الإمارات

العلاقات الإماراتية الفرنسية تشهد تطوراً كبيراً في مختلف المجالات

أبوظبي (وام) - شهدت العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية فرنسا، التي يعود تاريخها إلى العام 1971 تطورا كبيرا خلال الأعوام الماضية، في مختلف القطاعات كالاقتصاد والتبادل التجاري والاستثمارات والطاقة المتجددة والنووية والنفطية والدفاع والأمن والتربية والثقافة.
وتتسم العلاقات الإماراتية الفرنسية بالتطور المضطرد في مختلف المجالات، بما يحقق مصلحة الشعبين الصديقين.
ويعتبر الافتتاح المرتقب لمتحف اللوفر في أبوظبي في عام 2015 تجسيدا لمشروع تعاون فريد بين البلدين الصديقين، كما يشهد قطاع التربية والتعليم مزيدا من التعاون في الوقت الذي تتواصل مشاريع الشراكة في مختلف مجالات الطاقة النفطية والمتجددة والنووية.
وتحتل فرنسا حاليا المرتبة الثامنة في قائمة الموردين إلى دولة الإمارات كما يشهد البلدان زيادة متنامية في عدد الزائرين والسياح.
وتمثل إمارة أبوظبي نموذجا فريدا للنمو يشمل مختلف القطاعات ومنها الرعاية الاجتماعية والتعليم والثقافة والسياحة والصناعة والخدمات وتقدم فرصا متنوعة للشركات سواء كانت دولية أو شركات صغيرة أو متوسطة.
واستطاعت مجموعة العمل الفرنسية على مدار سنوات أن تؤسس 100 شركة في أبوظبي بنسبة نمو 10 بالمائة سنويا.
وتعتبر الإمارات شريكا تجاريا مهما لفرنسا، حيث بلغت قيمة الصادرات الفرنسية للإمارات 3.65 مليار يورو في عام 2011 وتعتبر الإمارات مركزا مهما لجذب الشركات الفرنسية، لما تتميز به من قوانين وتشريعات وحوافز.
يذكر أن هناك قاعدة صلبة من المصالح تقوم عليها العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات فهناك اتفاقية تعاون نووي بين البلدين تم توقيعها في عام 2008، حيث ترى باريس أن البرنامج النووي الإماراتي يمثل نموذجا يحتذى من قبل بلدان أخرى تسعى إلى الحصول على الطاقة النووية للأغراض السلمية لما يتسم به من شفافية واحترام قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما يوجد مشروع «متحف اللوفر أبوظبي» و»جامعة باريس - السوربون أبوظبي» بينما تشير الأرقام إلى أن حجم الاستثمارات الفرنسية في الإمارات يبلغ نحو نصف إجماليها في منطقة الخليج وتقوم العلاقات الإماراتية الفرنسية كغيرها من علاقات دولة الإمارات مع دول العالم الأخرى على الاحترام المتبادل والتقدير لما تمثله الدولة من نموذج رائد في مجال التنمية والمساعدات التنموية الخارجية والعمل من أجل تكريس الاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.
وتتميز العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وفرنسا بالديناميكية والحيوية والتنوع لاسيما بعد أن باتت الدولة الشريك التجاري الرئيسي لفرنسا في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي عام 2011 حيث بلغت قيمة الصادرات الفرنسية إلى دولة الإمارات أكثر من 5ر3 مليار يورو عام 2011.
ووصل حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات وفرنسا إلى نحو 53 مليار درهم (14.3 مليار دولار) عام 2010 وفقا لتقرير صادر عن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، في حين يصل عدد الشركات الفرنسية العاملة في الدولة إلى نحو ألف شركة ويتوقع أن يزداد التبادل التجاري بين البلدين بالتوازي مع النمو الاقتصادي السنوي.
وتعتبر فرنسا ثامن أكبر مورد لمختلف السلع إلى دولة الإمارات، في حين توجد 11 شركة إماراتية تستثمر في فرنسا في قطاعات الطيران والسياحة والبنوك والتمويل وبناء السفن والعقارات وتطوير وتشغيل المناطق الصناعية والأغذية، في حين يصل عدد أفراد الجالية الفرنسية في الإمارات إلى نحو 20 ألف فرد.