الإمارات

تسجيل 69 ألفاً و859 مخالفة «سرعة» على شارع الشيخ زايد في 2012

رادار حديث تم تركيبه على شارع الشيخ زايد بأبوظبي (تصوير عبدالعظيم شوكت)

رادار حديث تم تركيبه على شارع الشيخ زايد بأبوظبي (تصوير عبدالعظيم شوكت)

كشف العميد المهندس حسين أحمد الحارثي مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، أن المديرية سجلت 69 ألفا و859 مخالفة على سائقي المركبات التي استخدمت طريق الشيخ زايد «السلام سابقا»، خلال العام الماضي 2012، مؤكدا أنه تم اتخاذ تدابير لتركيب رادارات جديدة على الشارع، للحد من ظاهرة تجاوز السرعات القانونية، بهدف المحافظة على سلامة السائقين ومستخدمي الطريق في المقام الأول.
وقال في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، إن عدد الحوادث التي وقعت على شارع الشيخ زايد خلال العام الماضي، بلغ 22 حادثا، أدت إلى وفاة أربعة أشخاص، وإصابة شخص واحد بإصابات بالغة، وتنوعت ما بين الدعس والصدم، موضحا أن أسباب وقوعها تباينت، بين الانحراف المفاجئ، وتجاوز السرعة دون مراعاة ظروف الطريق، وتجاوز الإشارة الحمراء، وعدم الالتزام بخط السير، وعدم ترك مسافات أمان كافية بين المركبات.
وأضاف، أن هناك أسبابا عديدة دفعت المديرية، بعد الدراسات الميدانية التي أجرتها، إلى تركيب رادارات جديدة على شارع الشيخ زايد، وطريق مصفح أيضا، بغية الحد من تجاوز السرعات القانونية، الذي يعد السبب الرئيس في وقوع الحوادث المرورية التي تتسبب في الوفيات والإصابات.
وأكد أن مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي لا تتخذ أي إجراء، إلا بعد دراسة متأنية تقوم على أساس علمي، وتهدف إلى رفع مستويات السلامة المرورية والحد من الحوادث والإصابات والوفيات، وفق استراتيجية حكومة أبوظبي 2030، لجعل طرق الإمارة آمنة وبلا وفيات مرورية، لافتا إلى أن المديرية كانت قد أطلقت مبادرة «معاً» للحد من الحوادث، وزيادة الوعي بين الجماهير.
ولفت إلى تركيب رادار جديد في شارع الشيخ زايد، وذلك في الجانب المتجه نحو جسر الشيخ زايد والخارج من أبوظبي إلى طريق دبي، بهدف ضبط السائقين الذين يقودون سياراتهم بأعلى من السرعات المحددة، علاوة على تركيب رادار جديد في طريق المصفح.
وأشار العميد الحارثي إلى أن تركيب الرادار الجديد، يأتي ضمن خطة المديرية لتحقيق مزيد من الضبط المروري والسلامة على الطرق، وذلك من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة، وتركيب رادارات ذات كاميرات عالية الدقة لضبط السائقين المخالفين للسرعات القانونية.
وقال إن زيادة عدد الرادارات على شارع الشيخ زايد، تأتي بعد أن زادت أهمية الطريق الذي يعد من الطرق السريعة، ويشكل أحد الشرايين الرئيسية المؤدية إلى جزيرة أبوظبي، لاسيما بعد إتمام أعمال النفق المؤدي إلى منطقة الميناء والكورنيش، ما حول الطريق إلى شارع مفتوح وخط سريع داخل المدينة، مشددا على أن الهدف من الرادارات ومراقبة الطرق، هو سلامة السائقين في المقام الأول وضمان انسيابية الحركة المرورية.
ويقع الرادار الجديد في الجهة المقابلة لفندق ومنتجع القرم الشرقي الذي يقع على كورنيش القرم، حيث تم تركيبه خلال الأيام القليلة الماضية.
وأكد مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، أن المديرية تعمل على تكثيف الرقابة على الطرق الداخلية والخارجية، من خلال زيادة أعداد الرادارات الثابتة والمتحركة على جميع الطرق في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، لتشمل الطرق الداخلية والخارجية إضافة إلى المناطق السكنية.
وناشد سائقي المركبات، الالتزام بالقواعد المرورية والسرعات المحددة ضمانا لسلامتهم على الطرق، مطالبا الجميع بالتكاتف لتحقيق أهداف المديرية، التي تتمثل في خفض عدد الحوادث والإصابات والوفيات الناجمة عنها، لجعل الطرق في أبوظبي من أعلى الطرق في معدلات الأمن والسلامة.
إلى ذلك، تعمل مديرية المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي على زيادة أعداد الرادارات الثابتة والمتحركة في الطرق الداخلية والخارجية والمناطق السكنية على مستوى الإمارة، علاوة على تركيب عشرات من كاميرات الفيديو الرقمية على الإشارات الرئيسية والتي تعمل على مدار الساعة لرصد وتتبع المخالفين وضبطهم.
وتهدف الكاميرات إلى مراقبة تقاطعات الإشارات الضوئية على مستوى إمارة أبوظبي، وضبط السائقين الذين يخالفون القانون، لاسيما الذين يتجاوزون الإشارة الحمراء.
كما عكفت المديرية على اتخاذ العديد من الخطوات التي كانت قد أعلنت عنها خلال عام 2012، والتي من شأنها تحقيق المزيد من الضبط والرقابة على السائقين المخالفين، حيث ستراقب الكاميرات التي سيتم تركيبها الاتجاهات الأربعة لتقاطعات الإشارات الضوئية.
يذكر أن المديرية كانت قد نفذت في العام الماضي المرحلة الأولى من مشروع إضافة الرادارات الجديدة والمتطورة على الطرق التي تشهد كثافة مرورية، لاسيما التي يمكن أن تزيد عليها الحوادث، وستليها المرحلتان الثانية والثالثة، ليصل عدد الرادارات إلى 275 رادارا على مستوى الإمارة.
وكانت مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي قد بدأت، مؤخرا، تخفيض السرعة المقررة على شارع الشيخ زايد، في المسافة الممتدة بعد جسر السعادة حتى النفق الرئيسي، حيث أصبحت لا تتعدى ?80 كيلومتراً في الساعة من دون هامش إضافي، وتنخفض السرعة بعد انتهاء النفق إلى ?60 كيلومتراً في الساعة.
وجاء تخفيض السرعات في هذه المنطقة بعد دراسات ميدانية أجرتها المديرية بهدف تحقيق أعلى مستويات السلامة المرورية لمستخدمي هذا الطريق الحيوي، حيث تم خفض السرعة تدريجياً على الطريق مع قرب دخول المركبات إلى الطرق الداخلية في المدينة، وانخفاض عدد المسارات إلى أربعة داخل النفق، كما هو موضح في اللوحات الإرشادية على الطريق.