الرياضي

نهيان بن مبارك يشيد بجهود كو لتطوير «أم الألعاب»

نهيان بن مبارك خلال استقبال سبستيان كو في حضور نواف بن محمد والكمالي (الصور من وام)

نهيان بن مبارك خلال استقبال سبستيان كو في حضور نواف بن محمد والكمالي (الصور من وام)

أمين الدوبلي (أبوظبي)

أشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، بعطاء سباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وجهوده لتطوير «أم الألعاب».
جاء ذلك، خلال استقبال معاليه لرئيس الاتحاد الدولي وعدد كبير من الأعضاء بقصر معاليه في أبوظبي، وأكد أن مسيرة كو جديرة بالاحترام والتقدير سواء كرياضي أو لاعب أولمبي، حقق إنجازات أولمبية لبلاده، وحطم أرقاماً قياسية في العدو لمسافة 1500 متر، أو كمسؤول إداري ساهم في تطوير المنظمة الدولية، عندما كان نائباً لرئيس الاتحاد الدولي، ثم انتقل بعدها لرئاسة المنظمة الدولية حالياً. وأهدى معاليه درع اتحاد ألعاب القوى إلى كو، بعد استضافته وضيوف الدولة على الغداء أمس.
حضر الاستقبال الأمير نواف بن محمد عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي لألعاب القوى، وإبراهيم عبد الملك أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وعبد المحسن الدوسري الأمين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، والمستشار أحمد الكمالي رئيس اتحاد ألعاب القوى، وأعضاء الاتحاد أيضاً، وبدر ناصر عضو اللجنة الأولمبية البحرينية.
وتوجه سباستيان كو بالشكر والتقدير إلى دولة الإمارات حكومة وشعباً لاحتفائها به، وأعضاء المكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي، وبجهودها الكبيرة في إكمال جاهزيتها لاستقبال الأولمبياد العالمي الخاص في 2019، كما وجه الشكر والعرفان إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على حسن الاستقبال، وأيضاً على دعمه لاتحاد الإمارات حتي أضحى من أهم الاتحادات الآسيوية والخليجية في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن الإمارات أصبحت مرتكزاً مهماً للاتحاد الدولي من أجل تطوير اللعبة في آسيا ومنطقة الخليج، مثنياً على دورها كحلقة وصل بين الشرق الأوسط والاتحاد الدولي، وتدعم كل برامج ومشروعات تطوير اللعبة، وأكد أن أهم ما يلفت الانتباه عن جهود الإمارات في النهوض باللعبة أنها تتسم بالاحترافية، وبكثرة المبادرات البناءة.
وعن رؤيته لاستعدادات أبوظبي لاستضافة الأولمبياد الخاص قال: «اطلعنا على التجهيزات الخاصة باستضافة هذا الحدث الكبير، ونرى أنها تدعو إلى الفخر وتبعث على التفاؤل، لتقديم دورة غير مسبوقة للعالم من الأوجه كافة».
من ناحيته، أكد إبراهيم عبد الملك أن الإمارات اعتادت استقبال القيادات الرياضية على المستوى العالمي، وأن وجود سباستيان كو في ضيافة معالي الشيخ نهيان بن مبارك يعبر عن قيمة الدولة على المستوى الدولي، وعن اهتمام حكومتنا الكبير بالرياضة، وقال: «الزيارة بالتأكيد سوف تكون لها نتائج إيجابية كبيرة، خصوصاً أن سباستيان كو من القيادات الرياضية الدولية الكبيرة التي تقف إلى جانب الإمارات في كل التوجهات، ونطمح في أن يدعم كو وجود قياداتنا في المناصب الدولية والقارية أو ضمن اللجان الفرعية المنبثقة من الاتحاد الدولي، كما أنه سيكون داعماً لأي ملف تقدمه الإمارات لاستضافة أي حدث دولي في المراحل المقبلة».
وقال عبد الملك: «ألعاب القوى كان لها وجود مهم في تركمانستان، وحققت ميدالية ذهبية، ونعول عليها كثيراً في تحقيق الكثير من الإنجازات على مستوى القارة الصفراء، وبحسب ما تلقينا من وعود من مجلس إدارة الاتحاد في خطته بأنهم سوف يحققون أكثر من ميدالية على المستوى القاري في الدورة الانتخابية الحالية، والاتحاد لديه خطة طموحة للتجهيز للمشاركة في آسياد جاكرتا، بطموح رفع العلم، وصعود منصات التتويج».
وعما إذا كانت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة قد قامت بمراجعة الأوضاع لبعض الاتحادات التي شاركت في تركمانستان ولم تحقق نتائج قال: «ننتظر تقريراً شاملاً من اللجنة الأولمبية الوطنية عن المشاركة في دورة ألعاب الصالات بعشق أباد، وبعد ذلك سوف نجتمع مع اللجنة الأولمبية، ومن ثم الاتحادات الوطنية التي شاركت للوقوف على التحديات التي واجهتهم في تلك المشاركة، والتعرف إلى أسباب عدم وفائهم بالطموحات، علماً بأننا حققنا في هذه المشاركة أكبر إنجاز في التاريخ من حيث عدد الميداليات بعد إنجازات الجو جيتسو التي شهدتها الدورة».
في السياق نفسه، يقول أحمد الكمالي، رئيس اتحاد ألعاب القوى: «إن الاستقبال تم على هامش زيارة وفد الاتحاد الدولي لأبوظبي، من أجل التنسيق والتعاون مع اللجنة المنظمة للأولمبياد الخاص في أبوظبي، باعتبار ألعاب القوى من الاتحادات الشريكة بشكل كبير في هذه المناسبة، وسوف يكون للمنظمة الدولية دور كبير في دعم مساعي أبوظبي لإخراج الحدث في أفضل صورة، خصوصاً في ظل وجودي كعضو في المكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي».
وقال: «تكمن أهمية الاستقبال أيضاً في الدعم الكبير الذي سيوليه الاتحاد الدولي للعبة لبرامج اتحاد الإمارات وكل اتحادات المنطقة، الخاصة باستضافة الأحداث، أو تطوير الكوادر الإدارية والفنية، ونحن حالياً نطمح في أن نستضيف إحدى البطولات الدولية الكبرى في المستقبل، إلى جانب ماراثون دبي المدرج في الفئة الأولى من ضمن فئات الاتحاد الدولي».
وتحدث عن ملف المنشطات الذي كان أهم أمراض ألعاب القوى في المرحلة الأخيرة، وأكثر تحديات المنظمة الدولية خطورة، فقال: «الاتحاد الدولي قطع شوطاً كبيراً في ضبط هذه المسألة من خلال لوائح واضحة، وفي المستقبل سوف تعطي نوعاً من الاستقرار في الحوكمة، وفحص المنشطات، بالتنسيق مع الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، وبالنسبة لموضوع روسيا التي تم استبعاد رياضييها من الدورة الأولمبية الأخيرة، فنحن لدينا لجنة خاصة بالملف الروسي، وبين فترة وأخرى ترفع تقريراً للمكتب التنفيذي، وفي نوفمبر المقبل سوف نتلقى تقريراً في اجتماع موناكو الشهر المقبل».

حقبة كو
أبوظبي (الاتحاد)

بذل اللورد سبستيان كو خلال فترة رئاسته للاتحاد الدولي لألعاب القوى جهوداً كبيرة في تطوير لوائح الاتحاد، وارتكزت حقبة كو على حوكمة المنظمة الدولية، وتنظيم البيت من الداخل، لأنه الأساس لأي انطلاقة كبرى، وبالتالي فقد تم ضبط اللوائح الإدارية والمالية والفنية، ووضع آليات واضحة لعمليات التجنيس مع تقوية قبضة اللجان الانضباطية.
وأمسك الاتحاد الدولي بملف تطوير المسابقات العالمية والقارية، سواء داخل الصالات أو الألعاب المفتوحة، أو الألعاب الأولمبية، وحقق الاتحاد العديد من النجاحات.

الدوسري: قاعدة لتعاون مشترك
أبوظبي (الاتحاد)

أكد عبدالمحسن الدوسري، الأمين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، أن سباستيان كو شخصية دولية كبيرة لها وزنها على المستويين الأوروبي والعالمي، حيث إنه حصل على لقب لورد، وكان رئيساً للجنة المنظمة لأولمبياد لندن 2012، وقبل هذا وذاك، فقد كان بطلاً أولمبياً عامي 1980 و1984، وله خبره كبيرة في مجال الرياضة، مشيراً إلى أن وجوده في أبوظبي يفتح الآفاق على مصراعيها لتعزيز التعاون بين الإمارات والمنظمة الدولية، وتقوية أواصر العلاقات بين الطرفين.
وقال: الاستقبال كان تظاهرة كبيرة أخذت بعداً خليجياً بحضور الأمير نواف بن محمد، وبدر ناصر عضو اللجنة الأولمبية البحريني، وسيكون قاعدة لتعاون مشترك يخدم رياضة ألعاب القوى في الإمارات ومنطقة الخليج، بما يعود عليها بالنفع، ويدعم كل مشاريعها للتطوير، ومن حسن الحظ أن الإمارات لها حضور كبير في المنظمة الدولية، وأنها ترأس اللجنة التنظيمية الخليجية أيضاً.

طموحات «القوى» في الأولمبياد
أبوظبي (الاتحاد)

أكد أحمد الكمالي أن اتحاد ألعاب القوى يعد حالياً من 6 إلى 7 لاعبين للمشاركة في أولمبياد 2020 بطوكيو، وقال: قطعنا شوطاً كبيراً في ذلك، ولكننا بحاجة إلى ميزانية أكبر لتطوير القاعدة، ونقوم حالياً بإعداد برنامج خاص لتأهيل لاعبينا للمشاركة في آسياد جاكرتا 2018، وأعتقد بأننا سوف نحقق أفضل نتائج في تاريخ مشاركاتنا بالأسياد.