عربي ودولي

تظاهرات حاشدة في عموم إسبانيا للمطالبة بالحوار بشأن كتالونيا

تظاهرة في برشلونة أمس للمطالبة بالحوار بشأن انفصال الإقليم عن إسبانيا (أ ف ب)

تظاهرة في برشلونة أمس للمطالبة بالحوار بشأن انفصال الإقليم عن إسبانيا (أ ف ب)

مدريد، برشلونة (وكالات)

تجمع الآلاف في شوارع مدريد وبرشلونة أمس، في وقت تستعد فيه كتالونيا لإعلان الانفصال، وارتدى كثيرون ثياباً بيضاء ودعوا لإجراء محادثات لنزع فتيل أسوأ أزمة سياسية تشهدها إسبانيا منذ عقود. ولسكان منطقة كتالونيا الراقية بشمال شرق إسبانيا لغة وثقافة مختلفة، وهم يطالبون منذ فترة طويلة بأن يكون لهم وضع متفرد عن بقية البلاد، وأجروا يوم الأحد الماضي استفتاء على الانفصال عن إسبانيا، وهو تصويت حظرته المحكمة الدستورية.
وتقول سلطات كتالونيا، إن معظم من أدلوا بأصواتهم أيدوا الانفصال وهو أمر تقول مدريد، إنه غير قانوني بموجب دستور البلاد لعام 1978. وأدت هذه الأزمة السياسية إلى انقسام في البلاد ودفعت البنوك والشركات لنقل مقارها خارج كتالونيا كما هزت ثقة الأسواق في الاقتصاد الإسباني ودفعت المفوضية الأوروبية إلى الدعوة لأن يجد زعماء كتالونيا وإسبانيا حلًا سياسياً.
وتجمع آلاف يرتدون الأبيض ويحملون لافتات تدعو إلى السلام والحوار بين الزعماء في احتجاجات سلمية عبر 50 مدينة إسبانية وتفرقت بشكل كامل بعد ظهر أمس.
وفي برشلونة هتف المتظاهرون «فلنتحاور» في كتالونيا في حين حمل كثيرون لافتات تنتقد الزعماء السياسيين لعدم توصلهم لحل دبلوماسي لهذا المأزق.
وقال خوسيه مانويل جارسيا (61 عاماً) وهو اقتصادي حضر الاحتجاج إن «هذا يؤدي إلى تمزق في النسيج الاجتماعي في كتالونيا ولا بد من حل هذا من خلال الحوار وليس عن طريق الأفعال الانفرادية مطلقاً.
«أشعر بقلق شديد.. سينتهي هذا بشكل سيء وسيخسر الجميع إذا لم يُجر حوار».
وفي حين يقول زعيم كتالونيا كارلس بودجمون، إنه مستعد لأي وساطة، يصر رئيس الوزراء ماريانو راخوي على أن تكف المنطقة أولاً عن السعي للانفصال.
في الوقت نفسه، تجمع آلاف في مدريد بالتوازي مع مسيرة? ?«فلنتحاور» تحت العلم الإسباني الضخم ملوحين بأعلام وهم يغنون ويهتفون «تعيش إسبانيا وتعيش كتالونيا». تسببت الأزمة في شعور شركاء إسبانيا في الاتحاد الأوروبي بقلق وناقشت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الأمر مع جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية حسبما صرح مسؤول بالاتحاد الأوروبي.
ويتزايد القلق الأوروبي من الأثر السلبي الذي قد تتركه الأزمة على الاقتصاد الإسباني، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، واحتمال امتداده لدول أخرى.
وامتزج التأييد لراخوي الذي عبر عنه الأوروبيون في تصريحات علنية بقلق تم التعبير عنه في أحاديث خاصة من أن الطريقة التي استخدمتها الشرطة لمنع الكتالونيين من التصويت في الاستفتاء على الاستقلال.
وتشعر بعض دول الاتحاد الأوروبي بقلق من احتمال أن يشعل الحديث عن استقلال كتالونيا نزعات انفصالية في مناطق أخرى من أوروبا.