الاقتصادي

الحكومة المصرية تعدل خطة الإصلاح الاقتصادي

متعاملون في البورصة المصرية، حيث يبدأ تداول العقود المستقبلية على المؤشر الرئيسي للسوق في بورصة نيويورك يورونكست قبل 30 يونيو المقبل (أ ف ب)

متعاملون في البورصة المصرية، حيث يبدأ تداول العقود المستقبلية على المؤشر الرئيسي للسوق في بورصة نيويورك يورونكست قبل 30 يونيو المقبل (أ ف ب)

القاهرة (رويترز) - قال وزير المالية المصري الجديد أمس إن مصر التي تسعى لاقتراض 4,8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي ستجري بعض التعديلات على خطة الإصلاح الاقتصادي بالاتفاق مع الصندوق.
وقال المرسي السيد حجازي ردا على سؤال لرويترز “سنجري بعض التعديلات على خطة الحكومة الاقتصادية بالاتفاق مع صندوق النقد. التعديلات لا تصب في جوهر الاتفاق”. ولم يخض الوزير في أي تفاصيل عن طبيعة التعديلات أو موعد الانتهاء منها.
وحصلت مصر على موافقة مبدئية على القرض من صندوق النقد في نوفمبر، لكن اضطرابات اضطرت الحكومة لتأجيل تطبيق مجموعة من اجراءات التقشف التي لا تحظى بقبول شعبي والتي تعتبر لازمة للحصول على موافقة نهائية من مجلس إدارة الصندوق.
وقال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل الأسبوع الماضي إن “برنامجا وطنيا للميزانية والمالية” اتفقت عليه الحكومة مع الصندوق يحتاج لتعديل مما سيؤجل تطبيقه لكنه أضاف أن المحادثات مع الصندوق ستستأنف قريبا.
من ناحية أخرى، قال رئيس البورصة المصرية أمس إن تداول العقود المستقبلية على المؤشر الرئيسي للسوق “EGX30” المؤلف من 30 سهما سيبدأ قبل 30 يونيو المقبل في بورصة نيويورك يورونكست.
وأضاف محمد عمران رئيس البورصة المصرية في مقابلة مع رويترز عبر الهاتف من لندن “الاتفاق مع بورصة نيويورك يورونكست ينص على قيد وتداول العقد المستقبلي الخاص بالمؤشر الرئيسي للسوق قبل 30 يونيو”.
ووقعت البورصة المصرية أمس الاثنين اتفاقا هو الأول من نوعه عربيا وأفريقيا مع بورصة نيويورك يورونكست لتداول عقود مستقبلية على مؤشرها الرئيسي. وللمؤشر المصري الرئيسي وثائق صناديق مؤشرات متداولة بالخارج أصدرتها خمسة مؤسسات مالية عالمية أبرزها جلوبال فان ايك ورويال بنك أوف سكوتلند ودويتشه بنك.
وقال عمران بنبرة تنم عن سعادة بالغة “نعمل على هذا الاتفاق منذ منتصف أكتوبر الماضي. يجب أن تعلم أننا سنحصل على عائد من هذا الإصدار دون أي تكاليف من جانب مصر”. ولم يذكر أي تفاصيل عن العائد أو نسبته. وأضاف “يمكن للمستثمر التعامل على العقد المستقبلي للسوق مثل تعامله على شهادات الإيداع الدولية بالضبط”.
وتسعى مصر لدعم سوق المال وتطويره من أجل جذب استثمارات أجنبية جديدة للبلاد بعدما تسببت الانتفاضة الشعبية في أوائل 2011 والاضطرابات التي أعقبتها في عزوف السائحين والمستثمرين الأجانب وهما مصدران رئيسيان للنقد الأجنبي في مصر. وقال عمران إن هذه الاتفاقية “ستؤدي إلى زيادة أحجام التداول على الشركات المدرجة في المؤشر الرئيسي وزيادة السيولة في السوق بوجه عام.” وكانت البورصة المصرية وقعت اتفاقية تعاون مع شبكتي تداول عالميتين في أغسطس لربط البورصة مع نحو 175 بورصة عالمية.
وفي يونيو الماضي وقعت البورصة مذكرة تفاهم مع بورصة اسطنبول.” وأضاف لرويترز “مازلنا نعمل مع بورصة اسطنبول لتفعيل التداول المشترك معهم. لم ننته بعد”.
وكان رئيس البورصة المصرية قال في “قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط” في نوفمبر الماضي إن سوق المال المصري في حاجة لتنشيط أدوات الدخل الثابت خلال عام 2013 بالإضافة لتوفير أدوات مالية جديدة ولكن بشرط وجود استقرار سياسي حتى تكون السوق جاذبة للاستثمار.