الإمارات

«خليفة الإنسانية».. علامة مضيئة على خريطة العطاء

أبوظبي (وام)

تعمل مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية منذ تأسيسها في العام 2007 على تطوير برامجها ومساعداتها الإنسانية لتشمل أكبر عدد ممكن من الفئات المحتاجة داخل الدولة وخارجها من خلال مساعدة الفقراء وتقديم المساعدات الإغاثية لضحايا الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات، إضافة إلى مناطق الصراعات والحروب ودعم طلبة العلم وتوفير الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية ودعم المراكز الصحية والاجتماعية.
ويأتي إنشاء المؤسسة تزامنا مع الجهود الحثيثة تجاه إيجاد مؤسسة مجتمعية فاعلة تمثل الفكر والنهج الإنساني السامي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وتجسد العطاء بمفهومه الشامل بأسلوب علمي متطور يسهم في نهضة المجتمع وتقدمه ليس داخل الدولة فحسب بل يساهم في تنمية وخدمة العمل الخيري في المجتمعات الأخرى خارج الدولة.
وقدمت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية عدة أنشطة خلال 2016 أبرزها تقديم مساعدات للمحتاجين على الساحتين المحلية والدولية والتي تميزت بالنوعية والشمولية حيث وصلت إلى الفئات والأسر الأشد حاجة في المجتمع، وطالت يد المساعدة دولا وشعوبا خارج الدولة تعرضت لكوارث طبيعية إضافة إلى مشاريعها التنموية التي تتعلق بالتعليم والصحة.
ونفذت المؤسسة العديد من المشاريع على الساحة المحلية من أهمها مشروع دعم الأسر المواطنة والمساعدات العينية لطلبة الجامعات والمدارس وإفطار الصائم والوجبات الصحية للطلبة وبرنامج الرعاية الصحية وغيرها.
ومن أهم ما تميزت به مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية هو برنامج دعم الأسر المواطنة حيث دأبت المؤسسة على تطوير مبادراتها الإنسانية لتشمل أكبر عدد من الأسر المواطنة في مختلف المبادرات والمشاريع التي تنفذها على الساحة المحلية، انسجاما مع سياسة الدولة بتوفير فرص عمل وتشجيع المواطنين على الانخراط في القطاع الخاص.
وعلى الصعيد الخارجي، تنوعت المساعدات التي قدمتها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية للدول الأخرى حيث شملت مساعدات إغاثية ومشاريع تنموية طالت قطاعات التعليم والصحة وغيرها.
ففي جانب المساعدات الإغاثية نفذت المؤسسة خلال عام 2016 عدة برامج مساعدات، ففي شهر فبراير انطلقت حملة توزيع مساعدات بقيمة ستة ملايين درهم/‏‏ 1.5 مليون دولار أميركي/‏‏ ضمن حملة الاستجابة الإماراتية للاجئين السوريين خلال فصل الشتاء 2016 حيث استفاد منها 24 ألفا و280 أسرة من النازحين السوريين والمتضررين اللبنانيين، كما وزعت في شهر أبريل مساعدات على خمسة آلاف أسرة سورية نازحة ولبنانية في منطقة طرابلس واستهدفت 44 ألفا و383 عائلة سورية نازحة ولبنانية في جميع مناطق لبنان.
كما قدمت مؤسسة خليفة الإنسانية في شهر مارس 7309 عقود تأمين صحي لصالح مشايخ المعتمدين لدى دار الفتوى في لبنان، وذلك للسنة الرابعة على التوالي تأكيدا والتزاما بدعم المؤسسات الدينية التي تنشر الخطاب الإسلامي المعتدل، نظرا لأهمية دورها في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة مع ازدياد مظاهر التطرف والتشدد.
وافتتحت المؤسسة في شهر أكتوبر حديقة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مدينة صيدا اللبنانية كما تم تجهيزها بمكتبة تحتوي على 500 عنوان، وذلك استجابة لمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون عام 2016 عاما للقراءة وتبلغ كلفة المشروع الإجمالية مليوني و415 ألف دولار.
وتكفلت مؤسسة خليفة بن زايد في شهر أبريل بأكبر مشروع إنساني حيوي في الأراضي الفلسطينية يقوم على تمويل عمليات علاج العقم لأكثر من 600 زوجة في الأراضي الفلسطينية.
وقدمت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في شهر أغسطس مساعدات عاجلة للشعب السوداني، وشملت مواد غذائية وخياما ومبيدات حشرية في ضوء الفيضانات والسيول التي تعرض لها السودان، وخلفت أضرارا جسيمة، نظرا لاستمرار هطول الأمطار، وقدمت في ولاية «كسلا» بواقع 35 شاحنة، تحمل 330 طنا من المساعدات الإنسانية.