الإمارات

شرطة الشارقة تحذر من التوقيع على شيكات بـ «الحبر المتطاير»

أحمد مرسي (الشارقة)

حذرت القيادة العامة لشرطة الشارقة من قضايا تزوير الشيكات يقوم أصحابها بكتابتها والتوقيع عليها من خلال استخدام أقلام خاصة تختفي أحبارها و«تتطاير» من الشيك بعد ساعات من كتابتها، مما يعني وقوعها ضمن قضايا النصب والاحتيال.
وأكدت القيادة أن هذه الجرائم رغم فرديتها إلا أنها موجودة، وتحتاج لتوعية بصورة مستمرة لتحذير الأشخاص والشركات من الوقوع فيها أو التعرض لها، خاصة أن الشخص عندما يشعر بأنه قد حصل على حقه المادي عبر شيك، يفاجأ عند صرف قيمته لدى البنك بأنه فارغ المحتوى والتوقيع.
وأوضح سيد شعبان خبير التزوير والتزييف في المختبر الجنائي بشرطة الشارقة أن الحبر في قضايا التزوير باستخدام «الأقلام المتطايرة» يختفي إما بالتطاير أو عن طريق تعرضه للحرارة، وأن هناك حالات فردية موجوده بالفعل، وأن خطورة هذه الأقلام تكمن في إمكانية استخدامها في عمليات النصب والاحتيال والأعمال غير المشروعة، خاصة في المعاملات التجارية أو بين الأفراد العاديين والشركات، مناشدا الأفراد والمؤسسات التي تتعامل بالعقود والشيكات ضرورة استخدام أقلامهم الخاصة وعدم ترك مساحة للمستفيد أو الطرف الآخر لاستخدام قلم مغاير، قد يكون الهدف من استخدامها ارتكاب مثل هذه الجرائم.
كما دعا إلى أخذ الحيطة والحذر عند كتابة أو استلام أي معاملات أو محررات صيغت بأقلام مجهولة، لافتا إلى أن المادة المتطايرة تصبح عديمة اللون، فيما تتمكن أجهزة المختبر الجنائي باستخدام أشعة معينة من إظهار النص المكتوب.
واعتبر شعبان قضايا التزوير والتزييف، بشكل عام، من القضايا الصعبة لأن غالبية مرتكبيها من الفئات المتعلمة والمثقفة ومن أصحاب الخبرات، وغالباً ما يثبت صلتهم السابقة في الجهات التي يزورون توقيعاتها أو معاملاتها أو الأختام الخاصة بها، لدرايتهم الكافية بالتفاصيل التي تكون عليها المعاملة والتي أمضوا فيها سنوات.
من جهته، أكد العميد الدكتور عبدالقادر محمد العامري الخبير الاستشاري ورئيس قسم المختبر الجنائي في القيادة العامة لشرطة الشارقة أن القسم استطاع خلال السنوات الماضية أن يحقق العديد من الإنجازات فيما يتعلق بقضايا التزوير، وكشف العديد من الحقائق وفق الأدلة العملية، وذلك عبر استخدام تقنيات حديثة ومتطورة، تمكنه من كشف حقيقة مثل تلك القضايا والتعرف إلى ملابساتها، فضلا عن تحديد ما كان مكتوبا بها قبيل تطايرها أو اختفائها.
وأفاد بأن قسم المختبر الجنائي يعطي نتائجه وتقاريره حول قضايا التزوير بصورة دقيقة ووفق منهجية مدروسة، ومنها فحص الشيكات، حيث يمكن البت سريعا في صحة التوقيع من عدمه، بينما تحتاج قضايا أخرى ما يقارب من 20 يوماً للبت فيها، حيث يتطلب الأمر جهودا كبيرة من الخبراء، وربما الاستعانة بجهات أخرى لإثبات صحة التوقيع كالبنوك مثلاً.

شيك على بياض من 15 عاماً دون حديثاً بـ 12 مليون درهم
دعا سيد شعبان خبير التزوير والتزييف في المختبر الجنائي بشرطة الشارقة الأفراد والشركات المتعاملين بالشيكات إلى ضرورة الحيطة والحذر، مستشهدا بقضية تمكن المختبر الجنائي من فك طلاسمها، حيث كان المزور قد استنسخ توقيعا قديما للضحية على شيك آخر حديث بمبلغ 12 مليون درهم، وقد نفي الأخير إصداره للشيك، الذي نجح فريق وأدوات المختبر الجنائي في فك طلاسمه، حيث تبين قيام المزور بنقل توقيع الضحية على شيك قديم يعود ل 15 عاما ماضية، ثم دون حديثا المبلغ المشار إليه، مشيرا إلى وجود العديد من صور التزوير الشائكة والتي تحيلها الجهات القضائية للمختبر لاستجلاء الحقيقة، ومن بينها قضايا تخص الميراث.