عربي ودولي

أوباما متشائم: المعارضة السورية لن تصمد كثيراً

ليما (وكالات)

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، أنه «غير متفائل» حيال المستقبل القريب لسوريا في وقت يتواصل القصف المكثف من جانب النظام السوري وحليفته روسيا على أحياء خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب.
وقال أوباما إن الفوضى في سوريا قد تستمر «لبعض الوقت»، وإن الدعم الروسي والإيراني للحملة الجوية التي يشنها الرئيس بشار الأسد، شجع قمع الزعيم السوري لمقاتلي المعارضة.
وقال أوباما خلال مؤتمر صحفي في ليما عاصمة بيرو في ختام قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك): «لست متفائلاً بشأن آفاق المستقبل في سوريا على المدى القريب. فور أن اتخذت روسيا وإيران قراراً بدعم الأسد، وشن حملة جوية ضارية، وتهدئة حلب بشكل أساسي بصرف النظر عن الضحايا المدنيين والأطفال الذين يُقتلون أو يصابون والمدارس أو المستشفيات التي يجري تدميرها، أصبح من الصعب جداً حينئذ رؤية وسيلة يمكن أن تصمد بها معارضة معتدلة مدربة وملتزمة لفترة طويلة من الزمن».
وقال أوباما: إنه أبلغ أيضاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة «أبك»، أنه يشعر بقلق عميق بشأن إراقة الدماء في سوريا، وأن هناك حاجة لوقف لإطلاق النار.
وقال أوباما: «نحتاج في هذه المرحلة لتغيير في كيفية تفكير كل الأطراف في هذا الأمر من أجل إنهاء الوضع هناك. ما من شك في أن قوى متطرفة ستظل موجودة في سوريا والمناطق المحيطة بها لأنها ستبقى في حالة فوضى لبعض الوقت».
وفي ظل إدارة أوباما، قدم برنامج المساعدات العسكرية الذي تشرف عليه وكالة المخابرات المركزية الأميركية، أسلحة وتدريبات لقوات المعارضة المعتدلة.
وقال أوباما: إنه يصارع مسألة التدخل الأميركي في سوريا منذ خمس سنوات.
وأضاف أنه خلص إلى أنه ليس لدى الولايات المتحدة أساس قانوني للتدخل العسكري في سوريا، وأن فعل ذلك سيكون «خطأ استراتيجياً» في ضوء الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في أفغانستان والعراق، والحاجة لمحاربة تنظيم داعش.
وحض أوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين على بذل مزيد من الجهود للحد من أعمال العنف ومعاناة السكان في سوريا، وذلك خلال لقاء غير رسمي في ليما، وفق ما أفاد مصدر في البيت الأبيض، وكالة فرانس برس.
وأبلغ أوباما بوتين بحسب ما نقل المصدر، بأن «وزير الخارجية جون كيري ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يجب أن يواصلا القيام بمبادرات مع المجتمع الدولي، للحد من العنف والتخفيف من معاناة الشعب السوري».