صحيفة الاتحاد

منوعات

حالة غريبة.. تجميد جثة طفلة على أمل إعادتها للحياة مستقبلا !!



داخل خزان أبيض من الألياف الزجاجية، بطول 10 أقدام، ممتلئ بالسائل النيتروجيني، تجمدت جثة فتاة بريطانية تبلغ من العمر 14 عاماً، مصابة بنوع نادر من السرطان، أملاً في إعادتها للحياة من جانب الأطباء بعدما يتم إيجاد علاج لحالتها.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن جثة الفتاة، التي تحمل اسم «المريض 143» جرى تثبيتها في قبرها المتجمد بمعمل معهد Cryonics المثير للجدل في ولاية ميتشغان الأميركية، إلى لوح خشبي وتم وضعها رأساً على عقب بعد لفها بغلاف من النايلون إلى جانب 5 جثث أخرى.



ويقوم المعهد المذكور بإعداد الجثث وتجهيزها للتجميد ووضعها في خزانات خاصة بغرض حفظها أو إجراء الدراسات عليها لاحقاً، وقد وافقت المحكمة على طلب الفتاة المتوفية بتجميد جثتها بعدما تقدمت الأخيرة بطلب قضائي للسماح لها بالحفاظ على أملها بالعودة للحياة عقب توفر علاج لحالتها.

وأحضرت الفتاة إلى المعهد، بحسب الصحيفة، بعد مرور 8 أيام على وفاتها التي كانت الشهر الماضي، فتم منحها قبراً متجمداً يحمل الرمز HSSV-6-18، وهي أصغر جثة محفوظة بين 145 جثة أخرى موضوعة في خزانات المعهد، منها جثث 15 بريطانياً، في درجة حرارة 196 تحت الصفر.



وكتبت الفتاة قبل وفاتها رسالة مؤثرة للقضاة في المحكمة العليا ذكرت فيها حقها في تجميد جثتها، حسب ما ذكر موقع «شبيغل أونلاين» الألماني. وقالت الفتاة: «أبلغ من العمر 14 عاماً فقط ولا أريد أن أموت، لكنني أعرف أني سأموت، أنا أعتقد أن الحفظ الكيميائي خلال عملية التجميد العميق يعطيني فرصة الشفاء عندما أستيقظ من جديد، وحتى لو استغرق ذلك مئات السنين».

وذكر موقع «تي أونلاين» الألماني أن والد الفتاة، الذي يعاني أيضاً من السرطان، رفض طلب تجميد الجثة، لكن والدتها وهي طليقته وافقتها في ذلك، وعلل والدها سبب الرفض بقوله: «في أي عالم وتحت أي ظروف ستستيقظ ابنتي من التجميد؟ وربما لن تجد أحداً من أقاربها وربما لا تذكر أي شيء من ماضيها».

ومن المفارقات الغريبة، والتي تذكرنا بأسلوب الفراعنة، تقبع داخل بعض الصناديق الأخرى كلاب وقطط وطيور وزواحف وفئران، تخص سيدة بريطانية من لندن ترغب أيضاً في تجميدها مع جثتها لتعود للحياة معهم، إن نجحت تلك التجربة أصلاً.



ويتحقق مدير العمليات بالمعهد Andy Zawacki، البالغ من العمر 50 عاماً، من مستويات النيتروجين في خزانات الجثث بشكل يومي، ويؤكد أنه أيضاً سيعمل على تجميد جثته بعد وفاته.

وقال الباحث: «كثير من الناس يطلبون أن يتم تجميد جثثهم مع أحبائهم أو أقاربهم المجمدين سابقاً في ذات الخزان، ولكن للأسف ذلك غير ممكن لأن الخزان الذي يتم قفله لا يفتح مجدداً».

وأضاف: «بعض أقارب المتوفين المجمدين في المعهد دأبوا على إحياء مراسم وفاتهم سنوياً من خلال زيارة المعهد أو إرسال الزهور التي توضع في غرفة تذكارية تضم تلفازاً يعرض صوراً للمتوفين».

ويواجه معهد Cryonics انتقادات واسعة من المجتمع الأميركي باعتباره يبيع أملاً واهياً للمتوفين بضمان مساعدتهم على العودة للحياة مجدداً، وأنه يقوم بالحفاظ على أجسادهم من أجل العيش بشكل أفضل بعد الإفاقة من الوفاة.