عربي ودولي

«الشيوخ» الأميركي يعتزم تجديد العقوبات على إيران

أمانو يتحدث في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لمحافظي الوكالة الذرية في فيينا أمس (إي بي أيه)

أمانو يتحدث في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لمحافظي الوكالة الذرية في فيينا أمس (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

قال الزعيم الجمهوري لمجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل أمس، إن المجلس سيصوت لتجديد العقوبات على إيران لمدة عشرة أعوام قبل أن يرفع جلساته الشهر المقبل، وسيرسل مشروع القانون إلى البيت الأبيض، حيث من المتوقع أن يوقع عليه الرئيس باراك أوباما ليصير قانوناً. في حين اتهمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بتجاوز متكرر لحد أقصى لمخزونها من مادة حساسة منصوص عليه في الاتفاق النووي مع القوى الكبرى، في وقت اعتقلت طهران 12 مسؤولاً من حملة الجنسية المزدوجة، بتهم «التجسس لصالح مشروع النفوذ الغربي داخل البلاد»، بينهم مفاوضون سابقون لعبوا دوراً في إنجاز الاتفاق النووي.
وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل للصحفيين «سنطلع على مشروع قانون مجلس النواب، وسنقره».
وصوت مجلس النواب الأميركي بأغلبية ساحقة الثلاثاء لتمديد قانون العقوبات على إيران لمدة عشر سنوات والذي أقر في بادئ الأمر في عام 1996 لفرض عقوبات على الاستثمارات في قطاع الطاقة في إيران وردع مسعى إيران للحصول على أسلحة نووية. وسينتهي أجل قانون العقوبات على إيران بنهاية 2016 إذا لم يتم تجديده.
وتوصلت إدارة أوباما والقوى العالمية الأخرى إلى اتفاق العام الماضي وافقت إيران بموجبه على تقليص برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات. لكن أعضاء الكونجرس قالوا إنهم يرغبون في بقاء العقوبات لتوجيه رسالة قوية بأن الولايات المتحدة سترد على إي استفزازات من إيران وتعطي أي رئيس أميركي القدرة على إعادة العقوبات سريعاً إذا انتهكت إيران الاتفاق النووي.
من جهة أخرى، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس، إنه يتعين على إيران التوقف عن تجاوزها المتكرر لحد أقصى لمخزونها من الماء الثقيل المنصوص عليه في الاتفاق النووي. وأضافت أن إيران تجاوزت بمقدار ضئيل حد 130 طناً المسموح به لمخزونها من الماء الثقيل للمرة الثانية منذ توقيع الاتفاق في يناير.
وأبدى مسؤولون من الدول الست الموقعة على الاتفاق ومنها الولايات المتحدة شعورهم بخيبة الأمل إزاء هذا التجاوز، وقالوا إنه يتعين الالتزام بصرامة بهذا الحد. وقال يوكيا أمانو مدير الوكالة في نص كلمة لمجلس المحافظين مستخدماً الاسم الرسمي للاتفاق «من المهم تجنب مثل هذه المواقف في المستقبل من أجل الحفاظ على الثقة الدولية في تنفيذ خطة العمل الشاملة».
وأفاد تقرير الوكالة الصادر الأسبوع الماضي بأن أمانو أبدى «قلقه» لإيران بشأن مخزونها من الماء الثقيل وهي مادة تستخدم كوسيط في مفاعلات مثل المفاعل الإيراني الذي لم يستكمل في أراك الذي أزيل قلبه بموجب الاتفاق ولم يعد صالحاً للعمل.
وبدلا من أن يحدد الاتفاق مستوى معيناً للماء الثقيل مثلما فعل مع اليورانيوم المخصب، قدر احتياج إيران بنحو 130 طناً، وقال إن أي زيادة عنه «ستطرح للتصدير في السوق العالمية». وقال أمانو «يتعين على إيران، التحضير لنقل كمية من الماء الثقيل لخارج البلاد، ليكون مخزون إيران أقل من 130 طناً».
وفي شأن متصل، كشف عضو بمجلس الشورى الإيراني (البرلمان) عن اعتقال 12 مسؤولاً من حملة الجنسية المزدوجة، بتهم «التجسس لصالح مشروع النفوذ الغربي داخل البلاد»، بينهم مفاوضون سابقون لعبوا دوراً في إنجاز الاتفاق النووي. وقال النائب حسين علي حاجي دليغاني، لوكالة «فارس»، إن هؤلاء المسؤولين تغلغلوا في مراكز صنع القرار، وشغلوا مناصب إدارية رفيعة». وأضاف أن القضاء أصدر أحكاماً بالسجن أو عقوبات أخرى ضد هؤلاء المسؤولين المتهمين بالتجسس والتغلغل في دوائر صنع القرار».
كما كشف النائب الذي يمثل مدينة أصفهان بمجلس الشورى، أن من بين المتهمين العضو السابق في الفريق المفاوض النووي سيروس ناصري، الذي كان عضواً في الفوج التفاوضي، وهو المقرب من حسين فريدون شقيق الرئيس حسن روحاني. وقال دليغاني إن القضاء الإيراني أصدر حكماً باعتقال ناصري بتهمة التجسس قبل هروبه، موضحاً أنه يقيم حالياً برفقة أسرته في بريطانيا، وهم يحملون جنسيات مزدوجة.
وكانت السلطات الإيرانية أقالت 40 مسؤولاً أمنياً في غضون شهر، من بينهم المدير العام لشؤون التكنولوجيا والتقنيات في وزارة الاتصالات، روح الله رحماني، وهو مقرب من بيت المرشد الأعلى علي خامنئي، وذلك بسبب جنسيته الأميركية.

الفلبين تلوح بالانسحاب من «الجنائية» الدولية
عواصم (وكالات)

لوح الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي أمس، بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية بعد روسيا، مشيرا إلى انتقاد دول الغرب لوقوع عدد كبير من القتلى في حربه على المخدرات.
وفي تصريحات قبل سفره إلى ليما لحضور قمة لدول آسيا والمحيط الهادي، ندد دوتيرتي كذلك بالولايات المتحدة وقال إنه إذا سعت روسيا والصين لتشكيل «نظام جديد» فإن الفلبين ستكون أولى الدول المنضمة إليه.
وفي السياق أبدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني أسفها لقرار روسيا الانسحاب من الجنائية الدولية، مضيفة أن الاتحاد سيواصل دعم المحكمة.