كرة قدم

9 مبادرات جديدة محصلة اجتماع «المحترفين» مع الأندية

عبد الله ناصر الجنيبي يترأس الاجتماع الطويل للجنة المحترفين (من المصدر)

عبد الله ناصر الجنيبي يترأس الاجتماع الطويل للجنة المحترفين (من المصدر)

معتز الشامي (دبي)

استمر الاجتماع الثاني لمجلس إدارة لجنة دوري المحترفين، برئاسة عبد الله ناصر الجنيبي نائب رئيس اتحاد الكرة، رئيس لجنة دوري المحترفين، لما يقارب الـ6 ساعات، مساء أول من أمس، لينتهي عند منتصف الليل، حيث نوقشت عدة أمور وملفات مختلفة، في اجتماع كان أشبه بورشة عمل مكثفة، بحضور مسؤولي الأندية ما بين رؤساء شركات الكرة، والمديرين التنفيذيين، وأعضاء لجنة دوري المحترفين، كل من يوسف محمد رسول الخوري، نائب الرئيس، عبد الحميد المستكي عضو المكتب التنفيذي، الدكتور خالد عبد الله مستشار الرئيس ووليد الحوسني المدير التنفيذي بالإنابة.
وخلص الاجتماع الذي تحول إلى جلسة «عصف ذهني»، للخروج بـ9 مبادرات اتفقت عليها الأندية، تبلور خريطة طريق للمرحلة المقبلة، لاسيما فيما يتعلق بعرض استراتيجية اللجنة، وفتح الباب أمام الأندية للمشاركة فيها وإبداء الرأي والتفاعل معها، بما يسهل من آلية تنفيذها على أرض الواقع.
أما عن أبرز القرارات، التي خرجت بها الجلسة، فقد كانت بإقرار الخطة التشغيلية للجنة التسويق التي يترأسها يوسف رسول خوري نائب رئيس لجنة دوري المحترفين، بالتعاقد مع شركة تقدم مبادرات ذات صلة بجذب الجماهير، وتسهيل مهمة حضورهم لملاعب الأندية، وتخصيص جزء من الميزانية توجه لتطوير البنية التحتية للأندية في هذا الجانب.
كما تقرر تشكيل فريق فني، لدراسة عدد اللاعبين الأجانب، بالإضافة لإخضاع بطولة دوري تحت 21 سنة للتقييم الشامل، وبحث آلية تطويره، بينما كانت ثالثة المبادرات في الاستقرار على تشكيل فريق يمثل الأندية المحترفة، ويتكون من عبد الله بوعميم (نادي النصر)، محمد إسماعيل (نادي الإمارات)، خالد النقبي (نادي اتحاد كلباء) وسالم المزروعي (نادي الظفرة)، للاجتماع بلجنة الحكام، لنقل ملاحظات الأندية إلى اللجنة، ومن ثم الاستماع لرأي اللجنة وآلية تطوير القضاة.
وعلمت «الاتحاد» أن الاجتماع شهد مطالبة بعض الأندية بالحكم الأجنبي، بما يفيد في تطوير قدرات قضاة ملاعبنا، بعد تكرار الأخطاء السلبية منهم، وتضرر أغلب الأندية من القرارات التحكيمية، وقد تمسك بعض الحضور بضرورة وضع حد لتلك الأخطاء، وفتح الباب أمام قضاة ملاعب أجانب في هذا الإطار، بما يعوض النقص، في الكوادر التحكيمية المتميزة، ولجأت اللجنة لخيار تشكيل فريق عمل لزيارة «الحكام»، وذلك بهدف الاستماع للجنة والوقوف على برامج الإعداد والتطوير لقضاة الملاعب، لاسيما أن اللجنة لا تزال في بداية مشوارها الرسمي هذا الموسم.
كما انبثقت رابع مبادرة جانبية ذات صلة بالحكام، وهي مبادرة بحث آلية رفع الإنذارات عن اللاعبين، غير المستحقين لها، كما يحدث في بعض الدوريات المتطورة ومنها الدوري الإنجليزي.
أما عن باقي المحاور، فكان ببحث آلية مشاركة أبناء المواطنات، خصوصاً في حالة موافقة اتحاد الكرة على الاستعانة بهم في المراحل السنية، والتوصية بالتعاقد مع شركة خاصة، لرصد زمن اللعب الفعلي بدورينا، الذي بات أقل من معظم دوريات القارة المتطورة، لاسيما الياباني والكوري والسعودي، حيث بلغ مؤخراً 46 دقيقة كمتوسط لعب، وتمت مناقشة ضرورة الخروج بتوصيات تعرض على الأندية في ورشة العمل بأواخر ديسمبر المقبل، تتعلق بالسعي لزيادة زمن اللعب الفعلي لـ60 دقيقة بدلاً من 46، وهو ما يتطلب ضرورة توجيه الأندية للاعبين والمدربين بعدم الإكثار في ادعاء الإصابة، ودفع قضاة الملاعب للتصرف بذكاء مع أي فريق أو لاعب يتعمد إضاعة الوقت.
فيما كانت سابعة المبادرات وأبرزها في عرض ميزانية لجنة دوري المحترفين، بالتفصيل، والإجابة على كل استفسار الأندية، ذات علاقة بإنفاق أموال اللجنة التي هي ملك للأندية في الأساس وتعود إليها بختام كل موسم، وطرحت اللجنة في إطار تأكيدها على الشفافية المطلوبة، إعلان الميزانية التشغيلية كل موسم، قبل تنفيذها، للحصول على موافقة الأندية أولها، كشرط للتنفيذ، على اعتبار أن الأندية شريك أساسي لعمل اللجنة، ومن حقها أن تعرف كيف وأين تنفق تلك الأموال، وعلمت «الاتحاد» أن الميزانية التشغيلية للجنة تكون في حدود 36 مليون درهم، منها 10 ملايين يحصل عليها اتحاد الكرة، بينما توزع 154 مليون درهم على الأندية بجميع البطولات، حيث بلغ دخل اللجنة حالياً 190 مليون درهم.
وكانت المبادرة الثامنة، قد شهدت نقاشاً كبيراً خلال الاجتماع، وهي بعرض تفاصيل الخطة الاستراتيجية الجديدة للجنة، والتي ستحكم عملها خلال 4 سنوات مقبلة، وقد تم إشراك الأندية في تفاصيل الخطة الاستراتيجية، وانتظار ملاحظات الأندية قبل إقرارها رسمياً أواخر ديسمبر المقبل وبدء تطبيقها.
وكانت المبادرة التاسعة بإقرار اجتماع شهري، بين الإدارة التنفيذية للجنة والمديرين التنفيذيين للأندية، لمتابعة تنفيذ الخطط والمبادرات التسويقية والترويجية المطلوبة.

استراتيجية جديدة
وعن الخطة الاستراتيجية للجنة قال عبد الله ناصر الجنيبي: «كانت هناك استراتيجية قديمة وضعت منذ 6 سنوات لعمل اللجنة سابقاً، ورؤيتها سابقاً أن نكون الرقم 1 في آسيا، لكن الآن اختلفت المعايير، لأن سابقاً كانت هناك 3 مستويات في القارة، واليابان كانت وحدها في المستوى الأول، ووقتها وضعت رؤيتنا لنكون مع اليابان في آسيا، ولكن آخر 3 سنوات اختلف الأمر تماماً، وبات الاعتماد على نتائج المنتخب والأندية المشاركة في آسيا، وحالياً نحن الأول على الغرب، والثاني على آسيا بشكل عام، وبالتالي باتت اللجنة الآن ليست ذات صلة مباشرة بالتصنيف الآسيوي، ما يعني ضرورة التعامل مع المتغيرات ووضع رؤية استراتيجية تخدم التوجه الجديد بالنسبة لنا».
وعن مسألة الحديث عن إلغاء الإنذارات خلال المباريات، وما إذا كان الأمر قد يصطدم برفض اتحاد الكرة قال: «نحن نتحدث عن مشاريع نعمل عليها خلال السنوات المقبلة، ومنذ البداية نشرك الأندية في وضع الرؤية والاستراتيجية، للسنوات المقبلة يعتبر منهجية عمل للجنة، هناك بالفعل أمور من اختصاص اللجنة، ومواضيع أخرى نرفع فيها توصيات للاتحاد، ونحن سنعتمد على دراسات يتم رفعها لجهات الاختصاص، سواء الاتحاد أو الجمعية العمومية بنهاية الموسم، أما بالنسبة للإنذارات فسيتم رفع توصيتها لمجلس إدارة اتحاد الكرة لاتخاذ قرار بشأنها، قمنا باستغلال علاقتنا مع السير ديفيدز، سفير دورينا، الذي نقل خبرات الدوري الإنجليزي فيما يتعلق بإلغاء الإنذارات».
وفيما يتعلق بالحديث عن التحكيم والأخطاء التحكيمية قال: «ذكرت الأندية مسألة الأخطاء التحكيمية، وبعد مناقشة تم تشكيل فريق من 4 شخصيات يمثلون الأندية لزيارة لجنة الحكام ويقفون على الجهد المبذول، وعلى لجنة الحكام أن تشرح منهجية التطوير وآلية العمل خلال المرحلة المقبلة مع قضاة الملاعب، وعلى ضوئها يقدم لنا فريق العمل توصيات حول ما شاهدوه على أرض الواقع، ومن ثم يتم عرض الأمر على الأندية الـ14».
وعن مطالبة بعض الأندية بالاستعانة بالحكم الأجنبي وما إذا كان خطاً أحمر لا يجوز الاقتراب منه قال: «لا يوجد شيء بمسمى خط أحمر أمام مبادرات وأفكار للتطوير، كل الأمور مفتوحة للنقاش، خصوصاً بعد اجتماع اللجنة مع ممثلي دورينا»، وفيما يخص عدد اللاعبين الأجانب قال: «نعمل دراسة لمشاركة الأجنبي في دورينا خلال ورشة عمل شهر ديسمبر، ما حدث أنه كان يجب أن يتم استطلاع رأي الأندية في أسرع وقت ممكن قبل ورشة عمل الروابط المحترفة في غرب آسيا، لكن فريق العمل الفني الذي تم تشكيله لدراسة عدد اللاعبين الأجانب، من المفترض أن يكون 4 لاعبين أجانب دون التقييد بجنسية حتى في دورينا، وبات الاتجاه الأقرب لإلغاء الأجنبي الرابع، والأمر سيعتمد على دراسة الموقف محلياً لخبر دعوة المدربين والفنيين، وسيتم رفع توصيات لاتحاد الكرة».

دخل مقبول
وعن تقييمه لوصول إجمالي دخل اللجنة في أول عام للتشكيل الجديد والوصول لـ190 مليون درهم في العام قال:«كان أول تحدٍ يواجهنا هو ضرورة السعي، للحفاظ على المبلغ المالي الذي وصلت إليه اللجنة الماضية برئاسة محمد ثاني الرميثي، وأرى أننا نجحنا في ذلك»
وتابع: «أما عن فريق العمل الفني الذي سيدرس عدة جوانب منها زمن اللعب الفعلي، فقد تم تكوينه من الدكتور بلحسن مالوش، وخليفة سليمان، والدكتور موسى عباس، وعبد الرحمن الحداد، بالإضافة لعبد الحميد المستكي رئيس اللجنة الفنية، عضو المكتب التنفيذي، ومنصور عبد الله وطارق عبد الله وطه عزت مدير الإدارة الفنية والتسويق بالإنابة، وسيتكفل فريق العمل الفني بدراسة إلغاء الإنذارات وزمن اللعب الفعلي ومشاركة أبناء المواطنات، وعدد اللاعبين الأجانب في الدوري.
وفيما يتعلق بالتعديلات على اللوائح والتشريعات قال: «لدينا بالفعل عدة ملاحظات نرسلها للاتحاد من أجل إجراء تعديلات على بعض القوانين واللوائح، كما طلبنا الأندية بإرسال آرائها وتصوراتها الخاصة بتعديلات اللوائح، وسيكون هناك وقت معين لانتظار الرد، ومن ثم تحويل كل الملاحظات للاتحاد للبدء في تنفيذه خلال المرحلة المقبل وعرض الأمر على الجمعية العمومية بنهاية الموسم».