إمارات الخير

محمد بن راشد يدعو لخلوة وطنية لمناقشة أفكار «عام الخير»

دبي (الاتحاد)

بناءً على إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2017 عاماً للخير، دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس لعقد خلوة وطنية للخير يوم الأربعاء المقبل، بحضور أكثر من 100 شخصية من الوزراء والمسؤولين الحكوميين والشخصيات المجتمعية والإنسانية المعنية بعام الخير، وذلك بهدف وضع إطار استراتيجي دائم للأفكار والمبادرات كافة الخاصة بعام الخير.

كما دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الفعاليات المجتمعية والأفراد كافة للمشاركة في هذه الخطة الوطنية، عبر المساهمة بالأفكار والملاحظات الخاصة بتفعيل دور القطاع الخاص في المسؤولية المجتمعية، وتفعيل دور الأفراد في التطوع المجتمعي، وغرس حب الوطن بشكل عملي في الأجيال الجديدة، وذلك عبر وسم «#خلوة_الخير»، الذي أطلقه سموه عبر حساباته كافة في وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «منذ إعلان رئيس الدولة عن عام الخير، ونحن نستقبل الكثير من الأفكار.. ونرى من المبادرات ما يشرح الصدر ومن التفاعل ما يفرح القلب، وقررنا عقد خلوة للخير الأربعاء القادم نناقش فيها مع 100 شخصية وطنية وإنسانية ومجتمعية خطة موحدة للدولة فيما يتعلق بجميع مبادرات الخير».

وأضاف سموه: «نسعى لتحويل حب الخير إلى عمل مؤسسي مستدام وتغيير مجتمعي ملموس وفرق حقيقي في حياة الناس، ونريد أفكاراً لتفعيل المسؤولية المجتمعية في قطاعنا الخاص، وترسيخ التطوع في شبابنا، وتعميق حب الوطن في نفوس أجيالنا».

وقال سموه: «ندعو الجميع للمساهمة ولو بفكرة والتطوع ولو بساعة خدمة لمجتمعهم، وسنسعى لإعلان إطار استراتيجي دائم للخير في دولة الإمارات سيتم بعد خلوة الخير».

وستجمع خلوة الخير رموز الخير والعمل المجتمعي والتنموي في جلسة عصف ذهني موسعة وحصرية تهدف إلى تحفيز المشاركة بالأفكار والآراء، وطرح وجمع المبادرات والمشاريع حول محاور عام الخير، وتحديد المسؤوليات ومؤشرات الأداء، وتكليف الجهات المعنية بمهامها تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لعام الخير.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «هدفنا من خلوة الخير أن نترجم إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون عام 2017 عاماً لإعلاء قيم الخير والعطاء، وتعميق حس المسؤولية لدى الأفراد والشركات والمؤسسات تجاه المجتمع والوطن»، مضيفاً سموه: «عام الخير وما يتبعه من مبادرات ليس مجرد مسميات، بل هي لبنات أساسية في مجتمعنا وثقافتنا ومنظومة قيمنا، والتي ترسم ملامح هويتنا الوطنية».

ستة مسارات

وتتضمن أجندة خلوة الخير ستة مسارات تتمحور حول المسؤولية الاجتماعية للشركات والتطوع وخدمة الوطن والإعلام وتطوير المنظومة التشريعية والسياسات الحكومية ذات الصلة بأهداف عام الخير وتطوير الدور التنموي للمؤسسات الإنسانية.

ويرأس كل محور من محاور الخلوة وزيرا من أصحاب الاختصاص، بحيث يشرف على المبادرات الاستراتيجية الخاصة بمحوره، ويعمل على التنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية فيما يرتبط بالمبادرات الكبرى، إلى جانب متابعة الإنجازات، وتقديم التقارير الدورية للجنة الوطنية العليا لعام الخير حول سير تنفيذ المبادرات.

وتشكل خلوة الخير التي تعقد بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فرصة ثمينة تؤسس لشراكة حقيقية بين الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع والمؤسسات الإنسانية والتنموية في الدولة.

وتعد هذه الخلوة الخطوة الأولى في مسيرة عام الخير، وسيتبعها العديد من المبادرات التي تترجم رؤية القيادة الرشيدة، وعلى رأسهم رئيس الدولة ونائبه، حفظهم الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في ترسيخ منظومة قيم متكاملة في مجتمع الإمارات مستمدة من فكر وفلسفة مؤسس الدولة الشيخ زايد، طيب الله ثراه.

كما ستعمل اللجنة الوطنية العليا لعام الخير على تنسيق الجهود المحلية والاتحادية الحكومية كافة والخاصة لتشكيل إطار استراتيجي وطني موحد لعام الخير يمكن من خلاله قياس نتائج هذه المبادرات ومدى تأثيرها في المجتمع، والعمل على استدامة هذه الجهود، ووضعها في إطارها التنظيمي والتشريعي الصحيح.

وتنقسم خلوة الخير إلى 6 مجموعات عمل، تناقش كل مجموعة محوراً متخصصاً من محاور عام الخير كل بحسب اختصاصه. وتشهد الخلوة عرض التحديات الخاصة بكل مسار واقتراح الأفكار المختلفة التي من شأنها الخروج بمبادرات تساهم في تحقيق أهداف عام الخير، إلى جانب تحديد المسؤوليات والمستهدفات الاستراتيجية.

إلى جانب ذلك، فقد تم تخصيص فريق عمل لاستقبال وتنقيح الأفكار الواردة كافة على وسم (#خلوة_الخير)، وتوجيهها لفرق العمل المعنية بكل محور من المحاور.

وكانت اللجنة الوطنية العليا لعام الخير قد أشارت أن كفاءة الحكومات لا تقاس اليوم بميزانياتها ومشاريعها فقط، بل بمساهمتها في تعزيز ثقافة المسؤولية الاجتماعية البناءة وروح المبادرة والتطوع، والتي ستشكل مورداً حيوياً من موارد الدولة، كما أن كفاءة القطاع الخاص تقاس أيضاً بانسجامه مع التنمية الاجتماعية ومع الاهتمام بإحداث فرق حقيقي في حياة الناس.

وتشكل المسارات الستة في خلوة الخير إطاراً شاملاً للعمل في عام الخير ولاستقطاب الأفكار، ويرأس المسارات المختلفة 6 وزراء من الحكومة، حيث سيكون مسار المسؤولية الاجتماعية للشركات برئاسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أما مسار التطوع فهو برئاسة معالي نجلاء بنت محمد العور، وزيرة تنمية المجتمع، فيما ترأس معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، مسار تطوير الدور التنموي للمؤسسات الإنسانية، ويرأس مسار الإعلام معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، في حين يرأس مسار تطوير المنظومة التشريعية والسياسات الحكومية ذات الصلة بأهداف عام الخير معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للسعادة، فيما تتولى معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب مسار خدمة الوطن.

ووفرت اللجنة الوطنية العليا لعام الخير موقعاً إلكترونياً (www.giving.ae) للتعريف بهذه المبادرة وتمكين المواطنين والمهتمين من متابعة مسيرتها، على أن يسلط الضوء على برامجها وخططها ومخرجاتها. ومن خلال هذا الموقع، سيتمكن الراغبون من الشركات والأفراد والمؤسسات الحكومية بالمشاركة في عام الخير من التواصل مع اللجنة التنسيقية التي بدورها ستوجه المعنيين نحو الطلب الوارد إليها، كما يمكن التواصل مباشرة مع الوزارات المشرفة على كل محور.

خلوة الخير

ما هو عام الخير؟

أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، عام 2017 عاماً للخير. وهو يعد ترجمةً فعليةً لثقافة الخير والعطاء التي قامت عليها رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة، المستندة إلى هويتها العربية والإسلامية، وإلى النهج الذي أرساه مؤسس الدولة المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وبالاستناد إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ستعمل الجهات المعنية كافة على وضع إطار عمل شامل لتفعيل «عام الخير 2017»، وتحديد المستهدفات، وصياغة المبادرات والبرامج ورسم الاستراتيجيات التي تهدف إلى مأسسة العمل الخيري، ووضع منهج متكامل للعطاء والعمل التنموي والإنساني والخيري في الدولة.

الهدف

يهدف عام الخير إلى تطوير وتبني وتنفيذ مئات المبادرات والمشاريع والبرامج الاجتماعية والإنسانية من قبل الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات القطاع الخاص كافة في الدولة.

ما هي خلوة الخير؟ ولماذا؟

«خلوة الخير» هي أولى المحطات الرئيسة لعام الخير، وهي عبارة عن جلسة عصف ذهني موسعة وحصرية، يجتمع فيها أكثر من 100 مسؤول حكومي وصناع القرار في القطاعين العام والخاص ورموز الخير والعمل الإنساني والتنموي؛ بهدف المشاركة بالأفكار والآراء وطرح وجمع المبادرات، وتحديد المسؤوليات ومؤشرات الأداء، وتكليف الجهات المعنية بمهامها؛ وذلك بهدف وضع إطار استراتيجي وتنظيمي شامل لعام الخير؛ لترسيخ دولة الإمارات العربية المتحدة عاصمة للخير في المنطقة.

وتمثل هذه الخلوة مبادرة فريدة من نوعها على مستوى الإمارات؛ لأنها تجمع كافة المؤسسات الحكومية والخاصة والأفراد على قيمة إنسانية سامية هي الخير، وتدعو كافة شرائح المجتمع إلى المشاركة بآرائها واقتراحاتها لبلورة مشاريع ومبادرات، تترجم رؤية الإمارات لنشر الخير في العالم.

ما هي محاور خلوة الخير؟

تناقش خلوة الخير 6 مسارات، تطال كافة الفئات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية والتشريعية والإعلامية. ويرأس كل مسار وزير من أصحاب الاختصاص، يشرف على المبادرات الاستراتيجية الخاصة بمحوره، ويعمل على التنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية فيما يرتبط بالمبادرات الكبرى، إلى جانب متابعة الإنجازات وتقديم التقارير الدورية للجنة الوطنية العليا لعام الخير حول سير تنفيذ المبادرات.

تناقش الخلوة المسارات التالية:

المسار الأول: المسؤولية الاجتماعية للشركات والشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص، برئاسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد.

المسار الثاني: التطوع برئاسة معالي نجلاء بنت محمد العور، وزيرة تنمية المجتمع.

المسار الثالث: تطوير الدور التنموي للمؤسسات الإنسانية برئاسة معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي.

المسار الرابع: الإعلام برئاسة معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام.

المسار الخامس: تطوير المنظومة التشريعية والسياسات الحكومية ذات الصلة بأهداف عام الخير برئاسة معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للسعادة.

المسار السادس: خدمة الوطن برئاسة معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب.

ما هو الهدف من كل محور؟

تتمحور أهداف وتطلعات المحاور الرئيسة الخاصة بعام الخير كالتالي:

المحور الأول: (المسؤولية الاجتماعية للشركات والشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص)، يهدف إلى:

- تحفيـز القطاع الخاص كشريك تنموي في التصدي للتحديات الاجتماعية والتنموية وغيرها.

- وضع إطار شامل لتوظيف الموارد وفقاً للأولويات التنموية.

- توفير الدعم لشركات القطاع الخاص لتعزيز العطاء وتبني الممارسات المسؤولة.

- تفعيل دور القطاع الخاص ودعمه كي يكون شريكاً أساسياً في المسيرة التنموية في كافة المجالات، وكي يكون أحد روافد العطاء والعمل الخيري والتطوعي في الدولة، بالإضافة إلى ممارسة دوره، وفق مقتضيات المسؤولية الاجتماعية، في دعم العمل والإنساني والإغاثي محلياً وإقليمياً ودولياً لدعم وتعزيز مكانة دولة الإمارات كإحدى أكبر الدول المانحة في العالم.

المحور الثاني: (التطوع) يهدف إلى:

- تعزيز ثقافة التطوع وتعميمها في مجتمع دولة الإمارات.

- تطوير إطار شامل، يجمع كافة المبادرات التطوعية، ويزيد من دور المواطنين والمقيمين في تنمية المجتمع، ويقدم فرص التطوع لآلاف العاملين والموظفين.

إيجاد إطار متخصص لتوثيق الساعات التطوعية، وتشجيع روح التطوع.

- التشجيع على التطوع التخصصي الذي يتيح للخبراء والمهنيين تقديم خدمات تطوعية نوعية تتواكب مع الأولويات الوطنية.

المحور الثالث: (خدمة الوطن) يهدف إلى:

- غرس ثقافة المساهمة في خدمة الوطن.

- إعلاء قيم البذل في كافة المجالات، بحيث تصبح ثقافة خدمة الوطن جزءاً من بناء الشخصية الإماراتية.

- تعزيز مبدأ أن خدمة الوطن والمجتمع مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد المشاركة المجتمعية، ويقدم فرص التطوع لآلاف العاملين.

ما آلية خلوة الخير؟

خلوة الخير عبارة عن جلسة عصف ذهني موسعة وحصرية في مكان هادئ وبعيد عن صخب المدينة يحفز على التفكير والإبداع، ويحضرها أصحاب الخبرة والمعرفة بمحاور عام الخير، وتقسم إلى 6 مجموعات عمل مصغرة.