الإمارات

توظيف 324 مواطناً بالقطاع الخاص في مدينة العين

عمر الحلاوي (العين) - بلغ عدد المواطنين الذين أكملوا إجراءات توظيفهم في القطاع الخاص ضمن «برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية « نحو 324 مواطناً، فيما بدأ المجلس الوطني الاجتماع بالجهات المختصة بالمؤسسات الحكومية ووزارة العمل لتطوير آليات توظيف المواطنين ووضع توصيات تتماشى مع قرارات القيادة الرشيدة.
وقال حمد الرحومي رئيس لجنة التوطين في المجلس الوطني الاتحادي إن الاجتماعات المتعلقة بموضوع التوطين متواصلة مع الجهات المختصة، حيث اجتمعت اللجنة مع الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية الأسبوع الماضي ومن المقرر الاجتماع مع وزارة العمل خلال هذا الأسبوع للإطلاع بالجهود المبذولة، ومن ثم رفع توصيات تتماشى مع قرارات القيادة الرشيدة في إطار توظيف المواطنين ومبادرة «أبشر».
وأشار إلى أن المجلس سيعمل على أن يكون المواطن فعال في القطاع الخاص وليس «مهمشاً» ويكون له القدرة في التطور والتدرج الوظيفي، حتى ولو تطلب الأمر إصدار قوانين متعلقة بهذا الشأن.
وأضاف أن عملية توظيف المواطنين في القطاع الخاص تمنع تكدس المواطنين في الوظائف الحكومية كما تؤدي لاستقرار سوق العمل الذي يحتاج إلى قيادات مواطنة وكوادر في كل المجالات، لافتا إلى أن القطاع الخاص يسهم بشكل واضح في التنمية الاقتصادية، لذلك هنالك توجه إلى أن تكون هناك دراسات جدوى حول عدد المواطنين في الشركة المعنية، وما هي نواحي استفادة المواطنين عند العمل في تلك الشركة والبرامج التدريبية والتأهيلية ، حتى لا تكون سياسة الشركات مبنية على تغيب المواطن عن العمل ليصبح مجرد رقم وهمي يقدم للجهات المسؤولة.
من جانبه، أوضح الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية، أن كل البرامج الدراسية للمؤسسات التابعة للمعهد سوى كلية فاطمة أو أكاديمية العين لطيران أو الثانويات التكنولوجية وغيرها بها برامج تعليمية متطورة جداً بمعايير عالمية تؤهل المواطن لسوق العمل، لافتاً إلى أن الثانويات التطبيقية بها أكثر من 4 آلاف طالب مواطن وتخرج سنويا نحو ألف مواطن، كما تتبع أساليب تعليمية متطورة ومناهج بها الجوانب العملية والعلمية، مما يؤدى إلى مخرجات تعليمية تتناسب مع سوق العمل. وأشار إلى أن ذلك جعل المؤسسات الاقتصادية تتسابق لتوقيع عقود مع طلاب المعهد قبل تخرجهم نتيجة لكفاءة المخرجات التعليمية والجانب التطبيقي العملي المتوافق مع تلك المؤسسات.
وأضاف الدكتور عبداللطيف الشامسي إلى أن الدولة تحتاج للعنصر المواطن في كل المؤسسات الصناعية والتجارية وغيرها، الأمر الذي يتطلب مستوى عالي من التعليم والتدريب لرفد القطاعات المختلفة بكوادر مواطنة مؤهلة وقادرة على قيادة سوق العمل، مشيراً إلى أن التخصصات التي تدرس في معهد التكنولوجيا بجميع مؤسسات للتعليم العالي والثانوي تعتبر تخصصات حيوية يحتاج إليها سوق العمل.
من جانبه قال عيسى الملا مدير التنفيذي لبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية الحكومي أن عدد المواطنين الذين تم توظيفهم في المؤسسات الخاصة بالعين نحو 324 مواطناً منذ انطلاق البرنامج، لافتاً إلى أن البنوك تتصدر المؤسسات الخاصة في تعين المواطنين. وأشار إلى أن البرنامج ساعد عدد كبير من المواطنين الباحثين عن العمل في تحصيل الوظائف عبر تعليمهم كتابة السيرة الذاتية ، إضافة لتدريبهم على المقابلات الوظيفية وكيفية التعامل مع عند إجراء مقابلة ، وغيرها من القضايا المتعلقة بالمواعيد واللبس والانضباط ومحاولة عكس صورة جيدة بكيفية التحدث. ولفت إلى أن عدد المسجلين في البرنامج كبير جداً، لكن هنالك عدد منهم في الأصل يعملون في وظائف أخرى ويبحثون عن وظيفة افضل وبعضهم لايزال في مرحلة الدراسة الجامعية، ولكنه يبحث عن وظيفية أما بدوام كامل أو دوام مسائي.
وأضاف عيسى الملا مدير التنفيذي لبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية الحكومي أن البرنامج خلال الفترة الماضية وقع عقود مختلفة مع عدد من البنوك لتدريب المواطنين وتوظيفهم عند انتهاء فترة التدريب، حيث يحصل المواطن على مكافئة مجزية خلال فترة التدريب والتأهيل.
وأشاد بالجهود المبذولة من الجهات الحكومية المختلفة لتوظيف المواطنين وعلى رأسها مبادرة رئيس الدولة «أبشر»، والتي سوف تفتح مجال كبير للمواطنين في سوق العمل وتعمل على تقليل فارق الراتب والامتيازات بين الوظيفة الحكومية والوظيفة في القطاع الخاص.

توصيات واقعية حتى تكون أرقام التوطين حقيقية

لفت حمد الرحومي رئيس لجنة التوطين في المجلس الوطني الاتحادي إلى أن لجنة المجلس الوطني المختصة بعملية التوطين سترفع توصيات قابلة للتطبيق تتماشى مع المبادرات المعلنة للحكومة وتتلافى سلبيات التطبيق السابقة وتدفع بعملية التوظيف بشكل أفضل ومتسارع، حيث أن جهات عديدة تبذل جهوداً حثيثة في الإطار نفسه، لذلك فان المجلس الوطني سيعمل على المساعدة في خلق بيئة صالحة للمواطنين في القطاع الخاص وليس مجرد أرقام على دفاتر الشركات.