الإمارات

«الإمارات لجودة الهواء»: انخفاض معدل الأوزون الأرضي بنسبة 5% بالدولة العام الماضي

شروق عوض (دبي)

كشفت البيانات المرصودة من قبل شبكة الإمارات لجودة الهواء أن الدولة شهدت انخفاضاً في معدل الأوزون الأرضي خلال العام الماضي (2015)، وذلك بنسبة 5% تقريباً عن العام 2014 الذي كان المعدل فيه (104 ميكروجرامات/‏ متر3)، بينما وصل المعدل في العام الماضي إلى (99.44 ميكروجرام/‏ متر3)، وفق ما ذكرته المهندسة عائشة العبدولي، مدير إدارة جودة الهواء في وزارة التغير المناخي والبيئة.
وقالت العبدولي في تصريح لـ«الاتحاد»، إن معدل تركيز أول أكسيد الكربون في الدولة خلال العام الماضي «2015» كانت طيفية جداً ولم يتجاوز (1 ميللي جرام/‏ متر3)، لافتةً إلى أن المعدل السنوي لتركيز غاز ثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد النيتروجين في هواء الدولة خلال العام الماضي (2015) أقل من الحد الوطني، حيث بلغ المعدل لغاز ثاني أكسيد الكبريت (12.41 ميكروجرام/‏ متر3) بينما كان الحد الوطني (60 ميكروجراماً/‏ متر3)، كما بلغ المعدل العام لتركيز ثاني أكسيد النيتروجين (38.07 ميكروجرام/‏ متر3) بينما الحد الوطني كان (150 ميكروجراماً/‏ م3).
وأوضحت العبدولي أن التركيزات تتأثر بأجواء المنطقة الطبيعية خصوصاً العواصف الرملية، حيث شهد العام الماضي (2015) على سبيل المثال، العديد من العواصف الرملية على مدار السنة، مما أثر سلباً في تركيزات المواد الجسيمية، وأدى إلى ارتفاعها، مؤكدة أن معظم مصادر المواد الجسيمية ذات القطر الأقل من 10 ميكرونات في الدولة نشأت عن مصادر طبيعية.
وأشارت إلى أنه تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قامت وزارة التغير المناخي والبيئة بتدشين شبكة الإمارات لجودة الهواء في مايو 2015، حيث تضم في الوقت الحالي 47 محطة موزعة على مستوى الدولة، ويجري العمل على إضافة محطات جديدة وضمها إلى الشبكة من قبل السلطات المختصة والمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل.

جهود «التغير المناخي»
وقالت : إن وزارة التغير المناخي والبيئة تعمل على اقتراح وتطوير سياسات وتشريعات خاصة بجودة الهواء، ووضع وتطوير استراتيجية حماية الهواء والسيطرة على التلوث، والتنسيق والتعاون مع الشركاء المحليين من ذوي العلاقة بشأن جودة الهواء، حيث بدأ العمل على رصد وتوثيق بيانات جودة الهواء في الدولة منذ العام (2007)، وتوجد بيانات مرصودة إلى حينه، لافتةً إلى أن عدد المحطات بلغت 22 محطة موزَّعة على أرجاء الدولة في العام (2007)، في حين وصل الإجمالي في الوقت الحالي 47 محطة.
وأوضحت أنه في أكتوبر 2014 أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، مبادرة «شبكة الإمارات لجودة الهواء» كأحد مخرجات مختبر الإبداع الحكومي للوزارة بهدف تحسين نوعية الهواء المحيط بالدولة، وذلك عبر توحيد طريقة قياس تركيزات الملوثات في الهواء المحيط، بالإضافة إلى توحيد آلية الإبلاغ والتعامل مع البيانات الخاصة بنظام حماية الهواء في الدولة، وذلك لحساب المؤشرات الخاصة بنوعية الهواء على مستوى الدولة.
وتابعت: يتم تنفيذ هذه المبادرة بالتنسيق والتعاون مع السلطات المختصة في الدولة «المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، هيئة البيئة - أبوظبي، بلدية دبي، بلدية الشارقة، دائرة البلدية والتخطيط - عجمان، بلدية أم القيوين، بلدية الفجيرة، هيئة حماية البيئة وتنميتها- رأس الخيمة»، حيث تسهم الشبكة في تفعيل نقل وتبادل البيانات إلكترونياً بين السلطات المختصة بعملية الربط الإلكتروني.وأكدت أن العامين الماضيين (2014 و2015)، شهدا تطورات على صعيد التشريعات الخاصة بالمحافظة على الهواء وجودته، حيث تم إصدار القرار الوزاري رقم (567) لسنة 2014 بشأن اللائحة التنظيمية الخاصة بتخطيط وتشغيل وتنفيذ أعمال المنشآت العاملة في مجال الكسارات والمقالع، والقرار الوزاري رقم (359) لسنة 2015 في شأن الاشتراطات الفنية لأجهزة رصد جودة الهواء المحيط واختيار مواقع تركيبها.
وأكدت العبدولي أنه من خلال استراتيجيتها الوطنية للتثقيف والتوعية البيئية 2015 - 2021 والتي تهدف إلى تقوية التزام المجتمع لتحقيق الاستدامة والحماية البيئية، تعمل وزارة التغير المناخي والبيئة على وضع عدة برامج تثقيفية لرفع معدل وعي المجتمع بشأن جودة الهواء وتغير المناخ، حيث ارتفعت معدلات الوعي البيئي العام للمجتمع من 63% في العام (2014) إلى 68% في العام الماضي (2015)، وارتفاع معدلات وعي المجتمع بقضايا جودة الهواء من 68% في (2014) إلى 78% في العام الماضي.

تحديث قرار وزاري بشأن حماية الهواء من التلوث
لفتت المهندسة عائشة العبدولي، مدير إدارة جودة الهواء في وزارة التغير المناخي والبيئة، إلى أن الوزارة تعمل حالياً على دراسة تحديث قرار مجلس الوزراء رقم (12) لسنة 2006 بشأن حماية الهواء من التلوث، منوّهة إلى أن الوزارة بدأت العام الماضي مشروعاً لرصد جودة الهواء من خلال تقنية الأقمار الصناعية «كمرحلة أولى»، حيث ساعدت هذه المرحلة في التأكد من القدرة على مراقبة انبعاثات الملوثات والمواد الجسيمية لجميع أنحاء الدولة من خلال بيانات الأقمار الصناعية العالمية، والتوصل إلى أن العلاقة بين نتائج الأقمار الصناعية والبيانات الأرضية بنحو 93% لتركيزات المواد الجسيمية، واستخلاص قاعدة بيانات تاريخية لمؤشر المواد الجسيمية PM2.5 لفترة تقدر بـ15 عاماً، وتصميم خرائط (GIS) توضح المناطق الحساسة في الدولة وطبيعة الملوثات العابرة للحدود.