الاقتصادي

بريطانيا تستبق إعلان الميزانية بزيادة حد الأجور ودعم الأسر

فيليب هاموند خلال تقديم إعلان الميزانية في البرلمان (ا ف ب)

فيليب هاموند خلال تقديم إعلان الميزانية في البرلمان (ا ف ب)

لندن (أ ف ب)

قدمت الحكومة البريطانية أمس، ميزانيتها الأولى منذ التصويت على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، لكن انخفاضا متوقعا في تقديرات النمو سيؤدي إلى خيبة أمل في الخروج الكامل من سنوات من التقشف.
وقدم وزير المالية فيليب هاموند، إعلان الخريف للميزانية، بينما يواجه الاقتصاد البريطاني شكوكا ناجمة عن قرار مغادرة الاتحاد الأوروبي الذي اتخذه الناخبون في يونيو. وأكد وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند أن بلاده ستلتزم بخطتها لتقليص ضريبة الشركات من 20 % إلى 17 % بحلول عام 2020.
وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تأمل في مكافأة العائلات المتواضعة التي صوت كثير منها لمصلحة الخروج من الاتحاد. لكن وزير المالية لا يمكنه الإضرار بحسابات الدولة التي شهدت بعض التحسن بفضل سنوات من التقشف. ويبدو أن إجراءات كبيرة لإنعاش الاقتصاد مستبعدة حاليا، لأن الاقتصاد البريطاني تمكن حتى الآن من تجنب الأسوأ، وإن كان الاقتصاديون أقل تفاؤلا للأشهر المقبلة.
وقالت فيونا سينكوتا، المحللة في مجموعة «سيتي ايندكس» إن «المالية البريطانية ليست في صحة جيدة بدرجة كافية لاتخاذ قرار جنوني بالإنفاق، وعلى الرغم من صمود للاقتصاد لم يكن متوقعا منذ التصويت على بريكست، تبقى مهمة هاموند شاقة».
ويفترض أن تبذل السلطة التنفيذية المحافظة بقيادة ماي التي وصلت إلى السلطة بعد الاستفتاء على بريكست، جهودا لتخفيف التقشف قليلا وإعطاء ضمانات للمستهلكين وأوساط الأعمال.
وقبل خطاب هاموند، كشفت وزارة الخزانة أمس، عن إجراءات أولية من أجل الأسر، خصوصا الأكثر تواضعا. وأهم هذه الإجراءات زيادة في الحد الأدنى للأجور الذي سيرتفع إلى 7,5 جنيهة حاليا (8,8 يورو) اعتبارا من أبريل 2017 وهو ارتفاع نسبته 4 %. وكان هذا الحد الأدنى رفع من 6,20 إلى 7,20 جنيه في نهاية مارس الماضي. وهذا الأجزاء يمكن أن يلقى ترحيبا من قبل العائلات التي ترى قدرتها الشرائية مهددة بزيادة التضخم المرتبطة بانخفاض سعر الجنيه بعد قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي.
من جهة أخرى، عرض هاموند إلغاء الرسوم التي تدفعها 4,3 مليون أسرة للوكالات العقارية عند توقيع عقد الإيجار. لكنه ينوي أيضا دعم قطاع العقارات عبر الوعد باستثمارات بقيمة 1,4 مليار جنيه لبناء أربعين ألف مسكن جديد.
وحذر كونور كامبل، المحلل في مجموعة «سبريديكس»، من أن «بعض جوانب الميزانية واضحة وعلى رأسها وبشكل رئيس خفض تقديرات النمو». وذكر وزير المالية بنفسه في نهاية الأسبوع بأن تباطؤ الاقتصاد الذي يثير خشية يشكل «تحديا كبيرا للمالية العامة»، ملمحا بذلك إلى احتمال عرض إجراءات توفير.
ويرى محللون أن الوضع الجيد للاقتصاد منذ نهاية يونيو أمر حسن مؤقتاً للحكومة.