الاقتصادي

حمدان بن راشد يفتتح مختبر الابتكار

حمدان بن راشد خلال جلسة العصف الذهني (الصور من المصدر)

حمدان بن راشد خلال جلسة العصف الذهني (الصور من المصدر)

دبي (الاتحاد)

افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، أمس مختبر الابتكار بمقر وزارة المالية في إمارة دبي، وشهد أولى جلسات العصف الذهني للمختبر، على هامش فعاليات أسبوع الإمارات للابتكار.

وقام سموه بجولة ضمن مرافق وأقسام مختبر الابتكار، رافقه خلالها معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، ويونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، وقيادات من الوزارة وفريق الابتكار الحكومي، حيث اطلع على أبرز التقنيات المعتمدة في غرس وتشجيع ثقافة الابتكار، وخلق البيئة الملائمة لتحفيز الموظفين وإلهامهم لتطوير الأفكار والمشاريع، للارتقاء بمنظومة العمل المالي الحكومي، ودعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة.

وشارك سموه في جلسة العصف الذهني الأولى لمختبر الابتكار، التي نظمها فريق الابتكار بعنوان «الإدارة المالية المستدامة لشباب المستقبل»، حيث ناقشت الجلسة أطر الإدارة المالية المستدامة وسبل تعريف شباب المستقبل من موظفي الوزارة على مكنوناتها وتدريبهم على تطبيقها في مجالات عملهم ضمن الوزارة.

وأشاد سموه بمختبر الابتكار ودوره في رفد ثقافة الابتكار، وتوفير منصة فاعلة وتفاعلية لموظفي وزارة المالية للحوار واستكشاف الحلول لأداء المهام الموكلة إليهم بطريقة مبتكرة.

وقال سموه: «إن الدول الناجحة هي القادرة على تحفيز عقول الشباب نحو مزيد من الإبداع والابتكار، وتوفر لهم البيئة التي تمكنهم من امتلاك أدوات الغد، ليكونوا قادة ناجحين وفاعلين، وقادرين على تحقيق التميز في جميع المجالات، التي يعملون بها».

وأضاف سموه: «نسعى إلى التركيز في المرحلة المقبلة على خلق ثقافة الابتكار المجتمعي، وتفعيل دور ومساهمات المجتمع في عملية بناء المستقبل، وذلك من خلال طرح الأفكار والرؤى والمساهمة في تحقيق التوجهات الحكومية، بما يرتقي بالبيئة المجتمعية والمهنية والعملية على حد سواء، فشبابنا وأبناؤنا هم رواد المستقبل، وبهم ستنهض مسيرة الغد، ويتوجب علينا تزويدهم بكل ما أوتينا من خبرات وقدرات، ودعم المواهب الواعدة منهم، ليكونوا قادة المرحلة المقبلة، وكنز الوطن».

من جانبه، قال معالي عبيد بن حميد الطاير: «لقد حققت دولة الإمارات نقلات نوعية ضمن مؤشرات الابتكار العالمية، حيث حلت الدولة في عام 2016 في المرتبة الأولى عربياً والـ41 عالمياً، وعززت هذه النتائج المتقدمة، سعي الدولة لزرع ثقافة ومدخلات الابتكار والتميز ضمن ثقافة العمل والممارسات اليومية، لما لها من دور مهم في قيادة مسيرة المستقبل وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. ونهدف من خلال مهرجان الابتكار إلى التركيز على الابتكار المجتمعي وحث المجتمع على المشاركة في طرح الأفكار والمبادرات المبتكرة».

وشهدت فعاليات اليوم الثاني والأخير من مهرجان الابتكار الذي تنظمه وزارة المالية جلسة نقاشية بعنوان «مدن المعرفة: سياسات التنويع والابتكار»، والتي قدمت نقاشاً بين الدكتور برونو لانفين المدير التنفيذي للمؤشرات العالمية في كلية إنسياد، وفؤاد حسنوف، الخبير الاقتصادي في صندوق النقد الدولي، حول مدن المعرفة التي نشأت كنتيجة مباشرة للعولمة، مشكِّلة مراكز عالمية لدعم مواهب الرواد من المبتكرين. وقدم جون سترو، مؤلف كتاب «iDisrupted» كلمة استعرض فيها الاضطراب ثلاثي الأبعاد وتأثير التقنيات في دعم الابتكار.

وقام يونس حاجي الخوري بتكريم المتحدثين في الجلسات النقاشية، شاكراً إياهم على جهودهم ومساهماتهم في إنجاح هذا الحدث. وقال: «تعمل وزارة المالية على توفير مختلف العوامل التي تدعم الابتكار كمنهجية عمل ضمن العمل المالي الحكومي، إذ تشكل هذه الجلسات والفعاليات نافذة تتيح للشباب استكشاف مواهبهم وتطبيق أفكارهم الإبداعية واعتماد الابتكار ضمن مختلف مجالات عملهم اليومي، مزودة إياهم بمنهجيات علمية وعملية لمواجهة تحديات العمل اليومية، وتحقيق أفضل النتائج المرجوة على الصعيد المهني والشخصي». واحتضن آخر أيام مهرجان الابتكار فعالية «لقاء الابتكار» والتي منحت الشركات العاملة في مجالات أمن المعلومات على الإنترنت والتكنولوجيا في العمل المالي وما زالت في مراحلها الأولى، فرصة عرض مشاريعها على مجموعة من المستثمرين المهتمين من القطاعين العام والخاص، بهدف التعاون وتطوير الأعمال. وقد استلمت وزارة المالية 66 طلب مشاركة من 24 دولة، تأهل منها 12 شركة للحضور والمشاركة في هذه الفعالية.

واختُتم مهرجان الابتكار بتكريم وزارة المالية للفائزين ضمن مختلف الفعاليات، ومنحهم جوائز نقدية مقدمة من «الدرهم الإلكتروني» و«صندوق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للابتكار»، حيث حاز الفائزون الثلاثة ضمن فعاليات «تحدي الابتكار» في قطاعات الصحة والتعليم والبيئة على جائزة نقدية بقيمة 10,000 درهم لكل منهم، في حين نال الفائزون الثلاثة الأوائل في «تحدي الهاكاثون» جوائز نقدية بقيمة 35,000 درهم، و25,000 درهم، و20,000 درهم على التوالي، كما قدمت الوزارة جوائز للفائزين في «لقاء الابتكار» ضمن فئات «اختيار المستثمرين»، و«اختيار الشركات» و«اختيار الجمهور» وذلك في مواضيع «إنترنت الأشياء» و«أمن المعلومات» و«التقنيات المالية الحديثة».