الرياضي

«الرعاية».. تغرق في بحر «الاتهامات المتبادلة»

الأندية تبحث عن رعاية لأنشطتها المختلفة (من المصدر)

الأندية تبحث عن رعاية لأنشطتها المختلفة (من المصدر)

فيصل النقبي (الفجيرة)

ترمي الأندية والشركات في المنطقة الشرقية باللوم على بعضها البعض في قضية رعاية النشاط في الأندية، ورغم بعض النماذج القليلة الناجحة التي تعاونت بها الشركات مع الأندية في رعاية الفريق الأول، إلا أن النشاط العام في الألعاب الجماعية والفردية يفتقر إلى تعاون حقيقي ومثمر بين عنصري القضية، حيث أن أغلب الشركات عازفة عن رعاية أنشطة الأندية ومعظم الإدارات فقدت الأمل بأن تشهد ملاعبها تواجد مؤسسات راعية.
من جانب الأندية، أكد محمد عبدالرحيم الحمادي المدير التنفيذي لنادي الفجيرة بأن ناديه تعاون مع العديد من الشركات الحكومية والخاصة منها اينوك والوادي الأخضر العقارية وغيرها، وهو شريك حاليا مع «اي اس اي اس» وهي تعتبر من الشركات الرائدة والراعية للفريق الأول بالنادي وغيرها من المناشط الرياضية المختلفة الموجودة بالنادي.
وتوجه الحمادي بالشكر لكل الشركات الحكومية والخاصة التي رعت النادي وما زالت، مشيرا إلى أن هذه الشراكة هي نواة حقيقية لبناء دور أكبر للرعاية وتطويرها، والنادي حريص دائما على الريادة بهذا الجانب.
وقال: في الإطار العام يوجد خللا كبيرا في مفهوم الرعاية مع إيمان الشركات بحسابات الربح والخسارة لكن من المفترض بأن تملك هذه الشركات نظرة مختلفة للعمل الرياضي وأن تساهم في دعم الأندية التي تمثل قطاعات واسعة من الشباب، لذلك المسؤولية ملقاة أيضا على عاتق هذه الشركات للتعاون مع الأندية فحتى لو سعت الأندية ناحية هذه الشركات فبدون هذه النظرة الإيجابية للعمل الرياضي لن تكون هناك رعاية مناسبة للنشاط.
وأضاف: على الشركات أن يكون لها تواجد مجتمعي وأن تذهب بعض الأرباح نحو ترغيب الشباب في الرياضة، والاقتصاد، والقراءة إلى غير ذلك من الأمور المهمة للرياضة وألعابها خاصة أن المنطقة تحوي نسبة كبيرة من المواطنين.
وتساءل الحمادي عن دور الشركات في بناء المجتمع مقابل ما تجنيه منه؟، وأجاب بنفسه عن هذا السؤال، وقال: المشكلة الرئيسة بأن لا يوجد توجه أو مسؤولية مباشرة على هذه المؤسسات تجاه المجتمع وأفراده، فلا تساهم إلا بالقليل جدا وبعد إلحاح أيضا، ودورها من المفترض أن يكون أفضل وأكثر شمولية.
وأضاف: من جانبنا في الأندية فإننا متعاونون جدا مع أي شركة تفكر برعاية النادي ونتمنى أن تنظر الشركات للأندية بأنها مجال حيوي للاستثمار أولا في بناء الوطن ومن ثم الاستثمار لبناء إنسان هذا الوطن.
واتفق معه في الرأي عبيد المرزوقي عضو مجلس إدارة دبا الحصن مشرف الألعاب الجماعية بالنادي، وقال: الشركات عليها واجب كبير بدعم أنشطة الأندية من منطلق رد الجميل لهذا الوطن التي تعمل هذه الشركات فيه بحرية وتسهيلات.
وقال: الأندية وإن كانت تحصل على دعم كبير من قبل المجالس الرياضية ومن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إلا أن ذلك لا يكفي لتيسير النشاط بالكامل وعلى الأندية والإدارات بالتعاون مع الشركات الحكومية أو الخاصة تفعيل مفهوم الشراكة المجتمعية الرياضية والمساهمة في دعم أنشطة الألعاب المختلفة.
وأضاف: الدعم يتوجه بالصورة الأكبر لكرة القدم وكذلك الرعايات الرياضية لكن في المقابل على الشركات أن تجتهد في رعاية الألعاب الأخرى من أجل بناء صحيح للحركة الرياضية مع زيادة المداخيل المهمة لتطور الألعاب والحفاظ عليها.
وتابع: لقد عرضنا على العديد من المؤسسات والشركات رعاية النشاط الجماعي بالنادي دون أن نتلقى استجابة من الغالبية رغم أن الأندية تقدم تسهيلات جيدة لتلك المؤسسات والشركات، وتعتبرها شريكة بالعمل لكن القصور من قلة الاهتمام وجدوى الاهتمام بالألعاب الجماعية والفردية المختلفة التي من وجهة نظر الشركات لن تفيدها على المديين القريب والبعيد.
ودعا الطنيجي المؤسسات الحكومية إلى دعم أنشطة الأندية في المنطقة والتعاون الوثيق بينها وبين إدارات الأندية من أجل الصالح العام، حيث ستكون الاستفادة للجميع، وستساعد هذه الرعاية الأندية في إدارة نشاطها بصورة أفضل من الحاصل حالي.
من جانبه، أكد علي النقبي صاحب أحدى شركات إدارة العقارات والذي خاض تجربة رعاية رياضية مع أحد أندية قبل عدة سنوات أنه لن يعيد الكرة برعاية أي نشاط رياضي مجددا، وقال أن السبب يعود إلى أن الإدارة تفكر بشركات الرعاية بصفتها المالية فقط دون أي اعتبار آخر لذلك فهمها الوحيد هو المبلغ المالي الذي ستجنيه من الرعاية دون أن تشرك صاحب الرعاية الحقيقية في استراتيجية وتفكير النادي،
أضاف: دفعنا مبلغا كبيرا من المال مع غيري من أصحاب شركات إدارة العقارات ومع ذلك لم يتم تكريم شركته أو الشركات الأخرى في نهاية الموسم حتى بدرع تذكاري بسيط، مشيرا إلى أن ذلك يجعل التعاون مستحيلا مجددا.
وتابع: كما تفكر الإدارات بمصلحة أنديتها فنحن أيضا نفكر بمصلحة شركاتنا، ويهمنا أن تكون شراكتنا مثالية، وأن نساهم معها في بناء المجتمع ردا لجميل الوطن لكن مع إصلاح الأخطاء التي ترافق عملية التعاون هذه من جميع الأوجه والأصعدة.