الاقتصادي

مفاوضـات «أوبــك» الإيجـابية تدعم ارتفاع أسعار النفط

عمال في حقل نفطي نيجيري  (ا ف ب)

عمال في حقل نفطي نيجيري (ا ف ب)

عواصم (رويترز، ا ف ب)

ارتفعت أسعار النفط ثلاثة بالمئة أمس، إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع مستفيدة من تراجع الدولار، حيث بدا أن «أوبك» تقترب من التوصل إلى اتفاق على خفض الإنتاج عندما تجتمع الأسبوع القادم.
وبحلول الساعة 1423 بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.44 دولار إلى 48.30 دولار للبرميل بعد أن لامست أعلى مستوياتها منذ أول نوفمبر، في حين زاد الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 2.01 دولار ليسجل 47.70 دولار للبرميل.
ارتفع برنت 11 ? في أسبوع منذ بدأت السعودية أكبر منتج في أوبك مساعي دبلوماسية لحمل الأعضاء الأكثر ترددا في المنظمة على الانضمام إلى خفض الإنتاج المقترح.
ونزل الدولار عن أعلى مستوى في 13 عاما ونصف الذي سجله الأسبوع الماضي مع انخفاض عوائد أدوات الخزانة الأمريكية مما عزز النفط والسلع الأولية عموما بما فيها النحاس والذهب.
وقال هانس فان كليف، كبير اقتصاديي الطاقة في ايه.بي.ان أمرو، «فرص الصفقة زادت لكن هناك أيضا بالطبع خطر أن السوق تبالغ في رد الفعل وبخاصة أن الاتفاق بحاجة إلى أن يكون مفاجأة حقيقية كي يدفع أسعار النفط للارتفاع كثيرا. الجزء الأهم هو أن (أوبك) ستكون بحاجة إلى الامتثال إلى الاتفاق، لكنه الشيء الأصعب أيضا».
وقال تجار: «إن الأسواق تلقت دعماً من خطط أوبك لخفض الإنتاج، في محاولة لتعزيز السوق، بعد هبوط الأسعار على مدى عامين كنتيجة لتجاوز الإنتاج الطلب.
وقال جيفري هالي، المحلل لدى مجموعة أواندا للاستشارات المالية: «بينما ندخل في المرحلة الأخيرة من عملية ما زالت صعبة لأوبك، نتوقع أن تتقلب أسعار النفط تبعاً للتعليقات الرسمية أو غير الرسمية التي تصدر عن أوبك أو روسيا».
من ناحية أخرى، ذكر بيان من وزارة النفط العراقية أمس، أن الوزير جبار علي اللعيبي سيطرح مقترحات في اجتماع وزراء نفط أوبك بنهاية الشهر، لتنفيذ اتفاق لتقييد إمدادات النفط من أجل دعم الأسعار. ولم يكشف البيان عن تلك المقترحات، لكنه لمح إلى أن العراق لن يساهم في أي خفض للإنتاج.
وقال اللعيبي: «إن مطالبات العراق التي وصفها بالمشروعة يجب ألا تشكل عقبة أمام التوصل إلى اتفاق لتثبيت الإنتاج»، مضيفاً: «إن بلاده ستقترح أفكاراً، وتضع مقترحات جديدة لتقريب الدول الأعضاء من التوصل إلى اتفاق».
وفي نيجيريا، ذكر مكتب الإحصاء الوطني أمس، أن حالة الكساد التي تعاني منها البلاد تفاقمت في الربع الثالث من العام مع هبوط إنتاج النفط، فيما لا تزال أزمة نقص الدولار تخنق أكبر اقتصاد في أفريقيا. وذكر المكتب أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش 2.24 %. وكان هبوط أسعار النفط قد تسبب في انكماش الاقتصاد بنسبة 2.06% في الربع الثاني، لتشهد البلاد كساداً لأول مرة في 25 عاماً.
وجاء تقرير مكتب الإحصاء قبل يوم من قرار أسعار الفائدة، إذ يتوقع محللون أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة عند 14 %، في ظل ارتفاع التضخم الذي بلغ أعلى مستوى له في أكثر من 11 عاماً عند 18.3 % في أكتوبر.
من جهتها، أكملت مؤسسة بترول بنجلادش شروط عقود مع عشر شركات لاستيراد منتجات النفط المكررة في النصف الأول من 2017 بعلاوات أقل من العقود المحددة الأجل لهذا العام.
وقال مصدران من الشركة: «إن علاوة سعر زيت الغاز (السولار) للفترة من يناير إلى يونيو ستكون 2.30 دولار للبرميل فوق سعر الشرق الأوسط انخفاضا من 4.40 دولار للبرميل في الفترة المقابلة من النصف الأول من 2016».
وقالت المصادر: «إن عقد مؤسسة بترول بنجلادش المحدد الأجل لوقود الطائرات جرى تحديده بعلاوة ثلاثة دولارات للبرميل فوق خام الشرق الأوسط انخفاضاً من 5.40 دولار للبرميل في الفترة ذاتها من 2016».
وتشمل قائمة الموردين لعقود نواتج التقطير لبنجلادش مؤسسة البترول الكويتية، وبتروناس الماليزية، وشركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة (اينوك) وشركة النفط الوطنية الفلبينية، وبتروليميكس الفيتنامية، وبومي سباك بوساكو الإندونيسية، وبترو تشاينا وبي.تي.تي التايلاندية. وستحصل جميع الشركات على علاوات متساوية.
وبدأت مؤسسة بترول بنجلادش طرح مناقصات للعقود الطويلة الأجل في فبراير الماضي، بعد توقف استمر على مدار 15 عاماً، وكان يتم التفاوض طوال تلك الفترة مع الموردين بشكل مباشر. وعرضت يونيبيك الصينية بيع زيت الغاز بعلاوة 2.16 دولار و2.08 دولار فوق سعر الشرق الأوسط، حسبما أظهرت وثيقة عرض اطلعت عليها رويترز. كما كان لها أقل عرض لوقود الطائرات بعلاوة قدرها 2.76 دولار للبرميل.
وقالت المصادر: «إن مؤسسة بترول بنجلادش ستدفع علاوة 15.80 دولار للطن فوق السعر الفوري لسنغافورة في النصف الأول من العام المقبل». وتخطط مؤسسة بترول بنجلادش لتخفيض محتوى الكبريت في وارداتها من زيت الغاز اعتبارا من يناير 2017.