الاقتصادي

سيف السويدي: إجراءات جديدة لتقنين استخدام الأفراد للطائرات من دون طيار

من مبادرات الابتكار في الهيئة (من المصدر)

من مبادرات الابتكار في الهيئة (من المصدر)

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

أكد سيف السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أنه يجرى التنسيق حالياً مع وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية المحلية والجهات الأخرى المعنية لاتخاذ العديد من الإجراءات الحاسمة لمنع تكرار ظاهرة توقف الحركة الجوية بسبب الطائرات من دون طيار «درونز»، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تتضمن وضع مواصفات جديدة للطائرات عند الاستيراد، والحصول على ترخيص للطائرة قبل الشراء واشتراط منح الترخيص للأفراد فوق أعمار محددة.

وكشف السويدي عن قيام الهيئة العامة للطيران المدني بإعداد مشروع يتضمن تشجيع شركات التأمين الرئيسة على تشكيل ائتلاف مشترك لتقديم خدمات التأمين وإعادة التأمين في قطاع الطيران، وذلك لمنافسة الشركات الأجنبية التي تستحوذ على هذا القطاع، مؤكداً أن وجود هذا النوع من الشركات في قطاع الطيران من شأنه أن يعزز مكانة الدولة على خريطة الطيران العالمية، لاسيما أن القطاع يعتبر من القطاعات الاقتصادية الحيوية.

وقال السويدي في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر الأول للابتكار في مجال الطيران الذي نظمته الهيئة أمس إن الإمارات تعتبر من رواد قطاع الطيران على الصعيد العالمي، ولتعزيز هذا المركز يجب أن تتخذ من الابتكار منهجاً خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن هناك الكثير من المبادرات المبتكرة التي أطلقتها الهيئة بهدف تسهيل العمل سواء على الصعيد الداخلي أو على صعيد شركات الطيران، وقامت الهيئة بتشكل مجلس للابتكار بهدف تعزيز هذه الثقافة في القطاع.

وحول دور الابتكار في الحد من ظاهرة توقف المجال الجوي بسبب الأنشطة غير المرخصة للطائرات بدون طيار، قال السويدي إن هذه الظاهرة أصبحت تحديا لقطاع الطيران على المستوى العالمي، مشيرا إلى انه يجري حالياً العمل على اتخاذ العديد من الإجراءات لمعالجة هذه الظاهرة من خلال السيطرة على منافذ البيع من خلال وزارة الاقتصاد وبالتعاون مع الدوائر الاقتصادية في الحكومات المحلية بالإضافة إلى انه سيتم وضع معايير محددة للطائرات التي يمكن استيرادها تشمل نوعا معينا من الذبذبات التي يمكن السيطرة عليها بالإضافة إلى أنه سيتم السماح للطائرات التي تطير لمسافات محددة.

وأضاف السويدي أنه من الوسائل التي سيتم اعتمادها هو الحصول على ترخيص للطائرة قبل عملية الشراء كما أن الترخيص سيمنح للأفراد فوق أعمار معينة.

وتوقع السويدي نمو الحركة الجوية مع نهاية العام الجاري بنسبة 4% وذلك على الرغم من التحديات التي تواجه القطاع على رأسها تراجع العملات الرئيسة أمام الدولار.

وبهدف تعزيز ثقافة الابتكار بين جميع مواطني دولة الإمارات والمقيمين، شاركت الهيئة العامة للطيران المدني في أسبوع الابتكار بدولة الإمارات الذي انطلق أمس ويستمر لغاية السبت 26 نوفمبر من خلال باقة من المبادرات وورش عمل والتي تعزز الابتكار في الطيران المدني ومنها، المؤتمر الأول للابتكار في مجال الطيران، والذي يهدف إلى جمع المهنيين من مختلف مجالات صناعة الطيران.

وشملت أجندة المؤتمر مناقشات حول الابتكار في مجال الطيران، تكنولوجيا الطائرات بدون طيار وتطبيق الخرائط التفاعلية، بيئة الابتكار في إحدى المنظمات العالمية، دور المؤسسات التعليمية في تعزيز عنصر الابتكار وغيرها من الجلسات الأخرى. ويعتبر المؤتمر فرصة لمنظمات الطيران المختلفة لعرض ابتكاراتهم.

وتنظم الهيئة اليوم ورشة «انتشال حطام الطائرة ومسجلات البيانات والصوت من تحت الماء، حيث تدعو الهيئة جميع سلطات التحقيق الدولي والإقليمي الحيوية للتعاون وتبادل المعلومات والخبرات لورشة عمل، فيما تتضمن أجندة المؤتمر ليوم غد الثلاثاء ورشة تمرين انتشال حطام الطائرة ومسجلات البيانات والصوت من تحت الماء، وهذا التمرين سيساهم في رفع مستوى الوعي والمهارات لدى المنظمات المعنية. والتي بدورها تعزز من مكانة دولة الإمارات وتؤكد مدى وفائها بالتزاماتها الدولية.

وتتضمن الأجندة كذلك برنامجاً لمناقشة مستقبل الإماراتيين في خدمات الملاحة الجوية، حيث سيركز البرنامج على توفير نظرة شاملة عن ماضي، وحاضر ومستقبل خدمات الملاحة الجوية عن طريق تنظيم زيارة لطلاب الجامعات والمدارس لمركز الشيخ زايد للملاحة الجوية.

وتتضمن الأجندة كذلك موضوع الابتكار وحل المشكلات، من أجل تعزيز ثقافة الابتكار، فمن المهم لموظفي الحكومة أن يكونوا على دراية بماهية الابتكار وكيفية الإتيان بأفكار مبتكرة والعوامل التي يمكن أن تسهم في التنفيذ الناجح.

وستشهد الأجندة في يوم 24 نوفمبر الإعلان عن دورة دبلوم الابتكار في مجال الطيران، والتي سيتخللها وضع القواعد، فحص البضائع الخطرة، مفاوضات السياسة الجوية وإدارة الحركة الجوية.

وقال سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة: تشهد صناعة الطيران تطورا سريعا على نطاق عالمي ومنافسة عالمية تجعل من عنصر الابتكار عاملا مهما في هذا المجال. وبدعم من الهيئة العامة للطيران المدني، فإن قطاع الطيران في الدولة يعتبر من القطاعات الرائدة، وكلي ثقة بأننا سنشهد تطورات في العام المقبل وأفكارا مبتكرة جديدة والتي سيتم تنفيذها من أجل تحقيق الإنجازات في المستقبل.

من جهتها، قالت ليلى علي بن حارب المهيري، المدير العام المساعد لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية بالهيئة: تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة دائما لأن تكون في الطليعة وأن تحقق المرتبة الأولى في شتى المجالات ومنها مجال الابتكار. ولذلك، فقد اتخذنا قرار توسعة نطاق المشاركة للمؤسسات الأكاديمية. وسيكون موضوع استراتيجية الابتكار في السنوات المقبلة معنيا بتحسين تجربة الركاب، وتحسين معايير السلامة وتحسين المعايير الأمنية».

طيران الإمارات و«طيران مدني دبي» تتعاونان في الإبداع

دبي (الاتحاد)

عززت طيران الإمارات التزامها نحو الابتكار والتطوير في قطاع الطيران بتوقيع مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني بدبي، وذلك غداة «أسبوع الابتكار» الذي تحتفل به دولة الإمارات، وسيعمل الجانبان بموجب المذكرة على استكشاف فرص التعاون في الابتكار والتطوير في عدد من الميادين، ما سينعكس إيجاباً على صناعة الطيران محلياً وإقليمياً.

ووقع المذكرة محمد أهلي مدير عام هيئة الطيران المدني بدبي، وعادل الرضا، النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات الرئيس التنفيذي للعمليات، في المقر الرئيس لمجموعة الإمارات بدبي، بحضور عدد من المسؤولين في الناقلة والهيئة.

وأكد عادل الرضا أن طيران الإمارات ملتزمة بتطوير وتبني الأفكار الإبداعية المبتكرة التي من شأنها المساهمة في إحداث تحولات إيجابية في قطاع الطيران العالمي. وقال بعد توقيعه مذكرة التفاهم «يشكل الابتكار والأتمتة السبيل نحو تحسين الكفاءة وتطوير المنتجات، والنجاح في العمل. وتشكل مذكرة التفاهم هذه منصة لمزيد من التعاون والتنسيق بين طيران الإمارات وهيئة الطيران المدني بدبي لتطوير وتطبيق تقنيات جديدة عبر مختلف عملياتنا».

وتتصدر طيران الإمارات مجالات الابتكار في صناعة الطيران على مستوى العالم. ويعد مختبر الابتكار، الذي أنشأته طيران الإمارات في عام 2012، واحدة من مبادراتها لجمع العقول المبدعة من مختلف أقسام الشركة لطرح وتطوير الأفكار التي من شأن تطبيقها تحسين الكفاءة والإنتاجية. وقد طرحت فكرة التعاون بين طيران الإمارات وهيئة الطيران المدني بدبي لأول مرة خلال اجتماع بين الهيئة التنظيمية لقطاع الطيران ومختبر طيران الإمارات للإبداع.

من جانبه، قال محمد أهلي، مدير عام هيئة الطيران المدني بدبي: «من خلال رؤيتها الجديدة، دبي مطار العالم، سوف تواصل هيئة الطيران المدني بدبي تطوير الأداء على جميع الصعد، وتحقيق سعادة العملاء، من خلال الإبداع وتبني ثقافة الابتكار».

وأضاف: «ستعمل مذكرة التفاهم، التي وقعناها مع شريكنا الاستراتيجي طيران الإمارات، على تشجيع الابتكار، وإلهام العاملين في كلا الجانبين لتحقيق رؤيتنا المشتركة لقطاع الطيران في دبي».