ألوان

«أبوظبي للعلوم».. إعداد جيل مؤهل للابتكار

فقرة «نقّب عن الديناصور» (تصوير شادي ملكاوي)

فقرة «نقّب عن الديناصور» (تصوير شادي ملكاوي)

نسرين درزي (أبوظبي)

كرنفال تجارب وحقائق تشاهد بالعين المجردة يستمتع بها جمهور الأبناء والآباء والهيئات التعليمية ضمن «أبوظبي للعلوم 2016» الذي تتواصل فعاليات دورته السادسة في حديقة أم الإمارات في أبوظبي وحديقة الحيوانات في العين حتى 26 من الشهر الجاري. وجديد المهرجان الذي ينظمه مجلس أبوظبي للتعليم، فتح أبواب المشاركة في مختلف ورش العمل من دون حجوزات مسبقة، بحيث تتمكن العائلات مجتمعة، وبأكبر عدد ممكن، من التفاعل مع التركيبات العلمية وأدوات التكنولوجيا. ويحرص المشرفون العلميون وعددهم 900 طالب من جامعات أبوظبي على مساعدة الأطفال في تشغيل ماكينات البحث وإظهار الفرق بين مفاتيحها التي يؤدي كل منها غرضاً معيناً. وكل ذلك وسط أجواء حماسية تقام على مساحات شاسعة، وتتخللها عروض ترفيهية في الهواء الطلق تحشد أعداداً متزايدة من الزوار.

مواصفات عالمية
وتحدث المهندس سند حميد أحمد رئيس لجنة الابتكار، مدير إدارة المعرفة بالإنابة لدى مجلس أبوظبي للتعليم، عن نجاح الفعاليات المستحدثة في المهرجان، لاسيما المحتوى المحلي الذي يشكل نسبة 40% من البرامج المطروحة. واعتبر أن «أبوظبي للعلوم» هو بمثابة شهادة تضافر جهود المؤسسات المختلفة من أرجاء الدولة كافة، والتعاون معاً لتحقيق التطلع الحكومي في قطاعي العلوم والتكنولوجيا بما يتماشى مع رؤية 2030 واستراتيجية الإبداع الخاصة بالإمارات. وقال سند إن تفاعل الناس مع منصات التجارب العلمية، يوضح اهتمام شرائح المجتمع بالتعرف إلى خبايا المفردات التقنية. وهذا يدل على مدى الوعي الذي يعززه «أبوظبي للعلوم» لدى الأهل ومن خلالهم إلى الأبناء. مشيراً إلى اتساع رقعة المهرجان بحيث تمتد فعالياته بالزخم نفسه إلى حديقة الحيوانات في العين. وذكر أن ورش العمل والعروض الحية التي يتم تقديمها هناك تجذب الزوار والطلبة، وذلك لما تتميز به من مواصفات عالمية وعوامل إبهار تحبب جمهور الصغار بمفاهيم العلوم والرياضيات التي يعتبرونها صعبة، وبذلك يعيشون تجربة لا تنسى في مجال التكنولوجيا والابتكار.

تحديات
وأوضحت نعمة المرشودي مدير المشاريع الخاصة في مجلس أبوظبي للتعليم، أن الاستبيانات الأولية تشير إلى توافد الجمهور بكثرة إلى مختلف فعاليات المهرجان. مع تسجيل حضور لافت للمدارس الحكومية والخاصة التي تشارك سنوياً، الأمر الذي يسهم في تسهيل عمل المناهج الدراسية لوضع المسائل العلمية على سكة أكاديمية أكثر وضوحاً. وذكرت المرشودي أن «أبوظبي للعلوم» يهدف إلى تحفيز فضول جيل الناشئة، وتشجيعهم على الاهتمام بمواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لإعداد جيل متعلم ومؤهل للابتكار وإنتاج المعرفة.

حقائق منطقية
وبالانتقال إلى أجواء «أبوظبي للعلوم» في حديقة الحيوانات في العين، فهي لا تقل تفاعلاً مع تفردها بفقرات خاصة تتلاءم مع بيئة المكان. وتؤدي الحديقة دوراً أساسياً في الدورة الحالية من المهرجان، مع توافر أنشطة ترفيهية وتثقيفية وورش عمل ميدانية، تعتمد على الحقائق المنطقية للأمور.
وذكر عمر يوسف البلوشي مدير إدارة التسويق والاتصال بالإنابة في الحديقة، أن الهدف الرئيس للمشاركة في المهرجان هو الإجابة عن كل تساؤلات جيل الناشئة فيما يتعلق بمملكة الحيوانات والعلوم. واعتبر أن من الضروري تبادل الخبرات وتلبية الالتزامات التعليمية التي تبدأ باصطحاب الطلبة إلى مواقع البحث التي تبدد شكوكهم.

ورش عمل
ومن الفقرات التشويقية للمهرجان داخل حديقة الحيوانات في العين: ورشة «نقّب عن الديناصور» التي تعطي صورة واضحة عن تاريخ وانقراض أضخم المخلوقات على الأرض. وورشة «العميل السري للحيوانات»، وهي تدريبية تفاعلية موجهة للناشئة المولعين بالمحافظة على البيئة، إذ تضيء على الجهود المبذولة للمحافظة على الحيوانات المحلية وكيفية التعامل معها بشكل يومي، إضافة إلى ورشة «مختبر فحص الدم» التي يبدي الأهل اهتماماً بها تماماً كالطلبة الطامحين بأن يصبحوا أطباء في المستقبل.
وتعرض «دولفين للطاقة»، ورشة عمل عن حياة المرجان السرية، حيث يستطيع الزوار أن يستكشفوا الحيوانات والنباتات الساحرة التي تتوارى تحت المياه في الأحياء المرجانية، فضلاً عن فعالية «الغلاف الجوي وما وراءه».