائه الآخرين خلال مشاركته في عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية لدعم الشرعية في اليمن الشقيق.
ويقول أنور (28 عاماً) الابن الخامس للفقيد الخميري وأحد الجنود الذين أصيبوا في عملية إعادة الأمل لليمن قائلاً: «لقد فقدنا اليوم الأب والمعلم والصديق وكل اللحظات الإنسانية الجميلة التي احتوانا بها والدي رحمه الله، فقد كان معلما لنا في حب الوطن والتفاني في خدمته، فقد كان رحمه الله يحدثنا دائما عن فجر الـ 30 من نوفمبر ليلة هجوم الجيش الإيراني وكيف أسر وأمضى في الأسر 55 يوماً وهو مصاب بإصابات نتيجة طلق ناري في ساقه اليمنى، ولم يتم علاجه حتى فك أسره ووصوله أرض الوطن، حيث تلقي العلاج والإسعافات اللازمة.
وأضاف شقيقه جاسم والابن الاكبر للفقيد: «في مثل هذا الشهر فقدنا أخي يوسف خلال عودته من العمل، ونسأل الله ان يكتب له الأجر»،مضيفاً:« جميعنا في الأسرة تشربنا حب الوطن والتضحية، من والدي رحمة الله.
وقال: «سيرة المرحوم والدي مشهورة لدى الجميع، حيث توجه للمشاركة مع أقرانه للحفاظ على الحق الإماراتي في طنب الكبرى منذ العام 1970-1971، ولم يعرفوا حينها أي شيء عنه إلى أن كانت المفاجأة بأن والدهم قد خرج من الأسر ويتلقى العلاج بالدولة.