الاقتصادي

3 مليارات درهم استثمارات «اتصالات» في 2017

حاتم فاروق (أبوظبي)

رصدت «اتصالات» أكثر من 3 مليارات درهم لمواصلة الاستثمار في تحديث شبكات الهاتف المتحرك وشبكة الألياف الضوئية وتطوير البنية التحتية للعام 2017، بحسب المهندس صالح عبد الله العبدولي الرئيس التنفيذي للمجموعة «اتصالات».
وقال العبدولي في تصريحات صحفية على هامش انطلاق معرض جيتكس 2017 «تعد شبكتنا اليوم إحدى أكبر وأسرع وأحدث الشبكات على مستوى المنطقة نتيجة لتلك الاستثمارات المتواصلة التي تم ضخها على مدى السنوات الماضية، والتي بلغت 31 مليار درهم، الأمر الذي أتاح تحقيق نتائج باهرة في مستويات التغطية، حيث تجاوزت مستويات التغطية لشبكة الجيل الثالث 99.58% والجيل الرابع 97.78% المناطق المأهولة بالسكان في الدولة.
وأضاف، أن نسبة انتشار شبكة الألياف الضوئية الواصلة إلى المنازل بلغت 93.28% أي ما يعادل 1.81 مليون منزل متصل بهذه الشبكة، وهو ما يعد إنجازاً جديداً للدولة يعكس حالة التفوق والريادة التي تشهدها على مختلف الأصعدة، مؤكداً أن هذه النسب العالية ساهمت في تصدر الإمارات قائمة أفضل دول العالم من حيث تغطية شبكة الألياف الضوئية في العام الماضي.

تابع العبدولي: «أصبحنا على مشارف إنهاء أعمال تهيئة البنية التحتية لشبكة الجيل الخامس (5G)، بما يتوافق مع المعايير الدولية المتعلقة، حيث أجرينا بالتنسيق مع شركائنا العالميين من مزودي التكنولوجيا سلسلة من التجارب والاختبارات على شبكة الجيل الخامس لتحديد مدى جاهزيتها، وسنواصل هذا العام تلك التجارب للوصول إلى أعلى سرعة بيانات ممكنة، وفي عام 2020، ستكون هذه الشبكة متوفرة للاستخدام».
وأوضح أن «اتصالات» تعكف حالياً على تهيئة منطقة إكسبو 2020 لتكون إحدى أسرع وأذكى وأفضل المناطق اتصالاً في العالم، وذلك من خلال إنشاء البنية التحتية الخاصة بالمعرض، مما سيتيح للزوار والمشاركين في الحدث تجربة رقمية معززة من بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا.

جيتكس 2017
وفيما يتعلق بمشاركة «اتصالات» في جيتكس 2017، قال العبدولي: «سيكون شعارنا في أسبوع جيتكس للتقنية هذا العام «قيادة المستقبل الرقمي» الذي يعبّر عن مهمة الشركة في بناء مستقبل متصل رقمياً في الإمارات، حيث نرسم المستقبل بما نقدمه اليوم من حلول وخدمات رقمية».وأضاف أن المجموعة ستسلط الضوء بشكل رئيسي على إنترنت الأشياء (IoT)، والأمن الرقمي، والتقنيات السحابية، والبيانات الكبيرة، كما سيتم استعراض حلول تركز على أمن الشبكات، والأمن المدار، والرصد الاستباقي للتهديدات الإلكترونية، وسوف يستعرض ركن الحلول المتنقلة الذكية في جناح «اتصالات» تقنيات رائدة ومركبات ذات مفاهيم مبتكرة في مقدمتها استخدام أحدث الروبوتات، وأنظمة الواقع الافتراضي.
وأشار الرئيس التنفيذي، إلى أن الدورة الحالية للمعرض تشهد حضوراً للتقنيات الذكية في ركن الرعاية الصحية الذي يوفر تجربة رقمية كاملة، حيث تقدم «اتصالات» من خلال تقنيات إنترنت الأشياء والواقع الافتراضي للزائرين نظرة عن المستقبل الرقمي للرعاية الصحية وتأثيرها على حياة الأفراد في الإمارات، كما يستعرض الجناح حلولاً مبتكرة في مجال التعليم الرقمي، والمنازل الذكية، ومتاجر التجزئة الذكية المستقبلية.

خدمة العملاء
وحول مساعي «اتصالات» لتطوير خدمة العملاء، قال العبدولي: «شهدت تجربة العملاء هذا العام نقلة نوعية تمثلت في توفير منصات رقمية تفاعلية بغرض توفير بيئة حقيقية لعملائنا لتجربة الابتكارات والخدمات الجديدة وتعزيز التجربة الشاملة. ونعمل على بذل جهود استثنائية من أجل توفير قنوات جديدة تلبي احتياجات العملاء، لا سيما مع ظهور مفاهيم مبتكرة مثل إنترنت الأشياء والزيادة المتنامية لعدد المستخدمين والأجهزة المرتبطة عبر هذه التقنية».
وأضاف، أن «اتصالات» حافظت على نموذج أعمال متنوع وفعّال يقدّم قيمة إضافية للعملاء لمواكبة تطلعاتهم وتلبية احتياجاتهم المتغيرة من خلال إطلاق مجموعة متنوعة وواسعة من أفضل العروض والخدمات المبتكرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتابع: «نسعى من خلال ذلك إلى تحسين تجربة العملاء بشكلٍ عام من خلال توفير باقات بيانات ومكالمات تنافسية تمنحهم أفضل مستويات التوفير والقيمة المضافة، بالإضافة إلى فهم متطلباتهم المتباينة والمتغيرة لتصميم منتجات وخدمات تلبي تلك المتطلبات بأفضل شكل ممكن، هذا بالإضافة إلى أننا قمنا بتوسيع شبكة مراكزنا الذكية في الدولة ليصل عددها إلى 125 مركز خدمة ذكياً».

مزود للخدمات
وفيما يتعلق باستراتيجية المجموعة كمزود رائد لخدمات الاتصالات، قال العبدولي: «تعد اتصالات اليوم واحدة من أبرز المشغلين في توفير أفضل الشبكات وخدمات الاتصال في المنطقة، وعلى الرغم من ذلك، لم تتوقف الشركة عند هذه المكانة المرموقة، بل نتطلع دائماً إلى آفاق أبعد من ذلك، وتبلور هذا الطموح في رؤية استراتيجية هدفنا من خلالها إلى أن تكون «اتصالات» شريكاً فعالاً في المجتمع ومساهماً رئيسياً في صنع المستقبل عبر تقديم حلول وخدمات من شأنها إحداث فارق في حياة الأفراد وبيئات الأعمال في ظل الهيمنة الرقمية التي يشهدها العالم». وأوضح أن الشركة ستبقى ماضية في تبنّي نماذج تشغيلية رائدة في مجال التحول الرقمي، وفي نفس الوقت، الاستفادة من قدرات التطور الرقمي لتحسين الحلول والخدمات، وتسريع طرحها في الأسواق، وإثراء تجربة العملاء، فضلاً عن مواصلة الجهود لمواءمة أعمالها مع المبادرات والمشاريع الرقمية التي تتبنّاها، وذلك من خلال توفير مصادر دخل جديدة، وتعزيز الأعمال، وتقديم خدمات وحلول مبتكرة ومتميزة تفوق توقعات العملاء.

الاستثمارات الدولية
وقال العبدولي: العمليات الدولية لمجموعة «اتصالات» تتمركز في أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، مما يعزز فرصاً فريدة للنمو والارتقاء مع وجود تحديات وتقلبات نسبية في أسواق العمل في هذه المناطق الذي تحكمها ظروف اقتصادية وتشريعية متباينة، مما يتطلب التقييم الدوري لاستراتيجية الأعمال والاستثمارات.
وأضاف: «شهدت بعض هذه الأسواق تحديات اقتصادية كبرى فرضت قيوداً على الاستثمارات والنمو المستقبلي. وفي ظل كل هذه التحولات أظهرت «اتصالات» مرونة في التعامل مع أي ظروف عارضة والتغلّب عليها مع الحفاظ على موقعها الريادي وحقيبة أعمالها المستدامة من خلال اعتماد استراتيجيات مختلفة تبعاً لظروف كل سوق، والذي تحكمه ظروف اقتصادية وتشريعية معينة».
وأشار الرئيس التنفيذي، إلى أن المجموعة قامت بوضع الأساس المتين مدفوعاً بالقدرة على تكييف العمليات الخارجية للحفاظ على استمرارية الأعمال، مؤكداً أن تركيزنا سيكون على مواصلة الاستثمار في الحلول المستقبلية وتقنيات الجيل القادم لتقديم أفضل الخدمات والحلول لعملائنا مع ضمان القيمة المضافة لمساهمينا.
توجهات مستقبلية
وحول توجه المجموعة لدعم الابتكار كأحد التوجهات الحكومية المستقبلية في دعم مسيرة التنمية الشاملة، أوضح العبدولي، أن الاقتصاد العالمي يترقب في الوقت الراهن تغيرات كبيرة في السنوات المقبلة، مؤكداً أن الحكومة الرشيدة تهدف لمواكبة هذه التغيرات المحتملة، إلى جعل الإمارات واحدة من أبرز المنصات العالمية في مجالات الاقتصاد والسياحة والتجارة.
وقال: «تسعى القيادة لتحقيق هذه الريادة من خلال بناء اقتصاد قائم على المعرفة يشجّع على الابتكار والبحث والتطوير في كل المستويات، كما تركز أيضاً على أن تصبح دولة الإمارات واحدة من أفضل دول العالم في مجال ريادة الأعمال».
وتماشياً مع هذه الرؤية، تركزت جهود «اتصالات» خلال السنوات الماضية على تطوير المدن الذكية عن طريق تقديم حلول ذكية شاملة ومبتكرة، فضلاً عن الاستفادة من الاستثمارات الكبيرة التي أنجزناها في السنوات الماضية، التي تسهم في دعم الأهداف الوطنية لتحقيق رؤية التحول الرقمي في الدولة.

المسؤولية الاجتماعية
وفيما يتعلق بالمجالات المجتمعية التي تستهدفها «اتصالات» خلال المرحلة المقبلة، قال المهندس صالح العبدولي، إن استراتيجية المسؤولية الاجتماعية في المجموعة تنبثق عن الانتماء إلى الوطن والتمسك بالهوية الإماراتية.
وأضاف أن مستوى الإنفاق على المبادرات المجتمعية مستوى الإنفاق على المبادرات المجتمعية بلغ أكثر من 2.6 مليار درهم في السنوات العشر الأخيرة شاملاً مساهمة المجموعة بنسبة 1% من الإيرادات السنوية لـ«اتصالات الإمارات» لصالح صندوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

المشاريع الرقمية من وحدة «اتصالات ديجيتال»
أبوظبي (الاتحاد)

تعمل وحدة «اتصالات ديجيتال» على تمكين الشركات والمؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص من التحول إلى البيئات الذكية باستخدام أحدث التقنيات وخدمات الاتصالات والمشاريع الرقمية. ومن أبرز المشاريع الكبرى التي تشارك بها «اتصالات ديجيتال» المشاركة في إنشاء البنية التحتية الرقمية لمنتجع «دبي باركس آند ريزورتس»، حيث قامت بنشر مجموعة من التطبيقات والحلول الذكية بما في ذلك وسائل التواصل التفاعلية، والأجهزة الذكية لشراء التذاكر، وأجهزة الدفع الرقمية، والمواقف الذكية للمركبات، والمواصلات الذكية، بالإضافة إلى توفير كاميرات مراقبة وخدمات تسويق ذكية في أرجاء المنتجع.
وتعتمد «اتصالات ديجيتال» على عدد من الركائز، تشمل مواهب عالمية وكفاءات وطنية، بما في ذلك أفضل نخبة من خبراء التقنيات الرقمية ومصممي الحلول، ومديري المشروعات، ومتخصصي البيانات، والمهندسين الرقميين، إضافة إلى أصول رقمية مثل مراكز البيانات، ومنصات متخصصة بالأنظمة السحابية والأمن الإلكتروني وإنترنت الأشياء (IoT)، وحلول التحليلات والبيانات الكبيرة، وبوابات الدفع الرقمية، فضلاً عن مراكز التحكم بتقنية إنترنت الأشياء والأنظمة الأمنية والسحابية في أبوظبي ودبي، والتي تعمل على مدار الساعة لتقديم حلول مدارة بالكامل وضمان الرصد الاستباقي.
وتواصل اتصالات تركيزها خلال الأشهر القليلة القادمة على تنمية أعمالها الرقمية من خلال اغتنام الفرص المحتملة في السوق، وبالتوازي مع ذلك ستعمل على إثراء وتوسيع محفظة حلولنا الرقمية من خلال تقديم خدمات وعروض جديدة مثل خدمات المراقبة بالفيديو (VSaaS)، و«موبايل كاشير» وحلول اللافتات الرقمية. وستعزز عروضها بتقنيات التحليل والذكاء الصناعي لمنح عملائنا قيمة مضافة.

«Swyp» علامة جديدة تستهدف قطاع الشباب
أبوظبي (الاتحاد)

تمتاز دولة الإمارات باهتمامها الكبير بفئة الشباب حيث تضم أصغر وزير في الحكومة على مستوى العالم، ويعد ذلك بمثابة تأكيد على دور الشباب المهم في خدمة الدولة والمجتمع. وقال المهندس صالح لعبدولي الرئيس التنفيذي لمجموعة «اتصالات»، إن إطلاق علامة «swyp» جاء بهدف التركيز على هذه الفئة من الشباب وتوفير منصة رقمية جديدة لهم تتسم بسهولة الاستخدام من هواتفهم الذكية عبر تطبيق تفاعلي، مؤكداً أن العلامة الجديدة تستهدف الشباب الذين تتراوح أعمارهم من 15 إلى 29 عاماً، وتقدم لهم باقات هاتف متحرك مسبقة الدفع مصممة خصيصاً لهم، بالإضافة إلى امتيازات أخرى بما في ذلك إنترنت واي فاي مجاني وغير محدود، وقسائم خصومات للاستمتاع بها في مجموعة واسعة من وجهات التجزئة والترفيه والمطاعم.
وقال «تعمل «swyp» على شبكة «اتصالات»، مما يمكن الشباب من الاستفادة من أفضل مستويات الجودة والسرعة، فضلاً عن كونها تعمل على إرساء معايير جديدة في تجربة العملاء، فهي لا تقتصر على توفير باقات هاتف متحرك متنوعة وحسب.