الاقتصادي

البنك الدولي: 4% نمو الاقتصاد الإماراتي في عام 2013

حاويات في ميناء خليفة حيث يتوقع أن ينمو الاقتصاد الوطني بنسبة 4? خلال العام الحالي (الاتحاد)

حاويات في ميناء خليفة حيث يتوقع أن ينمو الاقتصاد الوطني بنسبة 4? خلال العام الحالي (الاتحاد)

مصطفى عبدالعظيم (دبي) - يسجل الاقتصاد الإماراتي نموا خلال العام 2013 يزيد على 4%، وفقاً لتوقعات البنك الدولي الصادرة أمس، والتي أكدت أن هذا النمو القوي يأتي رغم استمرار هشاشة الانتعاش في الاقتصاد العالمي بعد أربع سنوات من نشوب الأزمة المالية العالمية.
ورجح تقرير البنك الدولي حول آفاق الاقتصاد العالمي، أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات خلال عام 2012، إلى نحو 3,5%، مقارنة بـ4,9% في العام الأسبق، وذلك بالتزامن مع توقعاته بنمو الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي في 2012 إلى نحو 5,1%، قبل أن يتراجع النمو نسبياً إلى 4,4% في عام 2013.
وقدر البنك الدولي في تقريره نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي 2,3% في عام 2012، مقابل توقعاته السابقة في يونيو عند 2,5%، متوقعاً أن يبقى معدل النمو دون تغير بشكل عام عند 2,4% عام 2013، قبل أن يرتفع تدريجيا إلى 3,1% عام 2014 و3,4% عام 2015.
وبحسب التقرير، سجلت دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نمواً خلال العام الماضي قدره 3,8%، يتوقع أن يتراجع إلى 3,4% هذا العام، وأن يرتفع مجددا في العام المقبل إلى 3,9% ومن ثم إلى 4,3% في عام 2015.
البلدان النامية
وتشير التقديرات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في البلدان النامية سينمو بنسبة 5,1% عام 2012 و5,5%عام 2013، ثم يسجل 5,8% في كل من عامي 2014 و2015، فيما تراجعت تقديرات البنك للنمو في البلدان المرتفعة الدخل إلى 1,3% لعام 2012 و2013 يرتفع إلى 2% في عام 2014 وإلى 2,3% عام 2015.
وفيما يتعلق بالنمو في منطقة اليورو، توقع التقرير أن ينكمش النمو الاقتصادي إلى 0,1% عام 2013 قبل أن يسجل نموا بنسبة 0,9% عام 2014 و1,4% عام 2015.
وبالنسبة لنمو التجارة العالمية في السلع والخدمات، الذي لم يسجل سوى 3,5% عام 2012، توقع التقرير أن تتسارع وتيرته إلى 6% عام 2013 و7% عام 2015.
وأكد البنك الدولي في تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية، أن الاقتصاد العالمي مازال هشّا، وأن النمو في البلدان المرتفعة الدخل مازال ضعيفاً بعد أربع سنوات من نشوب الأزمة المالية العالمية.
مخاطر محتملة
وأكد أن البلدان النامية تحتاج إلى التركيز على زيادة إمكانات النمو في اقتصادها، مع تعزيز مخففات الصدمات بغرض التعامل مع أي مخاطر قد تظهر من منطقة اليورو ونتيجة للسياسة المالية بالولايات المتحدة.
وقال رئيس البنك الدولي جيم يونج كيم “الانتعاش الاقتصادي مازال هشا وغير واضح، ما يشوب احتمالات التحسّن السريع والعودة إلى النمو الاقتصادي القوي، ومازالت البلدان النامية تتسم بمرونة ملحوظة حتى الآن، لكننا لا نستطيع الانتظار إلى أن يعود النمو في البلدان المرتفعة الدخل، ولذلك يجب أن نواصل مساندة البلدان النامية بضخ الاستثمارات في البنية التحتية والصحة والتعليم، وسيمهد هذا الساحة لتحقيق نمو قوي نعلم أنه بوسعها تحقيقه في المستقبل”.
وكانت البلدان النامية قد سجلت خلال العام الماضي أدنى معدلات نموها خلال العقد الماضي، وذلك لأسباب ترجع إلى زيادة الضبابية بمنطقة اليورو في شهري مايو ويونيو من عام 2012، ومنذ ذلك الحين، تحسنت الأوضاع في الأسواق المالية تحسناً كبيراً، وانتعشت التدفقات الرأسمالية الدولية إلى البلدان النامية، والتي تراجعت 30% في الربع الثاني من عام
2012، وتضاءل الفارق في أسعار السندات إلى ما دون متوسط مستوياتها الطويلة الأجل والبالغ نحو 270 نقطة أساس.
وارتفعت البورصات في البلدان النامية 8,2% منذ يونيو، في حين ارتفعت البورصات في البلدان المرتفعة الدخل 6,2%، بيد أن استجابة الجانب الحقيقي من الاقتصاد كانت متواضعة، فالإنتاج في البلدان النامية تسارعت وتيرته، لكن ما يعرقله ضعف الاستثمار والنشاط الاقتصادي في البلدان المتقدمة.
التدفقات الرأسمالية
وانتعشت التدفقات الرأسمالية الدولية إلى البلدان النامية، التي تراجعت 30% خلال الربع الثاني من عام 2012، وتضاءل الفارق في أسعار السندات إلى ما دون متوسط مستوياتها الطويلة الأجل والبالغ نحو 270 نقطة أساس.
وأوضح كوشيك باسو، نائب رئيس البنك الدولي وكبير الخبراء الاقتصاديين”إذ تحاول حكومات البلدان المرتفعة الدخل جاهدة أن تجعل سياساتها المالية أكثر استدامة، ينبغي على البلدان النامية أن تقاوم محاولة التكهن بكل تقلب في البلدان المتقدمة، وأن تضمن، بدلاً من ذلك قوة ومرونة سياساتها المالية والنقدية أمام الأوضاع المحلية”.
وعن الأوضاع العالمية، قال هانز تيمر، مدير مجموعة آفاق التنمية بالبنك الدولي “الضعف في البلدان المرتفعة الدخل يخنق النمو في البلدان النامية، لكن الطلب المحلي القوي ونمو الروابط الاقتصادية فيما بين بلدان الجنوب عززا من مرونة البلدان النامية، إلى درجة أنه للسنة الثانية على التوالي تكون البلدان النامية مسؤولة عن أكثر من نصف النمو العالمي عام 2012.
وأضاف: تشمل مخاطر الهبوط أمام الاقتصاد العالمي، توقف التقدم في أزمة منطقة اليورو والديون ومشاكل المالية العامة بالولايات المتحدة واحتمال بطء الاستثمارات بحدة في الصين وتوقف إمدادات النفط العالمية.
وقال “غير أن احتمال هذه المخاطر وآثارها المتوقعة قد تراجعت قوته، وزادت في الوقت نفسه إمكانية حدوث انتعاش أقوى من المتوقع في البلدان المرتفعة الدخل”.
وأردف “رغم أن الاستدامة المالية في معظم البلدان النامية لا تمثل مشكلة، فإن العجز الحكومي والمديونية العامة أكبر مما كانا عليه عام 2007”.