الرياضي

الرماية تصوب نحو الاتحاد الجديد

سيف الشامسي.. تاريخ حافل مع الرماية  (من المصدر)

سيف الشامسي.. تاريخ حافل مع الرماية (من المصدر)

علي الزعابي (أبوظبي)

تصوب أسرة الرماية هدفها على الاتحاد الجديد الذي سيقود اللعبة في المرحلة المقبلة بعد تعيين الدكتور اللواء أحمد ناصر الريسي لرئاسة اتحاد الفروسية. ويترقب الشارع الرياضي قرار التعيين من قبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وتشكيل المجلس الجديد الذي سيعمل على إكمال مسيرة الرماية المتوجة بالميداليات الملونة في معظم البطولات المختلفة في الصعد كافة.
وأمام الاتحاد الجديد تحديات وصعوبات لقيادة اللعبة وسط قائمة كبيرة من المطالب والاحتياجات التي تتصدر الأولويات في المرحلة المقبلة.
وطالب رماة عدة بضرورة تصحيح بعض الأوضاع وتفعيل أخرى، واتفق الجميع على ضرورة إقامة بطولات محلية بمستوى عالٍ، لاستقطاب خيرة رماة الخليج والعرب وآسيا من أجل تفعيل مبدأ المنافسة والتعرف إلى الخبرات الكبيرة في هذه الرياضة وتطوير رماتنا، مؤكدين أن الدول المجاورة تقيم مثل هذه البطولات باستثناء الدولة، وتقتصر معظم بطولاتنا على المجهودات الشخصية من قبل الرماة أنفسهم.
وطالب البعض بضرورة التقرب بين الاتحاد والرماة، واستحداث أيام تعريفية واجتماعات لمعرفة ما يحتاجون إليه بشكل دوري، والاهتمام بالمشاركات الخارجية العربية والخليجية والآسيوية، ومنح الرماة مزيداً من الثقة والتشجيع اللازم بحضور التدريبات والبطولات وغيرها وتسهيل المشاركة عليهم.
وأوضحت الآراء أيضاً أن لاعبي المنتخب يفتقدون مركز تدريبات خاصاً بهم، وتقتصر تدريباتهم على الأندية الخاصة التي تختلف طريقة تدريبها من نادٍ إلى آخر، ومن المهم أن يتم إحضار مدرب عالمي صاحب خبرة طويلة في هذه الرياضة من أجل صقل المواهب ومد اللاعبين أصحاب الخبرة بالنصائح خلال مشاركاتهم، خصوصاً أن لاعبي الإمارات وصلوا إلى مراحل متقدمة وحققوا منجزات قارية وعالمية. «روشتة» طويلة من المتطلبات رصدها أصحاب الشأن لضخ روح جديدة في جسد الرماية التي تعتبر اللعبة صاحبة الإنجازات التي أهدت الإمارات الذهبية الوحيدة في دورة الألعاب الأولمبية في أثينا عام 2004.
في البداية، أشار سيف بن فطيس نجم منتخبنا الوطني إلى أن اتحاد الرماية يحتاج العديد من الأمور التي من شأنها أن تقوم على تطوير اللعبة في الدولة واستمرار تألقها على المستويات الخليجية والآسيوية والعالمية، مؤكداً في الوقت ذاته أن أهم أمر هو أن يكون الاتحاد مماثلاً للاتحادات الأخرى التي تهتم بكل صغيرة وكبيرة عن المشاركين الذين ينتسبون تحت مظلته بمشاركاتهم المحلية والخارجية، والاهتمام يكون من الجوانب كافة؛ النفسية واللوجستية والمعنوية قبل وبعد وأثناء البطولة.
وأضاف: «على سبيل المثال لا يتم تخصيص سكن للرماة خلال البطولات مما يضطرهم إلى السفر من إمارة إلى أخرى والعودة والتدريب وهكذا»، وأكمل ابن فطيس: «هناك سلبية يجب أن تجد الحل سريعاً، فكيف يكون هناك منتخب ولاعبون للرماية بمختلف فئاتها ولا يوجد لديهم مدرب عالمي محترف لديه خبرة واسعة في هذا المجال من أجل تدريبنا ومدنا بخبراته وتصحيح الأخطاء، خصوصاً أثناء البطولات والمشاركات الخارجية والمهمة مثل كأس العالم والأولمبياد وغيرها، فالحديث يدور حول تجهيز اللاعبين لأولمبياد 2020 فكيف نكون مستعدين من دون مدرب؟ صحيح أننا نمتلك الخبرة الكافية في هذه الرياضة وحققنا بطولات خليجية وقارية وعالمية من دون المدربين، ولكن حضور مدرب صاحب خبرة ونصائح سيعطينا أفضلية في المشاركات».
وقال: «هل يعقل أن يوجد لاعبون مميزون في الرماية وفي الوقت نفسه لا توجد بطولات محلية بمستوى عالٍ في الدولة؟ فمشاركتنا تقتصر على البطولات الخليجية والعربية والآسيوية فقط، بينما نشاهد العديد من الدول القريبة تنظم البطولات بكثرة طوال العام، ويشارك فيها نخبة من الرماة العرب والآسيويين».
وطالب سيف الشامسي نجم منتخب الرماية والحاصل على فضية «الدبل تراب» وبرونزية الفرق في بطولة آسيا بضرورة إلمام الاتحاد الجديد بحاجات اللاعبين والرماة وما يطالبون به من أمور تصب في مصلحة اللعبة في المستقبل وفي الحاضر أيضاً.
وقال: «تعودنا أن يكون هناك حاجز كبير بيننا واتحاد الرماية، أنا على سبيل المثال حققت 40 ميدالية حتى الآن منذ انطلاقتي في عام 1983 ولكنني مهمش بالنسبة إلى الاتحاد».
وتابع: «في بعض الأحيان، نعلم عن أجندة البطولات العالمية بمجهودنا الشخصي، من الإنترنت، فما دور الاتحاد إذاً؟، فهناك جيل جديد سيأتي يجب الاهتمام به جيداً والمحافظة عليه، فالرياضة في هذا الوقت تختلف عن السابق، نحن تعلقنا بهذه الرياضة، وأصبحت جزءاً منا، بينما الجيل الجديد ربما ينفر في حال لم يجد الاهتمام اللازم به».
وأكمل الشامسي: «البطولات التي تقام في دولة الكويت تتراوح ما بين 10 إلى 12 وفي الدول الأجنبية؛ وأوروبا وأميركا ما بين 41 إلى 50 بطولة محلية في كل دولة، باستثناء المسابقات القارية والعالمية، ونحن عدد بطولاتنا المحلية «صفر»، وتأتي البطولات التي تقام في الدولة بمجهودنا الشخصي والتجمعات الخاصة بيننا وبعض من اللاعبين من أجل الحفاظ على مستوانا والتدرب بشكل منتظم.

ذهبية ابن حشر..لحظة لن تسقط من الذاكرة
أبوظبي (الاتحاد)

تعتبر الرماية أكثر الألعاب حصداً للميداليات على مستوى رياضة الإمارات في مختلف المشاركات الدولية والعالمية. ونجح الشيخ أحمد بن محمد بن حشر في اصطياد الميدالية الذهبية في منافسات رماية «الدبل تراب» في أولمبياد أثينا 2004، وهي الإنجاز الأبرز في تاريخ رماية الإمارات والألعاب الفردية منذ بداية مشاركاتنا في الأولمبياد.
وحقق ابن حشر هذه الذهبية في لحظة لا تسقط من الذاكرة، ونجح الرامي الذهبي في تحقيق هذا الإنجاز عندما تأهل في التصفيات وحطم الرقم القياسي الأولمبي، وفي النهائيات حصد العلامة الكاملة، ليؤكد حينها بأنه الأفضل في البطولة والأحق بالتتويج بالذهب الأولمبي الذي أدخل الإمارات التاريخ من أوسع أبوابه.