دنيا

ياسمين رئيس: ترشيح «البحث عن أم كلثوم» لـ «الأوسكار» أمر معقد

أبوظبي (الاتحاد)

قالت الفنانة ياسمين رئيس، إن ترشيح فيلمها «البحث عن أم كلثوم» «أمر معقد»، نظراً لاشتراك دول عديدة في إنتاجه، فضلاً عن عدم عرضه تجارياً بعد رغم نجاح مشاركته في مهرجاني «تورنتو» و«فينيسيا» السينمائيين، مؤكدة أن عرض الأفلام العربية في مهرجانات عالمية خطوة مهمة تدل على جودة النص، والصورة.

خطوة مهمة
وقالت إنها سعيدة بالصدى الكبير الذي حققه العمل في مهرجاني «تورونتو» بكندا في دورته الـ42، و«فينيسيا» بإيطاليا في دورته الـ 74، خصوصاً من الجمهور الأجنبي الذي عشق أم كلثوم ولكنه لم يكن يعرف عن حياتها، مشيرة إلى أن بعضهم لم يكن يعرف شكلها وكان يحبها من صوتها، راجية أن يحقق الفيلم نجاحاً مماثلاً لدى عرضه في مهرجان لندن السينمائي الشهر الجاري، إلى جانب أنها تنتظر طرح عرضه في دور السينما العربية والخليجية.
وأوضحت أن عرض الأفلام العربية في مهرجانات عالمية خطوة مهمة، وقالت: خلال السنوات القليلة الماضية نخطو بثبات نحو العالمية بنوعية أفلام على مستوى عال جداً من الناحية الفنية، والدليل إحصاءات المشاركات العربية في مهرجانات دولية التي تتضاعف من عام لآخر، وهناك أفلام وصلت لترشيح الأوسكار مثل «ذيب» و«السلام عليكِ يا مريم»، وهذا يُحسب للسينما العربية.
وحول عدم ترشيح فيلمها «البحث عن أم كلثوم» لجائزة أوسكار الفيلم الأجنبي رغم الاهتمام العالمي بعرضه في مهرجانات دولية، قالت: ترشيح الفيلم للأوسكار يتطلب أن يكون قد عرض تجارياً وهو ما لم يحدث بعد، إلى جانب أنه في حال ترشيحه فأي بلد سيمثله فالفيلم إنتاج ألماني، إيطالي، أسترالي، مغربي، والمخرجة إيرانية أميركية هي شيرين نيشات، ولذلك فالأمر معقد نوعاً ما.

صعوبة الدور
وعن قبولها فكرة تجسيد شخصية «أم كلثوم»، وما إذا كانت ترددت في بادئ الأمر، أوضحت أن فكرة تجسيد أسطورة فنية مشهورة كانت مخيفة بالنسبة لها، ولكن حين عرض عليها الفيلم لم تتردد لأنه فيلم عالمي مع مخرجة كبيرة، أو بسبب ظروف الفيلم ورغبتها في المشاركة في فيلم في بيئة مختلفة، أو ربما لحبها الشديد لأغاني السيدة أم كلثوم منذ صغرها وتأثرها بشخصيتها، لكنها تظن أن كل تلك الأسباب تجمعت لتجعلها توافق على المشاركة دون تردد.
وشددت على أن الفيلم لا يتناول سيرة «كوكب الشرق»، إنما يتركز حول شخصية أم كلثوم، كامرأة تمكنت من تحطيم واختراق كل الحواجز في مجتمعها.
وتؤدي رئيس في الفيلم شخصية «غادة» إلى جانب الدور الرئيس لأم كلثوم، وحول صعوبة الأمر، قالت: الفصل بين الشخصيتين كان صعباً للغاية، فهناك تلامس بينهما بطريقة ما، وكان يجب إبراز كل شخصية من الاثنتين أثناء أداء الأخرى، وأحياناً كان علي أن أتقمص الشخصيتين في آن واحد.

أبرز التحديات
وعن أبرز التحديات التي واجهتها في «البحث عن أم كلثوم»، قالت إنها تتمثل في الشكل والوزن. وتابعت: الوصول لشكل «كوكب الشرق» كان يزداد صعوبة مع الوقت، وأوقات وضع المكياج والبطانة في الملابس كانت تتزايد طردياً مع التقدم في السن حتى وصلت في النهاية إلى 12 ساعة تقريباً، 7 ساعات منهم للوصول لشكل الشخصية، و5 ساعات للتخلص منها، من أجل تجسيد الشخصية الأخرى، وتم ذلك بمعاونة فريق إيطالي على مستوى عال جداً من الاحترافية.
وأشارت إلى أنه «تم تصوير الفيلم في المغرب والنمسا، وكانت أجواء التصوير على مستوى التعامل مع فريق العمل كانت جيدة جداً واحترافية، أما على مستوى الصعوبات فبالطبع السفر كثيراً كان أمراً مرهقاً، خصوصاً أن الشخصية في حد ذاتها مرهقة ولم تكن تحتمل مزيداً من العقبات، ولكن جودة الفيلم وما تعلمته من التجربة كان يستحق كل هذا».