الإمارات

جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يؤكد أهمية «المقننات المائية» في وقف الهدر

أبوظبي (الاتحاد) - أكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، أهمية مشروع المقننات المائية الذي أطلقه مؤخراً للتعرف إلى الاحتياجات الفعلية للمياه، من خلال تطوير جداول الري المناسبة، وإعطاء النبات احتياجاته من الماء، في أوقات منتظمة، تعتمد على طبيعة التربة، ومدى توافر الرطوبة فيها.
وقال محمد جلال الريسي، مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في الجهاز، على هامش فعاليات القمة العالمية الأولى للمياه التي تنعقد في أبوظبي، إن «أبوظبي للرقابة الغذائية» اتخذ إجراءات عديدة في سبيل ترشيد استخدام المياه والاستفادة المثلى منها لزيادة الإنتاج الزراعي، حيث يتم تعزيز تلك الإجراءات بالأبحاث التي تم تطبيقها باستخدام البيوت المحمية والأغطية البلاستيكية للتربة، وغيرها من الوسائل لتقليل استخدام مياه الري، مع إعطاء النبات احتياجاته من الماء.
وأضاف: «نظراً لموقع الإمارات ضمن المناطق الجافة وشبه الجافة التي تتميز بانخفاض نسبة هطول الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة، ومعدلات التبخر، وعدم وجود موارد مياه سطحية دائمة الجريان، فقد كان لابد من استخدام التقنيات الحديثة في الري، للاستفادة القصوى من المياه المتاحة، وتحقيق كفاءة الري، وكفاءة تخزين المياه، من خلال الاهتمام برفع كفاءة الخزانات ومراقبتها، عبر تركيب عدادات لحساب كميات المياه المستخدمة في جميع العمليات الزراعية».
وذكر أن الاهتمام بالمياه يشمل أيضاً الحرص على المحافظة عليها من التسرب أثناء نقلها، واستخدام شبكات ري حديثة، موضحاً أن الدراسات والأبحاث التي يجريها الجهاز حالياً تتركز على العمل لرفع كفاءة امتصاص الماء بواسطة النبات، وتقليل الفاقد من المياه، والاستفادة القصوى من كل قطرة، يتم سحبها من باطن الأرض، لافتاً إلى تحديث شبكات الري في عدد كبير من المزارع.
وأشار الريسي إلى أن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، يعمل حالياً على إعداد دراسات مختلفة حول طبيعة التربة، ومدى توافر الرطوبة فيها، ومعدل فقد الماء منها، باستخدام تقنيات جديدة، إلى جانب استخدام بعض محسنات التربة في الزراعة، بهدف دراسة مدى ملاءمتها للظروف المحلية، ونجاحها في توفير وتقليل الفاقد من مياه الري.
كما يعمل الجهاز على استغلال المياه المالحة في الري باختيار نباتات تتحمل الملوحة العالية، وذلك لتخفيف الضغط على المياه العذبة، والاستفادة منها في زراعة المحاصيل الاقتصادية.
ونفذ الجهاز مؤخراً مشروعاً لتحديث شبكات الري في مزارع المنطقة الغربية كافة، خاصة مزارع النخيل، حيث تم توفير تلك الشبكات لحوالي 2333 مزرعة من أصل 8000 مزرعة، يتوقع أن تساعد على تخفض استهلاك مياه الري بنسبة قد تزيد على 50% في بعض المزارع.
كما يعمل الجهاز على تبني التقنيات الحديثة والمناسبة ذات الكفاءة العالية في استخدام مياه الري، خاصة تقنيات الزراعة المحمية والزراعة المائية والزراعة في بدائل التربة، حيث تم التعاقد بالشراكة مع هيئة البيئة في أبوظبي، مع جامعة فاجننج في هولندا، لإنشاء مركز الزراعة المحمية في محطة البحوث الزراعية التابعة للجهاز في العين، بهدف نقل وتطويع واختبار أحدث تقنيات الزراعة المحمية والزراعة في بدائل التربة «النظام المغلق»، ومقارنتها مع تقنيات الزراعة المحمية العادية ومتوسطة الحداثة.
ويعتبر هذا النظام من أفضل التقنيات كفاءة في استخدام المياه في الزراعة، حيث تزيد إنتاجيته من الطماطم على سبيل المثال عن 80 كغم للمتر المربع، ويقوم بتدوير وإعادة استخدام مياه الري بكفاءة عالية تزيد على 95%.
وسيوفر المركز معلومات وبيانات دقيقة وموثوقة، حول تقنيات الزراعة المحمية، خاصة فيما يتعلق بكفاءتها في استغلال مياه الري وجدواها الاقتصادية والبيئية.