عربي ودولي

41 قتيلاً و80 جريحاً بانفجار مفخختين أمام مسجد ببنغازي

ليبيون يتفقدون الدمار في موقع الهجوم الإرهابي المزدوج ببنغازي (أ ف ب)

ليبيون يتفقدون الدمار في موقع الهجوم الإرهابي المزدوج ببنغازي (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

قتل 41 شخصاً على الأقل، وأصيب أكثر من 80، بينهم قيادات أمنية وعسكرية كبيرة وعناصر من الشرطة في انفجار سيارتين ملغمتين ببنغازي في شرق ليبيا، في هجوم إرهابي يعد الأكثر دموية وبشاعة خلال السنوات الماضية، بعد الهدوء النسبي الذي شهدته المدينة في الفترة الأخيرة. فيما تحدثت أنباء عن إصابة مدير إدارة مكافحة التجسس بجهاز المخابرات العامة الليبية. وقالت مصادر أمنية، إن التفجيرين وقعا أمام مسجد «بيعة الرضوان»، بينما كان المصلون يغادرون المسجد عقب صلاة العشاء، ولم تتضح إلى الآن الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وقال مصدر أمني في تصريح لـ«العربية.نت»، إن النتائج الأولية للتحقيقات كشفت عن أن التفجيرين خطط لهما بإحكام ودقة عالية، وكانا يستهدفان تصفية قيادات أمنية وعسكرية مهمة في مدينة بنغازي، وإسقاط أكبر عدد من القتلى في صفوف قوات الشرطة، مشيراً إلى أن طريقة التنفيذ تبين ذلك.
وتقتصر هذه الحصيلة على الضحايا الذين تم إدخالهم إلى مستشفى الجلاء في بنغازي، بحسب ما نقلت «فرانس برس» عن فاديا البرغثي، المتحدثة باسم المستشفى، مشيرة إلى أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الغرفة الأمنية المركزية في بنغازي طارق الخراز لـ«العربية.نت»، أن الإسعافات لا تزال متوالية، فيما تقوم فرق البحث الجنائي بالتحقيق في الحادث للوصول إلى الجناة، مؤكداً أن التفجيرين تما بقصد استهداف أكثر عدد من المدنيين بمنطقة السلماني المكتظة بالسكان. وفيما أكد الخراز وفاة أحمد الفيتوري، آمر وحدة القبض والتحري في التفجير، أكد أن العميد المهدي الفلاح نائب رئيس جهاز المخابرات أصيب ولا يزال يتلقى العلاج. وكانت أنباء قد تواردت في وقت سابق تفيد بمقتل العميد المهدي الفلاح في التفجير.
وفي تفاصيل الحادث، انفجرت سيارة مفخخة أولى في حدود الساعة الثامنة ليلاً عند خروج المصلين من مسجد بيعة الرضوان في بنغازي، تلاها تفجير آخر أكثر قوة بسيارة ثانية بعد حوالي 10 دقائق، عقب حضور قوات الشرطة وبعض القيادات الأمنية وسيارات الإسعاف لإجلاء المصابين، وهو التفجير الذي تسبب في إيقاع العدد الأكبر من القتلى والجرحى.
ودان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية التفجير المزدوج.
ووصف المجلس، في بيان، الحادثة بالجريمة البشعة والعمل الإرهابي الغادر الجبان، ودعا كل الليبيين إلى «الوقوف معاً في مواجهة من وصفهم بقوى الشر والبغي والعدوان المتمثّلة في التنظيمات الإرهابية والجريمة وكل من أظلمت عقولهم وسيطر الحقد على أفعالهم». كما أعلن المجلس أن حكومة الوفاق الوطني «ستسخر كل إمكانياتها للمساهمة في الكشف عن الجناة والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاء ما اقترفوا».
من جهتها، دانت بعثة الأمم المتحد في ليبيا التفجيرات، وقالت إن الاعتداءات المباشرة أو العشوائية ضد المدنيين مُحرّمة بموجب القانون الإنساني الدولي وتُعد بمثابة جرائم حرب.
ودانت مصر بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي استهدف المصلين بسيارتين مفخختين خلال مغادرتهم مسجد «بيعة الرضوان» بمدينة بنغازي.
وأعربت وزارة الخارجية المصرية في بيان عن خالص التعازي لأسر الضحايا وأمنياتها بسرعة الشفاء للمصابين، مؤكدة وقوف مصر حكومة وشعبا مع حكومة وشعب ليبيا في مواجهة الإرهاب الآثم، وجدد البيان إدانة مصر لجميع الأعمال الإرهابية التي تستهدف الأمن والاستقرار في كافة أرجاء الدولة الليبية وتعوق جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة، مشدداً على ضرورة قيام المجتمع الدولي بواجبه بصورة حازمة تجاه تجفيف منابع تمويل ودعم الجماعات الإرهابية.وأشار البيان إلى أن انتشار مثل تلك الأعمال الإرهابية في ليبيا هو نتاج مباشر لاستمرار ظاهرة تهريب السلاح من دون رقابة صارمة من المجتمع الدولي، وهو ما سبق أن حذرت منه مصر عقب قيام السلطات اليونانية بضبط إحدى السفن المحملة بالسلاح المتجهة إلى ليبيا.
ودانت الجزائر، بشدة، الاعتداء الإرهابي، مجددة تأكيد ضرورة دعم مسار الحوار الشامل وتحقيق المصالحة الوطنية المنشودة.وأدان مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي بأشد العبارات الهجوم الإرهابي، وأكد أن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة التي تقوم بها عصابات إجرامية وانتهاك حرمة بيوت الله وترويع المصلين والآمنين تعد جريمة بشعة تنافي كل الشرائع السماوية والقيم الإنسانية. كما دانت العديد من العواصم العربية والأجنبية التفجير الإرهابي في بنغازي.