الاقتصادي

المنصوري: إمكانات واعدة بقطاعات الصناعة والسياحة والطاقة المتجددة

المنصوري والسفير النمساوي خلال اللقاء (من المصدر)

المنصوري والسفير النمساوي خلال اللقاء (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، عمق الروابط الاقتصادية والتجارية التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية النمسا، مشيراً إلى وجود فرص واعدة لدفع العلاقات بين البلدين إلى مستويات أكثر تقدماً المرحلة المقبلة، وتحديداً في مجالات الصناعة والسياحة والابتكار.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده معالي الوزير مع الدكتور أندرياس هولتسمان سفير جمهورية النمسا لدى الدولة، بمقر الوزارة بأبوظبي، وبحضور عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة.
وأكد الجانبان، خلال اللقاء، الرغبة المتبادلة في مد جسور التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمار بالتركيز على التعاون في مجالات الصناعة والسياحة والطاقة المتجددة والتعليم والبحث العلمي والابتكار، والتي تحظى باهتمام البلدين.
كما أكدا أهمية تعزيز تبادل الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى، لما لها من دور رئيسي في تطوير العلاقات ودفعها إلى مستويات أكثر تقدماً ترتقي إلى طموحات وإمكانات اقتصاد البلدين، وتم الاتفاق على التنسيق لتنظيم زيارة لوفد اقتصادي وتجاري من الدولة إلى النمسا خلال العام المقبل.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد: إن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات وجمهورية النمسا شهدت تطوراً ملموساً خلال السنوات الماضية، إذ سجل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 1.2 مليار دولار بنهاية عام 2015، فيما سجلت نحو 600 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، متوقعاً أن تشهد تلك الأرقام نمواً خلال الأعوام المقبلة، في ظل الجهود المشتركة للارتقاء بمستويات التعاون بين البلدين.
وأضاف معالي الوزير أنه في ظل المقومات التي يتمتع بها الطرفان لا تزال هناك فرص وإمكانيات كبيرة لم تستثمر بعد، وتتيح آفاقاً كبيرة لتوسيع نطاق التعاون الثنائي المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن قطاع الصناعة من أبرز القطاعات التي تعول عليها الدولة في قيادة النمو المرحلة المقبلة، وتحرص على استقطاب استثمارات نوعية في هذا القطاع تسهم في تبني تكنولوجيات حديثة ومتطورة تضفي قيمة مضافة على الاقتصاد الوطني.
وأكد معالي الوزير أن الفرصة سانحة لإقامة شراكات صناعية واستثمارية واعدة تخدم الأهداف التنموية للبلدين، بالاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز، والذي يفتح المجال للنفاذ إلى العديد من الأسواق الواعدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من جانب، وفي الأسواق الأوروبية من جانب آخر.
وأشار معاليه إلى حرص الإمارات على الاستفادة من الخبرات النمساوية في عدد من المجالات التي تحظى باهتمام البلدين، خاصةً في مجال تكنولوجيا الطاقة المتجددة الذي حقق فيه البلدان تفوقاً عالمياً، بما يتيح المجال لتبادل الخبرات وبناء شراكات استثمارية.
وأضاف أنه في ضوء معدلات النمو المرتفعة التي يتمتع بها قطاع السياحة لدى البلدين، فإن فرص تعزيز التبادل السياحي والدخول في استثمارات مشتركة في تطوير وجهات ومناطق سياحية من شأنه أن يقود العلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة من التعاون.
وتابع: إن الابتكار أيضاً من المجالات التي تشغل حيزاً مهماً في اهتمامات البلدين، مشيراً إلى أهمية العمل خلال المرحلة المقبلة على بناء نموذج للتعاون في مجال الابتكار يتيح الفرصة لتبادل الخبرات وإقامة شراكات في مجالات التعليم والبحث العلمي بما يخدم مصالح التنموية.
وأكد ضرورة العمل المشترك لتعميق الروابط بين مجتمع الأعمال من الجانبين، لما يشكله من ركيزة أساسية لنمو العلاقات الثنائية وتنويعها ودفعها نحو آفاق أوسع.
وتابع في هذا الصدد، أن الحرص على تبادل الزيارات على المستويين الحكومي والقطاع الخاص، وأيضاً الحرص على الاشتراك والوجود في الفعاليات والمعارض والمؤتمرات التي ينظمها البلدان، يوفر منصة مثالية لتحقيق تواصل فعال وإيجابي وإطلاع مجتمع الأعمال على أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة.
ومن جانبه، قال الدكتور أندرياس هولتسمان، سفير جمهورية النمسا لدى الدولة، إن بلاده تنظر للإمارات باعتبارها محوراً تجارياً رئيسياً في المنطقة ووجهة لاستقطاب الاستثمارات، في ظل ما تتمتع به الدولة من بنية تحتية متطورة وبيئة تشريعية مرنة وداعمة لنمو الأعمال.
وأشار إلى أن الاستثمارات النمساوية في الإمارات سجلت نمواً في حدود 50% خلال السنوات العشر الماضية، لافتاً إلى اهتمام الشركات بالنمسا للوجود في دولة الإمارات، لما تمتع به بالعديد من التسهيلات في مختلف الأنشطة الاقتصادية، فضلاً عما توفره من فرصة للوصول إلى العديد من أسواق المنطقة وأفريقيا.
وأكد وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون في المجال السياحي، لاسيما في ظل ما يتمتع به البلدان من مقومات سياحية متنوعة، مشيراً إلى حرصهم على إظهار تنوع المقاصد السياحية بالنمسا بين ثقافية وتاريخية، إلى جانب الطبيعة الخلابة التي تتمتع بها.
وأعرب عن أهمية مواصلة العمل على تعزيز قنوات التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين لإتاحة المجال للاطلاع بشكل مستمر على أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة.