عربي ودولي

دمشق ترفض مقترحاً أممياً بمنح شرق حلب إدارة ذاتية

دمشق (وكالات)

رفض النظام السوري أمس مقترحاً للأمم المتحدة تشكيل إدارة ذاتية في شرق حلب الذي تسيطر عليه قوات المعارضة.
وقال وزير خارجية سوريا، وليد المعلم عقب مباحثات مع مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستافان دي ميستورا إن «فكرة الإدارة الذاتية التي طرحها دي ميستورا مرفوضة لدينا لأنها نيل من سيادتنا الوطنية ومكافئة للإرهاب».
من جهة أخرى قال المعلم إنه من السابق لأوانه الحكم على السياسة التي سيتبعها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بشأن الحرب الأهلية في سوريا، وعبر عن أمل دمشق في أن يضع ترامب «نهاية لدعم الجماعات المسلحة ويكبح القوى الإقليمية التي تساندها». وأوضح المعلم: «ما نريده من الإدارة الأميركية القادمة ليس وقف المجموعات الإرهابية بل لجم الدول الإقليمية المعروفة بدعمها لهؤلاء».
وكان دي ميستورا قد حذر في تصريحات نقلتها صحيفة «الغارديان» البريطانية من نصر وهمي في حلب إذا لم تتمكن الأطراف من التوصل لاتفاق سلام مع المعارضة، مضيفاً أن من شأن ذلك أن يدفع بالمعارضة المعتدلة إلى التطرف.
وقال المعلم «إننا عرضنا على دي ميستورا مشروعا آخر بالنسبة للمسلحين في شرق حلب فمن يرغب البقاء يمكنه تسوية وضعه ومن يود الخروج فالطريق ممهد له». وأوضح كنا نتوقع خلال المحادثات مع دي ميستورا والوفد المرافق له تحديد موعد لاستئناف الحوار السوري السوري ولكن لم نسمع منه ذلك «ولم نلمس أي رغبة لاستئناف الحوار السوري السوري». وأضاف «قدمنا ثلاث فرص لهدن متتالية لإخراج الأهالي من أحياء حلب الشرقية لكن التنظيمات المسلحة منعتهم من الخروج عبر المعابر الآمنة التي حددتها الدولة السورية.
ولفت الى انه من واجب الدولة السورية إنقاذ المواطنين من ان يكونوا رهائن للمسلحين في حلب.
بدوره حذر دي ميستورا من ان الوقت ينفد بالنسبة للوضع في شرق حلب، ونحن في سباق مع الزمن، معبرا عن الاستنكار الدولي لحملة القصف المكثف التي يقوم بها النظام السوري على الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة في المدينة.
وحذر من انه»بحلول عيد الميلاد وبسبب تكثف العمليات العسكرية قد نشهد تدهورا لما تبقى في شرق حلب ويمكن ان ينزح حوالى 200 ألف شخص الى تركيا، ما سيشكل كارثة إنسانية»، مؤكدا رفض دمشق اقتراحه بإقامة «إدارة ذاتية» لمقاتلي المعارضة في أحياء حلب الشرقية.
وفيما يتعلق بالشأن السوري المصري، قال المعلم «هناك تقدم في الخطاب المصري نحو سوريا لكن لم يصل إلى محطة الآمال التي كنا نتوقعها أن تحصل ويجب أن تحصل.. سوريا تتعاطف مع الجيش المصري الذي يحارب الإرهاب في سيناء، وعندما تكون سورية ومصر معاً تكون الأمة بخير».