الإمارات

الرئيس الفرنسي يشيد بالمستوى الرفيع لعلاقات بلاده والإمارات

علي العمودي (دبي) - أشاد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند بالمستوى الرفيع الذي بلغته العلاقات الفرنسية الإماراتية، ووصفها بأنها علاقة شراكة استثنائية لتعاون استثنائي وصداقة استثنائية.
وقال فرانسوا أولاند إن مباحثاته مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أكدت حرص البلدين على تطوير علاقات التعاون الثنائي في مختلف الميادين الاقتصادية والتجارية، وكذلك قضايا الطاقة والطاقة المتجددة.
كما أكدت المحادثات تطابق وجهات نظر البلدين في كافة القضايا الخاصة بالمنطقة والقضايا الإقليمية والدولية.
وقال الرئيس الفرنسي إنه أطلع القيادة في الإمارات على قراره بالتدخل العسكري في مالي لدعم الحكومة الشرعية فيها والتصدي للإرهابيين الذين يهددون حكومتها ووحدة أراضيها، مضيفاً بأنه وجد من القيادة الإماراتية كل التفهم والاستعداد للدعم الذي قال انه ينطلق من المواقف المشتركة للبلدين، موضحاً أن الدعم الإماراتي سيركز على الجانب الإنساني والحد من معاناة السكان الناجمة عن الأحداث هناك.
وكشف الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحفي عقده مساء أمس في دبي عن توجه لإنشاء صندوق إماراتي فرنسي لدعم الاستثمار المشترك ستتحدد آلياته ومجالات عمله عند بلورة إنشائه خلال الفترة القليلة المقبلة.
وأكد فرانسوا أولاند أهمية السوق الإماراتي، وقال إنه حرص على اصطحاب عدد من رجال الأعمال الفرنسيين في مختلف المجالات الصناعية والاقتصادية والتجارية، وكذلك في مجال الصناعات العسكرية والدفاعية والطاقة المتجددة، مضيفاً أن هذه الخطوة من شأنها وضع جهودهم على المسار الصحيح لتعزيز أعمالهم في المنطقة.
وقال إن الإمارات تعد رابع دولة يتحقق لفرنسا معها فائض في الميزان التجاري لصالح باريس، مما يؤكد أهمية الإمارات بالنسبة للاقتصاد الفرنسي، داعيا رجال الأعمال في البلدين إلى استكشاف مجالات وآفاق أوسع لتعزيز علاقات الشراكة القائمة بين البلدين، وحثهم على الاستفادة من الفرص الواعدة والمجالات المتنوعة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال فرانسوا أولاند إن الشركات الفرنسية تملك التقنيات المتطورة، وعليها تقديم عروض تنافسية من أجل تعزيز مواقعها في اسواق الدولة والمنطقة إجمالاً، في إشارة منه لقرب انتهاء عقد شركة توتال الفرنسية العاملة في الإمارات العام المقبل، وكذلك أهمية تعزيز الفرص أمام شركة اريفا للطاقة النووية وشركة داسو المنتجة لمقاتلات”رافال” الفرنسية.
وقال الرئيس الفرنسي إن الكلمة الفصل في مثل هذه الفرص والصفقات هي للقدرة التنافسية التي يجب أن تتوافر للشركات المنتجة وكذلك الطرف المشتري الذي يدرك احتياجاته وما يتناسب مع متطلباته.
وقد دعا الرئيس الفرنسي إيران إلى التجاوب مع الدعوات الدولية من أجل استئناف المفاوضات، فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني الذي يثير قلق دول المنطقة والمجتمع الدولي.
كما جدد موقف بلاده الداعم للمعارضة السورية للتخلص من نظام بشار الأسد، وقال إن موقف ايران الداعم لهذا النظام رهان خاسر لانه دعم بلا مستقبل.
وأشار فرانسوا أولاند إلى دعم بلاده لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين عقب الانتخابات الإسرائيلية المقبلة من أجل الوصول إلى تسوية للقضية الفلسطينية.
وخصص الرئيس الفرنسي معظم مؤتمره الصحفي للدفاع عن قراره بالتدخل في مالي، وقال إن فرنسا دولة عظمى، وقد اتخذ القرار بالتدخل في اطار تفويض من الشرعية الدولية واستجابة لطلب دولة مالي الصديقة، ولمنع وصول الإرهابيين للعاصمة باماكو التي قال إن مئات الفرنسيين يقطنونها.
وأضاف قائلاً: “هذا التدخل جاء لفترة محدودة ريثما تصل القوة الافريقية التي تقرر إرسالها إلى مالي من أجل مساعدة حكومتها على استعادة زمام الأمور على الارض”.
وحيا الرئيس الفرنسي مواقف الدول العربية المحيطة بمالي كالجزائر والمغرب وموريتانيا، وقال إن دعمها للعملية العسكرية الفرنسية تمثل في السماح للطائرات الفرنسية بالمرور في اجوائها، وكذلك اغلاق كل من الجزائر وموريتانيا حدودهما مع مالي لمنع هروب الإرهابيين، الذين قال إنهم يشكلون خطراً على المنطقة باسرها وليس مالي فقط.