الإمارات

نورة الكعبي: التكنولوجيا لن تنافس المعلم

 نورة الكعبي متحدثة خلال الجلسة

نورة الكعبي متحدثة خلال الجلسة

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أن التكنولوجيا والعلوم مهما طورت من وسائل وتقنيات لتسهيل العملية التعليمية، لن تؤثر على دور المعلم، لكونها في الأساس تفتقد لعنصر التواصل العاطفي مع الطالب، مشيرة إلى أن المعلم شكل قدوة للأجيال السابقة ولبعض الشباب من الجيل الحالي، والكثير منا يحب مواد دراسية محددة لمجرد حبه لأسلوب المعلم، لذلك لن يغيب دور المعلم حتى عند تطور الأساليب الحديثة.
وأضافت معاليها: إن وسائل التكنولوجيا الحديثة على الرغم من أهميتها وضرورتها، إلا أنها ليست إلا أدوات لتمكين المعلم من مقاربة الجيل الجديد لاكتساب المعرفة، وسيبقى الطالب دائماً في حاجة إلى نموذج إنساني يغرس فيه القيم والأخلاق.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليها في جلسة بعنوان «لقاء مع قدوة» ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى المعلمين الدولي «قدوة 2017» وحاورها محمد خليفة النعيمي، مدير مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي.
ولفتت معاليها إلى أن المعلم لديه دور مهم وأساسي في عملية تكوين شخصية الطالب، مستشهدة بتجربتها الشخصية مع المعلم كون والدتها كانت تعمل بمهنة التدريس، مؤكدة على تأثر شخصيتها بشكل كبير بالأسلوب المتشدد لوالدتها في التعامل معها كطالبة من دون مراعاة كونها ابنتها.
ورداً على سؤال من أحد الحاضرين حول دور الفنون والثقافة والتعليم في تمكين الطلبة من مهارات التفكير النقدي والابتكار والثقافة العالية، قالت معاليها: «الطفل اليوم يريد أن يغني أو يرسم أو يكون «سوبر ستار» متأثراً بكل ما يراه حوله في المجتمع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، لذلك من الضروري تسخير الفنون والثقافة بشكل إيجابي لتخدم العملية التعليمية.
وأضافت: إن اختلاف ثقافات الطلبة وطرق التربية المختلفة هي من أهم الأسباب التي جعلت دور المعلم أكثر صعوبة من حيث توحيد طريقة إيصال المعلومة لكافة الطلبة، مشيرة إلى ضرورة الاستعانة بالفن والوسائط التكنولوجية في عملية التعليم بالإضافة لكيفية فهم الطريقة الأنسب لتوصيل المعلومة للطلبة.
ونوهت معالي نورة بنت محمد الكعبي بدور مؤسسة أبوظبي للإعلام في تنظيم نشاطات تعليمية للأطفال مثل المخيم الصيفي التفاعلي الذي يدرب الصغار على أسس العمل الإعلامي وتقديم العروض التوضيحية والترويج لفكرة أو مبادرة وكيفية صناعة الخبر العاجل.
وفي ردها على سؤال آخر من الحضور حول كيفية مساعدة الطلبة على تحديد مصدره الإعلامي السليم في ظل انتشار الأخبار الكاذبة، شددت معالي نورة الكعبي على ضرورة تعليم الطالب كيفية التحري عن دقة المعلومة عن طريق عرض معلومة غير صحيحة ومعلومة أخرى صحيحة ودعوة الطالب إلى التحقق بنفسه، مشيرة إلى أهمية دور الإعلام في العملية التعليمية.
وحول ضرورة أن تضم كل مدرسة مرشداً اجتماعياً لمساعدة المعلم على تجاوز مشاكله الاجتماعية، أيدت معالي نورة الكعبي الفكرة معتبرة إياها خطوة متقدمة في إرساء بيئة إيجابية داخل المدرسة خاصة، مشيرة إلى أن الاختصاصي الاجتماعي يشكل حلقة وصل محورية بين أركان العملية التعليمية.