الاقتصادي

«المركزي»: حزمة متكاملة من أنظمة الرقابة وإدارة السيولة والمخاطر بالبنوك العام الحالي

معاملة مالية في أحد البنوك (أرشيفية)

معاملة مالية في أحد البنوك (أرشيفية)

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

يركز مصرف الإمارات المركزي جهوده وإجراءاته العام الحالي لوضع حزمة متكاملة من الأنظمة للرقابة المصرفية وإدارة السيولة وإدارة المخاطر بالبنوك العاملة بالدولة بوجه عام، بما يتماشى مع المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، بحسب جيمس أوبراين، مسؤول تطوير الأنظمة بدائرة الرقابة على البنوك بالمصرف.
وأضاف أوبراين، خلال مشاركته أمس في منتدى الحوكمة للسلطات الإشرافية والرقابية في المنطقة العربية، الذي اختتم أعماله أمس بأبوظبي: إن المصرف المركزي حرص خلال العام الماضي والأعوام السابقة على إرساء قواعد منظومة تطوير القطاع المصرفي الإماراتي من خلال البدء في إصدار حزمة من الأنظمة لتعزيز متانة وقوة القطاع والمرحلة المتقدمة التي وصل إليها من التحديث والتطوير، مشيراً إلى أن «المركزي» والبنوك العاملة بالدولة تطبق أحدث أنظمة الرقابة المصرفية.
وشارك المصرف في جلسة عمل عقدت حول التحديات التي تواجه الالتزام بتطبيق مبادئ الحوكمة بالمنطقة العربية الذي استمر على مدى يومين ونظمه صندوق النقد العربي بالمشاركة مع اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية ومؤسسة التمويل الدولية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومنتدى الحوكمة للسلطات الإشرافية والرقابية في المنطقة العربية.
وأكد أوبراين في مناقشات الجلسة، أن «المركزي» يحرص على إرساء مبادئ الحوكمة من خلال التركيز على حوكمة المخاطر والمصارف والإفصاح حيث يلتزم بدعم الحوكمة بهدف بناء الثقة والشفافية والمساءلة اللازمة لتعزيز الاستقرار المالي.
و قال «إن»المركزي«يحرص على تعزيز الشراكة مع المؤسسات المالية والمصرفية والتشاور معها خلال إعداد كافة التشريعات والأنظمة الجديدة المتعلقة بمنظومة تطوير القطاع المصرفي الإماراتي»، مؤكداً ضرورة تفهم الجهات الرقابية لطبيعة عمل المؤسسات والشركات الخاضعة للرقابة ومتطلبات هذه الجهات حتى تسهل لها القيام بأنشطتها دون عوائق وحتى تضمن في الوقت ذاته الامتثال الكامل من قِبَل هذه المؤسسات والشركات للتشريعات والقوانين المنظمة للعمل المالي والمصرفي والاستثماري بشكل عام، خصوصاً وأن الحوكمة الجيدة تساعد على توسع البنوك والشركات والعمليات بشكل جيد.
وكان «المركزي» قال في تقرير أصدره، مؤخراً، أنه يقوم بمراجعة وتحسين أنظمته المتعلقة بإدارة المخاطر والضبط الداخلي ورفع التقارير المالية والتدقيق الخارجي بهدف التحقق من أن منهجية المؤسسات المالية في ضبط وإدارة المخاطر تتماشى مع الممارسات الدولية الرائدة، مشيراً إلى أنه من المستهدف البدء في برنامج عمله بهذا الخصوص خلال عام 2016.
ولفت المصرف إلى أنه يجري حالياً مراجعة شاملة لمتطلبات رأس المال الرقابية للبنوك العاملة بالدولة لوضع نظام جديد يتماشى مع معاير نظام لجنة بازل الجديدة «بازل 3» المتعلقة بإطار نظام رأس المال بهدف تعزيز متانة القطاع المصرفي وقدرته على التحمل.
وخلال اليوم الثاني من منتدى الحوكمة «الذي نظمه الصندوق، عقدت جلستا عمل رئيسيتين وناقشت الأولى، تحديات تطبيق مبادئ الحوكمة والالتزام بها في الدول العربية على الصعيد التشريعي والرقابي والمؤسسي والدور الذي يمكن أن تلعبه السلطات الإشرافية والرقابية مثل المصارف المركزية وهيئات أسواق المال والوزارات والمؤسسات المعنية بالحوكمة في الدول العربية في مواجهة التحديات والمساعدة على تطبيق أفضل نظام للحوكمة».
وتناولت الجلسة كذلك الدور الذي يمكن أن تقدمه المؤسسات الإقليمية والدولية المعنية لمساعدة الدول العربية على مواجهة التحديات في تطبيق المبادئ الدولية، حيث تم التركيز خلال الجلسة على تفهم الإطار العملي العام لممارسات الحوكمة في المنطقة العربية والتحديات الرئيسية لتطبيق فعال لمبادئ الحوكمة في الدول العربية والدروس المستفادة على صعيد وضع وتطبيق تشريعات الحوكمة والحاجة إلى التمييز في متطلبات الحوكمة بين مختلف أنماط الشركات العائلية وغير العائلية والمدرجة وغير المدرجة، سواء بقطاع البنوك أو غيره.
وأما جلسة العمل الرئيسية، فبحثت قياس مدى الالتزام بتطبيق مبادئ الحوكمة وتم خلالها مناقشة المنهجيات والأدوات الفعالة المستخدمة في تقييم وقياس التطبيق والالتزام بمبادئ الحوكمة من خلال استعراض عدد من التجارب الدولية والعربية كحالات عملية بما يساعد على استخلاص الدروس المستفادة في تقيييم التطبيق الفعال ومتابعة تطبيق الحوكمة السليمة.
وتم التركيز خلال الجلسة على كيفية استخدام بطاقات الأداء كأداة لمتابعة تنفيذ الحوكمة ومواثيق الحوكمة السليمة والجهات الإشرافية المسئولة وإمكانية الاعتماد على التقييم الذاتي في التطبيق وكيفية تحفيز القطاع الخاص لضمان تطبيق فعال للحوكمة بما يحقق الأغراض الرئيسية من مبادئ الحوكمة.