قطر.. تنتحر

صحيفة ألمانية: تميم التقى سراً مع زعماء يهود أميركا

أبوظبي (دينا محمود، مواقع إخبارية)

كشفت صحيفة «ألغماينة» اليومية الألمانية، عن اجتماعات وصفت بالسرية عقدها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أثناء وجوده في نيويورك، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل أسبوعين، مع زعماء منظمات يهودية أميركية.
وقال نائب رئيس منظمة الصهيونية الدينية في أميركا، مارتن أولينر إن الاجتماعات، التي حضرها أيضاً بعض أعضاء الأسرة الحاكمة في قطر، تناولت قضيتين رئيستين: الأولى أن تتوسط قطر لتسليم إسرائيل جثتي اثنين من جنودها قتلتهما حركة حماس في حرب غزة 2014 وهما «هدار غولدين وأورون شاؤل».
ونقلت الصحيفة الألمانية عن اولينر قوله إن الدوحة تريد من خلال هذه الوساطة أن تثبت لليهود أنها «يمكن أن تكون قوة من أجل الخير».
أما الهدف الثاني فهو فتح مجالات أمام إسرائيل ويهود أميركا للمشاركة في توظيف ثروات أغنى بلد في العالم بالغاز، مع توظيف الماكينة الإعلامية القطرية وفي مقدمتها قناة «الجزيرة» لخدمة ما وصفه مارتن اولينر بأنه «صفات مشتركة بين إسرائيل وقطر» في صغر الحجم والتعرض للمقاطعة.
لكن نائب منظمة الصهيونيين الدينيين، كرر التحذير من المراهنة على ما سماه «توبة» قطر ومغادرتها مواقعها التقليدية في دعم الإرهاب والتحريض على العنف والتطرف.
وكانت وسائل إعلام غربية قد تناولت مزيدا من الحقائق التي تثبت تنامي العلاقات بينها وبين أوساطٍ موالية لإسرائيل في الولايات المتحدة، وذلك في إطار محاولات الدوحة المستميتة لتخفيف العزلة الحالية التي تعاني منها عبر الاستعانة بالنفوذ الصهيوني لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي هذا السياق، قالت صحف أميركية إن السلطات القطرية قطعت تعهدات لجماعات اللوبي الصهيوني باستعادة جثتي ضابط وجندي إسرائيليين قتلا في قطاع غزة قبل أكثر من ثلاث سنوات، مقابل إتاحة الفرصة لأمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للالتقاء بشخصيات يهودية بارزة في الولايات المتحدة خلال زيارته الأخيرة لنيويورك لحضور اجتماعات الدورة الثانية والسبعين للأمم المتحدة. كما كُشف النقاب مطلع الشهر الماضي بشأن جهود محمومة تبذلها الحكومة القطرية لكسب ود يهود أميركا، بغية الحصول على دعمهم من أجل إقناع واشنطن باتخاذ مواقف متحيزة للدوحة في الأزمة الحالية بينها وبين الدول العربية الداعمة لمكافحة الإرهاب. ولكن لم يُذكر وقتذاك أن قطر تعهدت في هذا الصدد بالاضطلاع بدور وساطة لحمل حركة حماس على تسليم جثتي الضابط هادار جولدِن والجندي شاؤول آرون إلى إسرائيل. ولكن هذه التعهدات انفضحت عبر تقرير إخباري نشرته صحيفة «جويش فويسني» الأميركية، وتناول تنظيم الجماعات اليهودية المرتبطة بإسرائيل في الولايات المتحدة، مظاهرات أمام مقر السفارة القطرية في العاصمة واشنطن، لمطالبة النظام الحاكم في الدوحة بالتحرك لضمان تنفيذ هذه التعهدات.
وأشارت الصحيفة - المعنية بمتابعة أخبار اليهود الأميركيين وجماعات الضغط الموالية لإسرائيل - إلى أن المتظاهرين اختاروا تصعيد جهودهم للضغط على قطر في هذا الشأن، بالتزامن مع إحياء ما يُعرف بـ «يوم كيبور»، الذي يعتبره اليهود أقدس أيام العام بالنسبة لهم. ولم تغفل «جويش فويسني» في تقريرٍ إخباري نشرته في هذا الموضوع التذكير بالسياق الذي قدم فيه النظام القطري تعهداته المشبوهة للوبي الصهيوني، قائلة إن «قطر التي تواجه عزلةً غير مسبوقة من جانب الدول الخليجية المجاورة لها.. (كانت قد) أطلقت حملة.. (للتقارب) مع التجمعات اليهودية في الولايات المتحدة، مُتعهدة بتسليم جثتي جولدِن وآرون». وفي كشفٍ من شأنه إحراج القيادة القطرية التي لا تكف عن إبداء دعمٍ دعائي زائف للقضية الفلسطينية، قالت الصحيفة الأميركية إن التعهدات التي قدمتها الدوحة كانت ترمي إلى مجرد «تأمين لقاءات مع شخصيات يهودية (أميركية) بارزة»، وذلك في إطار حملة علاقات عامة مكثفة تولاها خبير وضع الاستراتيجيات ذو التوجه الجمهوري نيكولاس ميوزِن، صاحب شركة «ستونينجتون ستراتيجيز».
وأشار التقرير إلى أن النظام القطري يدفع 50 ألف دولار شهرياً لهذه الشركة مقابل حصوله على خدماتها الرامية لتوطيد صلاتها بيهود أميركا، حسبما أفادت وثائق رسمية. ويندرج التعاقد مع تلك الشركة في إطار سلسلة من التعاقدات التي أبرمتها السلطات القطرية خلال الشهور القليلة الماضية، لغسل سمعتها على الساحة الدولية، ومحاولة تبييض سجلها الأسود فيما يتعلق بدعم الإرهاب ورعاية التطرف وإفساح المجال لأبواق الكراهية.