الاقتصادي

«ستراتا» تطور تقنية جديدة لفحص هياكل الطائرات


حاتم فاروق (أبوظبي)

اقتربت وحدة البحوث والتطوير في شركة «ستراتا للتصنيع»، شركة تصنيع هياكل الطائرات من المواد المركبة، المملوكة بالكامل لشركة المبادلة للتنمية «مبادلة»، من إنجاز المرحلة النهائية من تطوير تقنية جديدة للفحص غير المدمر لأجزاء هياكل الطائرات بالتعاون مع معهد «مصدر»، حسب إسماعيل علي عبدالله، نائب الرئيس التنفيذي في «ستراتا».
وقال عبد الله لـ«الاتحاد» إن التقنية الجديدة ستساعد على تقليص وقت الفحص بنسبة تتجاوز 50%، كما ستتمكن من كشف عيوب التصنيع التي يتعذر كشفها بوساطة التقنيات المستخدمة حالياً، مؤكداً أن «ستراتا» تخطط حالياً لاستخدام تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد في أحد مشاريع البحوث والتطوير الجديدة في الشركة.
وأشار نائب الرئيس التنفيذي إلى أن وحدة البحوث والتطوير في شركة «ستراتا للتصنيع»، سجلت سبعة مشاريع بحثية شارك فيها ما مجموعه 25 مهندساً وباحثاً وطالباً من طلاب الجامعات الوطنية، من بينهم 9 طلاب إماراتيين.
وقال : «تستفيد وحدة البحوث والتطوير في «ستراتا» من التعاون الوثيق مع الجامعات والشركات العالمية لابتكار وتطوير حلول تقنية تستطيع من خلالها تعزيز تنافسيتها على المستوى العالمي. ولا شك في أن بناء جسور التعاون البحثي بين المؤسسات الأكاديمية والشركات الوطنية الصناعية والاستفادة من علاقاتنا المتميزة مع كبرى الشركات العالمية، سيمكننا من دفع عجلة الابتكار في قطاع صناعة الطيران، ليس على المستوى المحلي فحسب بل على المستوى العالمي».
وأضاف عبدالله: «نحرص على أن يشارك الطلاب الإماراتيون، إلى جانب إخوانهم من مهندسي «ستراتا» المتميزين، في مشاريع البحوث والتطوير في الشركة انطلاقًا من إيماننا بضرورة أن تلعب الكوادر الوطنية دوراً محورياً في ابتكار حلول عملية للتحديات التي يواجهها قطاع صناعة الطيران على المستويين المحلي والعالمي. وستساهم هذه الجهود في إعداد جيل من الباحثين والمبتكرين الإماراتيين القادرين على تحقيق رؤية قيادتنا الرشدة في بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار».
وكانت «ستراتا» قد أطلقت وحدة البحوث والتطوير في سبتمبر 2015 حيث بدأت أعمالها بخمسة مشاريع بحثية بالتعاون مع ثلاث جامعات وطنية لتطوير تقنيات هامة تساهم في تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لبرامج إنتاج أجزاء هياكل الطائرات، كما تسهم في دعم بناء القدرات الوطنية في قطاع صناعة الطيران، ودفع مسيرة الابتكار في الدولة.
وأضاف عبد الله، أن وحدة البحوث والتطوير في «ستراتا» تعمل بشكل وثيق مع كل من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث، ومعهد «مصدر»، والمعهد البترولي، مؤكداً أن الوحدة تستفيد من تنوع المهارات والقدرات لدى الجامعات الوطنية المشاركة في تنفيذ هذه المشاريع، حيث قامت وحدة البحوث والتطوير بإنشاء مختبرات الأبحاث وتجهيزها بالمعدات والبرمجيات اللازمة حتى توفر البيئة المناسبة للتطوير والابتكار.
وقال «تعمل على تنفيذ هذه المشاريع البحثية المتطورة فرق متكاملة تضم مجموعة من مهندسي «ستراتا» والباحثين الجامعيين وطلاب الجامعات وطلاب الدراسات العليا. كما تشهد بعض المشاريع مساهمة قيمة من شركاء «ستراتا» من كبرى شركات صناعة الطائرات العالمية وشركائها في مجال التكنولوجيا».
ويتراوح نطاق مشاريع البحوث والتطوير في «ستراتا» من تطوير أنظمة روبوتية معقدة، وتجميع الهياكل المركبة الضخمة، إلى تحسين عمليات الإنتاج للحفاظ على جودة المنتجات العالمية التي تتميز بها الشركة وبأقل التكاليف، حيث تركز خطة الشركة الرامية إلى تبني أرقى تطبيقات الأتمتة والصناعة الرقمية على تقنيات الروبوتات.
وقال عبد الله «قامت شركة «ستراتا» مؤخراً بالاستثمار في روبوت متكامل من إنتاج شركة «كيوكا» الشهيرة للروبوتات، حتى يساهم من خلال ما يتميز به من وظائف وتقنيات متطورة في دفع عجلة الأتمتة وتبني الحلول الآلية في الشركة. ويستخدم الروبوت حالياً في مشاريع البحث الجارية في جامعة خليفة».