الاقتصادي

بنك أوف أميركا: توقعات بارتفاع التضخم وانخفاض مستوى الحيازات النقدية

أوراق نقدية من فئة 100 دولار(أرشيفية)

أوراق نقدية من فئة 100 دولار(أرشيفية)

أبوظبي(الاتحاد)

رصدت استبانة بنك أوف أميركا ميريل لينش، لآراء مديري صناديق الاستثمار، تنامي توقعات ارتفاع التضخم وانخفاض مستوى الحيازات النقدية لدى المستثمرين العالميين في نوفمبر. وبحسب الاستبيان، يعتقد 56% من المستثمرين أن السياسة المالية الراهنة متشددة بشكل مبالغ به، بينما تنامت توقعات ارتفاع معدلات التضخم إلى 85%، في أعلى معدلات من نوعها منذ 12 عاماً.
وانخفضت مستويات الحيازات النقدية من 5.8% في أكتوبر الماضي إلى 5.0% في نوفمبر الجاري، بالتزامن مع ارتفاع توقعات نمو الاقتصاد العالمي وأرباح الشركات إلى أعلى مستوياتها في عام، واعتبار نتائج الانتخابات الأميركية إيجابية بشكل لا لبس فيه لإجمالي الناتج المحلي الاسمي.
لكن توقعات الركود التضخمي ارتفعت أيضاً إلى أعلى مستوياتها تقريباً في 4 سنوات، حيث يتوقع 22% من المستثمرين نمواً بمعدلات تقل عن المتوسط وتضخماً بمعدلات أعلى من المتوسط خلال الشهور الاثني عشر المقبلة.
اعتبر المشاركون في الاستبيان (بنسبة 84%) النزعة الحمائية أكبر المخاطر التي تهدد استقرار الأسواق المالية.
ويعتقد 44 في المئة من المستثمرين أن التحوُّل إلى أساليب تراعي تأثير الدورات الاقتصادية والقطاعات التي تتأثر بالتضخم سوف يستمر حتى وقت متأخر من عام 2017.
وسوف تسرِّع نتائج الانتخابات الأميركية هذا التحول في البنوك والتخارج من الاستثمارات وأشباه السندات مرتفعة العائدات، وتشجع شراء الأسهم الأميركية وأسهم شركات التكنولوجيا ودول الأسواق الصاعدة.
وارتفعت مخصصات الاستثمار في أسهم دول منطقة اليورو إلى أعلى مستوياتها في 5 شهور، حيث ارتفعت نسبة الذين زادوا حصة تلك الأسهم في محافظهم الاستثمارية من 5% إلى 8%. وانخفضت حصة الأسهم اليابانية بشكل متواضع في المحافظ الاستثمارية، حيث بلغت نسبة الذين قلصوا حيازاتهم من تلك الأسهم 3%، مقارنة مع 5% الشهر الماضي.
وتراجعت مخصصات الاستثمار في أسهم دول الأسواق الصاعدة بحِدَّة، لتنخفض نسبة الذين زادوا حصة تلك الأسهم في محافظهم الاستثمارية من 31% الشهر الماضي إلى 4% خلال الشهر الحالي. وقال مايكل هارتنِت، كبير المحللين الاستراتيجيين للاستثمارات العالمية في شركة بنك أوف أميركا ميريل لينش للبحوث العالمية: «سوف نشهد قريباً على الأرجح عمليات مقايضة لأشباه السندات، لكن رؤيتنا المرتبطة بالدورات الاقتصادية لذروة السيولة والعولمة وعدم المساواة تعني أنه تم اختراق سد«العائدات».
من ناحيته، قال مانيش كابرا، محلل الأسهم الأوروبية والمحلل الاستراتيجي لعناصر التقييم المالي الكَمّي:«بلغت مخصصات المستثمرين العالميين للاستثمار في الأسهم البريطانية ثاني أدنى مستوياتها منذ عام 2008، بينما يعتبر الجنيه الاسترليني مقوَّماً بأدنى من قيمته الحقيقية بشكل أكبر مما حدث طوال تاريخ استبياننا المستمر منذ فترة طويلة.
ويبدو أن أوروبا أصبحت مرتع مخالفي الاتجاه العام للمستثمرين، حيث انخفضت مخصصات الاستثمار في أسهم دول منطقة اليورو إلى مستويات أدنى من المتوسط».