الإمارات

تدشين «شارع الشيـخ خليفة بن زايد» في الظفرة

حمدان بن زايد في حديث مع مبارك بن قران المنصوري وفي الصورة سلطان الجابر

حمدان بن زايد في حديث مع مبارك بن قران المنصوري وفي الصورة سلطان الجابر

إيهاب الرفاعي (منطقة الظفرة)

دشن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة أمس، «شارع الشيخ خليفة بن زايد»، بحضور سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة النقل عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.

كما حضر حفل التدشين الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان مدير إدارة شرق آسيا والباسيفيك بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، والشيخ راشد بن حمدان بن محمد آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة طيران الرئاسة، ومعالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان نائب رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للمطارات، ومعالي الدكتور أحمد مبارك المزروعي الأمين العام للمجلس التنفيذي، ومعالي جاسم بو عتابة الزعابي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلـي رئيس دائرة تنمية المجتمع، ومعالي اللواء محمد خلفان الرميثي القائد العام لشرطة أبوظبي، ومعالي المهندس عويضة مرشد المرر رئيس دائرة الطاقة، ومعالي رياض عبدالرحمن المبارك رئيس دائرة المالية، ومعالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد رئيس دائرة الصحة، ومعالي سيف محمد الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، ومعالي فلاح محمد الأحبابي رئيس دائرة التخطيط العمراني والبلديات، ومعالي سعيد عيد الغفلي رئيس هيئة الإسكان، وجبر محمد السويدي مدير عام ديوان ولي العهد، وسلطان بن خلفان الرميثي وكيل ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، والمهندس سويدان راشد الظاهري الرئيس التنفيذي بالإنابة في مساندة، وعدد من كبار المسؤولين بالدولة وأعيان منطقة الظفرة.

وأعلن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن الشارع الذي بلغت تكلفته 5.3 مليار درهم وأنجزته شركة أبوظبي للخدمات العامة «مساندة» تحت إشراف ومراقبة دائرة النقل بإمارة أبوظبي، سيحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله؛ تقديراً وعرفاناً لدور سموه في قيادة مسيرة الخير والعطاء حتى غدت الإمارات في مصاف الدول العالمية التي يشار إليها بالبنان.

مثال تنموي

وأضاف سموه أن الخطط والمشاريع التنموية المنفذة على أرض الدولة تترجم رؤى صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، لما يجب أن تكون عليه دولة الإمارات من تطور ونهضة يرسخان مكانتها بوصفها مثالاً تنموياً واقتصادياً واجتماعياً يقتدى به بين دول العالم، كما أكد سموه أن تلك المشاريع تحظى بمتابعة ودعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات حرصت منذ نشأتها، على تطوير بنية تحتية متكاملة، حيث عملت على بناء شبكة طرق متكاملة تراعي جميع المعايير العالمية من حيث ربط جميع مدن ومناطق الدولة بشبكة على أعلى المعايير العالمية في التصميم والتنفيذ بما يحقق نموها الاقتصادي ورفاهية شعبها محققة بذلك أعلى معايير السلامة والأمن لمستخدمي الطرق.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، إن الطريق الذي يبلغ طوله 327 كيلومتراً يعد أحد أهم مشاريع النقل الاستراتيجية التي تنفذ في إمارة أبوظبي والتي تسهم في تحقيق أهداف خطة أبوظبي نحو تعزيز جودة البنية التحتية وتدعيم التنمية الاقتصادية للإمارة وسيسهم في تحقيق نقلة نوعية كبيرة في شبكات الطرق الحديثة وبما يتناسب مع مكانة الدولة الحضارية والنهضة العمرانية الشاملة.

وأوضح سموه أن مجمل طول أعمال التحسينات بلغت 246 كيلومتراً تمتد من منطقة المفرق وحتى الحدود الدولية مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في منطقة الغويفات والمركز الصناعي في الرويس.

مضاعفة الجهود

وأضاف سموه أن «التنمية التي شهدتها إمارة أبوظبي شملت مختلف المجالات للمناطق كافة، وكان لمنطقة الظفرة نصيب كبير منها حيث تحظى المنطقة بأهمية كبرى لاجتذابها أكبر المشاريع الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في الدولة، من أهمها تنفيذ محطة الطاقة النووية في منطقة «براكة» الواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة الرويس ومشروع (شمس 1) للطاقة الشمسية التي تعد من أبرز المشاريع الرافدة للاقتصاد الوطني، وتسهم في الوقت ذاته في دعم جذب استثمارات للمنطقة».

ولفت سموه إلى أهمية مضاعفة الجهود في المرحلة المقبلة لاستكمال ما تحقق وإنجاز المشاريع المختلفة خاصة في مجال تطوير البنية التحتية وتأمين المسكن الملائم والخدمات الصحية والتعليمية واستمرار تطوير أنشطة الجهات الحكومية وتنفيذ خططها الطموحة التي تلبي احتياجات الحاضر وتطلعات المستقبل حتى تستطيع مواكبة التطور الذي تشهده البلاد.

وتقدم سموه بالتهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية في المجالات كافة، داعياً العلي القدير أن يمن على وطننا الغالي بالأمن والاستقرار وأن يحفظ قادتنا وأن يسدد خطاهم في تعزيز مسيرة البناء والتنمية الشاملة لتحقيق المزيد من الإنجازات والمكتسبات ويلبي أماني وتطلعات أبناء هذا الوطن المعطاء.

كما أشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في ختام تصريحه بجهود دائرة النقل بأبوظبي وشركة أبوظبي للخدمات العامة «مساندة» ومساهمتهما في إنجاز هذا المشروع المهم والحيوي ودورهما في تطوير وإنشاء العديد من المشاريع الحيوية والمهمة في قطاعات الطرق والإسكان والتعليم والمباني والصحة والمرافق العامة والمراكز الخدمية، وغيرها من المشاريع طويلة الأمد التي تنبثق جميعها عن أهداف خطة أبوظبي وتصب في خدمة هدفها الأسمى ألا وهو دعم التنمية التنمية الشاملة وإرساء ركائزها وتلبية تطلعات المجتمع وتحقيق السعادة له.

مشروع استراتيجي

وكانت مراسم حفل افتتاح الشارع قد بدأت بوصول راعي الحفل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى مدينة المرفأ، وتفقد سموه لدى وصوله معرض الصور التفاعلية الذي تناول مراحل إنجاز المشروع، عزف بعدها السلام الوطني لدولة الإمارات.

وأكد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة النقل عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، في كلمته خلال الحفل، أن هذا المشروع الاستراتيجي يجسد الجهود المتواصلة للحكومة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، نحو ترسيخ أسس التنمية الشاملة والمستدامة في إمارة أبوظبي.

وقال سموه: «إن افتتاح هذا الطريق بشكله الجديد لم يكن ليأتي في وقت أفضل، حيث إننا في عام زايد.. نستذكر معاً النهج التنموي الشامل والمتوازن الذي أرسى ركائزه المغفور له، بإذن الله تعالى، في مسيرة تنموية امتزجت فيها روح العطاء وقيم المحبة لوطنه وأبنائه أهل الإمارات والمقيمين على أرض الدولة».

وأضاف سموه: «إن المشروع يلبي متطلبات النمو والتوسع السكاني والعمراني ويدعم التدفق التجاري على الصعيدين المحلي والإقليمي، لا سيما أن قطاع الطرق يُعد الشريان الحقيقي لأي تنمية متكاملة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ومطلباً أساسياً من متطلبات الاقتصاد القوي القادر على المنافسة وجذب الاستثمارات وتسهيل حركة الناس والبضائع بين أرجاء الوطن ومع الدول الشقيقة الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وخاصة المملكة العربية السعودية التي يربطنا بها هذا الطريق بشكل مباشر».

وتقدم سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، في ختام كلمته، بالشكر الجزيل إلى فريق العمل وجميع الجهات التي ساهمت في إنجاز هذا المشروع، مؤكداً مواصلة العمل المشترك في سبيل تحقيق المزيد من الإنجازات ومواصلة عملية البناء التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتضمن برنامج الحفل عرض فيلم وثائقي عن المشروع وفيلم آخر عن سيارات الفورميلا وعروض سيارات الشرطة وتحدي سرعة الأرض والجاذبية وفقرات القفز الحر.

كما ألقى الشاعر مبارك سعيد الحديلي المنصوري قصيدة شعرية.

وقام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بالإعلان الرسمي عن مسمى الشارع الذي حمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وتم في ختام الحفل التقاط الصور التذكارية لسمو راعي الحفل مع الجهات الحكومية والخاصة التي ساهمت في إنجاز المشروع.

16 تقاطعاً علوياً

وبدأت توسعة الطريق في مارس 2014 ويتألف من 6 حزم، واشتمل على تنفيذ 16 تقاطعاً علوياً جديداً، كما تضمن نطاق أعماله إجراء تحسينات على التقاطعات الحالية الموجودة في منطقة المفرق وحميم وأبو الأبيض وتقاطع مدينة زايد وتحسينات ملموسة على التقاطعات الحالية.

ويتضمن المشروع الذي عمل على تنفيذه نحو 8500 استشاري ومهندس وعامل إنشاء مسارات جديدة بكلا الاتجاهين من حارتين إلى أربع حارات في كل اتجاه من منطقة المفرق حتى منطقة غابة بينونة بطول 182 كيلومتراً، ومن حارتين إلى ثلاث حارات في كل اتجاه من منطقة براكة ولغاية الغويفات بطول 64 كيلومتراً.

4 أهداف رئيسة

قال المهندس فيصل السويدي، مدير عام إدارة الطرق الرئيسة في دائرة النقل، إن شارع الشيخ خليفة بن زايد يستهدف 4 أهداف رئيسة، أهمها أنه يسهم في رفع السلامة المرورية، وتقليل نسبة الوفيات على الطريق، وكذلك انسيابية الحركة، وتخفيض تكاليف الصيانة الباهظة في الشارع السابق.

وأشار السويدي إلى أن الطريق يعتبر أحد أهم المشاريع الاستراتيجية الرائدة والذي تبلغ تكلفته الكلية 5.3 مليار درهم، يأتي وفق إطار خطة إمارة أبوظبي الهادفة إلى توفير نظام نقل فعال يخدم مجتمع الإمارة واقتصادها ورفع مستويات السلامة المرورية على هذا الطريق الحيوي ويحقق تكامل شبكة وخدمات النقل البري الرامية إلى تحقيق رؤية الإمارة من خلال إرساء بنية تحتية مستدامة وفق أفضل المعايير العالمية.

وتضمَّن المشروع إنشاء أربعة مسارات جديدة في كلا الاتجاهين من المفرق إلى منطقة براكة، أما من منطقة براكة إلى السلع فتم إنشاء ثلاثة مسارات جديدة في كلا الاتجاهين، ما عدا مسافة 22 كيلومتراً بالقرب من المنفذ باتجاه المملكة العربية السعودية، من السلع إلى الغويفات، حيث تتألف من أربعة مسارات. وتم ضمن المشروع، زيادة ارتفاع مستوى الإسفلت الحالي للطريق القائم بهدف تفادي الآثار السلبية للمياه الجوفية والمساعدة في تصريف مياه الأمطار، فضلاً عن تعزيز القدرة الاستيعابية للطريق لتحمل الأوزان الإضافية، خاصة في ظل توقع زيادة الحركة المرورية على هذا الطريق. وأكد المهندس السويدي أن هناك دراسات أولية لإنشاء استراحات على الطريق، وهذه الدراسات هي التي ستحدد مدى إمكانية تنفيذ المشروع بناءً على ما ستسفر عنه النتائج وبما يتوافق مع سلم الأولويات.

وأضاف السويدي، أن الطريق يمثل نقلة نوعية كبيرة لمستخدميه نظراً لما يتضمنه من معايير أمن وسلامة متوافقة مع المعايير العالمية في هذا المجال، وكذلك ما يضمه من خدمات متكاملة لخدمة مستخدمي الطريق الذي يمثل شريان حيوي ورئيس لحركة التجارة بين الإمارات وبقية الدول الخليجية والعربية عبر المملكة العربية السعودية،بجانب ما يشهده الطريق من حركة مستمرة لزوار الدولة من المدخل البري الغربي.

موسوعة غينيس

اعتمدت موسوعة غينيس للأرقام القياسية شارع الشيخ خليفة بن زايد كونه أطول طريق دولي بطول 246 كيلومتراً يستخدم الصمامات الباعثة للضوء LED لإنارة الطريق والتقاطعات، حيث تم تركيب 21 ألفاً و154 لمبة على 8 الآف و747 عموداً، الأمر الذي سيسهم في تخفيض استهلاك الطاقة بنسبة نحو 60% على أقل تقدير، وتم تسليم شهادة الاعتماد عقب انتهاء حفل الافتتاح في مدينة المرفأ بمنطقة الظفرة بحضور ممثل من موسوعة غينيس وتسلم الشهادة أحمد محمد شريف الخوري رئيس مجلس إدارة شركة مساندة وخليفة محمد المزروعي وكيل دائرة النقل.

مسارات بديلة خلال الافتتاح

حرصت شركة مساندة بالتعاون مع شرطة أبوظبي على توفير مسارات بديله أمام حركة السيارات خلال فترة الاحتفال، حيث تم تحويل مسارات الطريق إلى مدينة المرفأ، مروراً بقصر المغيرة وحتى العودة إلى الطريق الدولي، وذلك لضمان انسيابية الحركة المرورية، وتم تكدس السيارات، خاصة أن الطريق يشهد حركة دؤوبة طيلة الوقت. وأشاد عدد كبير من الحضور بالجهود المبذولة لتوفير أعلى معايير الأمن والسلامة على الطريق.