الإمارات

«يوم بلا مركبات» في دبي

خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن الدورة التاسعة من المبادرة ( من المصدر)

خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن الدورة التاسعة من المبادرة ( من المصدر)

آمنة الكتبي (دبي)

أكد المهندس حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي، أن فعاليات الدورة التاسعة لمبادرة يوم بلا مركبات تهتم هذا العام بالمدارس وتوعية طلاب المدارس بأهمية البيئة وانخفاض نسبة ثاني أكسيد الكربون، كما سيتم التعاون مع عدة جهات حكومية بتوفير سيارات صديقة للبيئة، انطلاقاً من حرصها على الاعتماد والاستخدام المستدام لجميع أشكال الطاقة المتجددة، وخفض نسبة الانبعاثات الضارة بالبيئة.
جاء ذلك أمس، خلال مؤتمر صحفي، بحضور اللواء عبيد مهير بن سرور، نائب مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، وعلي إبراهيم، نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي.
وقال لوتاه: تتميز هذه السيارات بأنها لا تنبعث منها الغازات الضارة، كما أنها سهلة التشغيل ولا تصدر أصواتاً مزعجة، وتساعد على تقليل الانبعاثات الغازية، كما أنها تقلل من معدلات التلوث، لافتاً إلى أن البلدية تسعى للبحث عما يساعد على نشر البيئة المستدامة في كل خدماتها، والوصول إلى مجتمع تنخفض فيه انبعاثات الكربون.
وتابع : تتميز السيارات باستخدامها للطاقة البديلة، التي سيتم استخدامها وتقييم أدائها من أجل اعتمادها على نطاق واسع في المستقبل، منوهاً بأن البلدية تعد من المؤسسات الحكومية التي تبنت ثقافة المساهمة في تقليل نسبة الكربون، خلال مبادراتها البيئية التي كان من أبرزها دوام بلا مركبات.
وأضاف أن هذا العام تم تطوير فعاليات الدورة التاسعة لمبادرة يوم بلا مركبات ومشاركة بعض بلديات الدولة في الفعالية، بحيث لا يقتصر الأمر على إمارة دبي فقط، بل يشمل بعض الإمارات الأخرى بما يوسع دائرة الاستفادة وحماية البيئة وتقليل البصمة الكربونية على مستوى الدولة.
وذكر بأن بلدية العين وبلدية عجمان وبلدية رأس الخيمة ستشارك معنا في هذه الدورة والباب مفتوح لكل بلديات الدولة للمشاركة في هذه المبادرة التي تخطت طابع المحلية. لكي تصبح نموذجاً يحتذى به في حماية البيئة من التلوث الكربوني الذي يؤثر على الجميع.
وأوضح أن المبادرة سيتم تنفيذها في الرابع من فبراير المقبل، وسيشارك فيها هذا العام عدد كبير من الدوائر والشركات والمؤسسات، ومن المتوقع أن تشهد فعاليات المبادرة زيادة في أعداد الجهات المشاركة لهذا العام، بالإضافة إلى مشاركة عدد من كبار الشخصيات، موضحاً أن المبادرة تسهم بشكل فعال في تشجيع استخدام وسائل النقل العام بدلاً من استخدام المركبات الشخصية للوصول لمواقع العمل.
وبين أن المبادرة كان لها تأثير في خفض البصمة الكربونية والحد من ظاهرة التغير المناخي، حيث وصل عدد المركبات التي توقفت خلال يوم المبادرة في دورتها الثامنة إلى 60.000 مركبة، وهو ما يعادل خفض نحو 174 طناً من الانبعاثات الكربونية والتي قد تحتاج إلى زراعة 1218 شجرة للتخلص منها، كما يمثل عدد المركبات المتوقفة خلال العام الماضي زيادة قدرها 33% عن عدد المركبات المتوقفة خلال المبادرة عام 2016 والتي قدر عددها 45000 مركبة. وأضاف: بينما انخفض عدد المؤسسات التي سجلت رسمياً للمشاركة العام الماضي، فقد كان هناك في المقابل زيادة كبيرة في عدد الأفراد المسجلين والذين اختاروا المشاركة بأنفسهم، وهذا التحول يدل على تنامي مستوى الوعي والسلوك البيئي لدى الأفراد وتزايد المسؤولية المجتمعية تجاه القضايا البيئية، وأن تلك المبادرة السنوية بدأت تؤتي ثمارها في توصيل الرسالة الخاصة بأهمية الحفاظ على البيئة وعلى مواردنا الطبيعية، كما لوحظ تأثير المبادرة في خفض مستوى الضجيج والازدحام المروري.
ونجحت مبادرة بلدية دبي «يوم بلا مركبات» في دعم جهود الدائرة في الحفاظ على المنظومة البيئية في الإمارة بكل قطاعاتها المختلفة، وذلك من خلال خفض كميات ملوثات الهواء المنبعثة من المركبات والتي تهدد صحة وسلامة البيئة والمجتمع في الإمارة، وكذلك خفض البصمة الكربونية وظاهرة التغير المناخي، هذا بالإضافة إلى دعمها لجهود المحافظة على الموارد الطبيعية بالإمارة.