الاقتصادي

268 مليار درهم صادرات «غرفة دبي» خلال 2012 بنمو 9%

بوعميم خلال استعراض التقرير السنوي للغرفة (تصوير حسن الرئيسي)

بوعميم خلال استعراض التقرير السنوي للغرفة (تصوير حسن الرئيسي)

مصطفى عبدالعظيم (دبي) - ساهم الأداء الإيجابي لكافة القطاعات الاقتصادية الرئيسية في إمارة دبي خلال العام 2012 في دفع معدلات النمو ما بين 4 و5% وفقاً لتوقعات المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي، حمد بوعميم، الذي رجح أن تواصل هذه القطاعات زخمها خلال العام الحالي.
وقال بوعميم إن مؤشرات أداء القطاعات الرئيسية في دبي سجلت خلال الأشهر الماضية أداء قوياً خاصة على صعيد السياحة والتجارة والتجزئة والخدمات اللوجستية، مشيرا إلى تسجيل صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي خلال العام 2012 أعلى رقمٍ في تاريخ الغرفة، حيث بلغت 268 مليار درهم بنمو بنسبة 9% مقارنةً بالعام 2011 والذي بلغت فيه صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة 246 مليار درهم، مما يعكس النمو المستدام لأعضاء الغرفة ومجتمع الأعمال.
وأوضح بوعميم خلال مؤتمر صحفي لاستعراض التقرير السنوي للغرفة، أن الأداء المتميز لأعضاء غرفة دبي يعكس أهمية التجارة في اقتصاد دبي، وتطور أداء أعضاء الغرفة ومرونتهم في الأسواق العالمية نتيجة الخبرات التي اكتسبوها، ونشاط غرفة دبي في تعريفهم بالأسواق الواعدة والمجزية لصادراتهم.
وأشار بوعميم إلى أن هذه المؤشرات والأرقام تكتسب أهمية خاصة، حيث يبرز تخطي قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة في 2012 القيمة التي سجلت في إجمالي العام 2008 وهو عام الذروة والطفرة الاقتصادية والتي بلغت قيمتها آنذاك 213 مليار درهم.
الاقتصاد الإسلامي
وأوضح بوعميم أن مبادرة الاقتصاد الإسلامي ستجعل من دبي خيارا مثاليا لتصبح مركزا لكافة المجالات ذات الصلة بالقطاعات الاقتصادية الإسلامية، حيث إن هناك فرصاً كبيرة لتعزيز صناعة الغذاء الحلال، وتطوير السياسات التجارية والقوانين التجارية، وتطوير صناعة التمويل الإسلامي، من خلال هذه المبادرة.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تعتبر واحدة من أكبر أسواق الخدمات المصرفية الإسلامية في المنطقة والتي تمثل 27% من جميع الأصول المصرفية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف بوعميم أن تطبيق نظام اقتصادي إسلامي شامل سيشجع على المنافسة الاقتصادية المتكاملة وليس على المنافسة الاحتكارية، لافتا إلى أن إمارة دبي أثبتت جدارتها بالمكانة العالمية التي وصلت إليها بسبب مزاياها التنافسية المتعددة، وقطاعاتها الاقتصادية الواعدة، والدعم اللامحدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة ومنها هذه المبادرة التي ستساعد على فتح أبواب لفرص جديدة والمزيد من النمو في هذا القطاع المزدهر.
صادرات الغرفة
وأظهرت الغرفة أن صادرات وإعادة صادرات أعضائها حققت في مايو 2012 أعلى قيمة لها خلال العام 2012 بقيمةٍ إجمالية بلغت 28 مليار درهم في حين حققت الصادرات في فبراير 2012 أدنى قيمة لها خلال هذه الفترة فبلغت حوالي 20 مليار درهم. وبلغ عدد شهادات المنشأ التي أصدرتها الغرفة خلال العام 2012 حوالي 747,941 شهادة بزيادة بنسبة 7%، مقارنةً بعددها خلال نفس الفترة من العام 2011 والتي بلغت آنذاك 698,056 شهادة.
وسجل شهر مايو 2012 العدد الأكبر من شهادات المنشأ التي أصدرت خلال هذه الفترة والتي بلغ عددها خلال الشهر 69,460 شهادة في حين سجل شهر أغسطس 2012 الرقم الأدنى للشهادات الصادرة خلال هذه الفترة والتي بلغ عددها 56,498 شهادة.
مؤشرات إيجابية
واعتبر مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان العام 2012 اختتم بمؤشرات إيجابية أكثر من المتوقع، حيث برز الأداء المتطور والمستدام لأعضاء الغرفة في استغلال الفرص المتاحة، خاصةً في القطاعات المجزية كالتجارة والخدمات اللوجستية والمالية والسياحة.
وأشار بوعميم إلى ان الغرفة في العام 2012 اتبعت توجهاً مختلفاً ومواكباً للتغيرات العالمية، وعرفت أعضاءها على الفرص التي تعزز من أدائهم، فركزت جهودها على ركيزتين ستمثلان خلال الفترة القادمة أساس نشاطها في خدمة مجتمع الأعمال، وهما تعزيز تنافسية مجتمع الأعمال، وتحفيز النمو الاقتصادي بالإمارة.
وقال إن تأسيس أول مكتب تمثيل تجاري للغرفة في العاصمة الآذرية باكو هو خطوة متقدمة نحو تأسيس مكاتب أخرى في أسواق واعدة ستشكل نقطة تحولٍ في تعزيز تنافسية شركات دبي وانطلاقها نحو العالمية، وتعزز من الدور الذي تلعبه غرفة دبي في حركة التجارة العالمية.
وكشف بوعميم عن تخطيط الغرفة للوصول بعد المكاتب بالخارج هذا العام الى ستة مكاتب تبدأ بافتتاح مكتب في أثيوبيا ثم كردستان العراق ومن ثم دراسة افتتاح مكاتب في الصين والهند والمملكة العربية السعودية، على ان تكون الغرفة مع نهاية الأعوام الثلاثة القادمة قد أتمت افتتاح حوالي 20 مكتباً تمثيلياً تجارياً لها حول العالم.
وأشار بوعميم شهد العام 2012 نمواً بنسبة 20% في عدد الأعضاء الجدد لغرفة الذي وصل عددهم إلى 12,733 عضواً جديداً بارتفاعٍ من 10,634 عضواً جديداً في 2011، مما رفع العدد الإجمالي لأعضاء غرفة دبي إلى أكثر من 140 ألف عضو، مما يجعل غرفة دبي إحدى أكبر غرف التجارة في العالم، وفي ذلك دلالة واضحة وبارزة على جاذبية بيئة الأعمال بدبي للشركات والأعمال، حيث أن إطلاق مدينة محمد بن راشد، واستكمال مشاريع البنية التحتية والدعم الحكومي اللامحدود عوامل تجعلنا نتفاءل بأن العام 2013 سيكون استكمالاً للأداء المتميز للعام 2012.”
القانون الجديد
وأوضح مدير عام غرفة دبي أن القانون الجديد الذي أصدر حول تنظيم عمل غرفة دبي جاء ليعطي دفعة قوية لعمل غرفة دبي، ويحقق الفائدة لمجموعات ومجالس الأعمال، معتبراً أن منح مجموعات ومجالس الأعمال كيان قانوني ومعاملة الشركات التجارية سيساعد كثيراً في تعزيز دور هذه المجموعات والمجالس في دعم مجتمع الأعمال، وجذب المزيد من الشركات والأفراد للاستثمار في دبي، منوهاً بالثقة العالية التي تحظى بها الإمارة لدى المستثمرين الخارجيين والتي بوأتها مكانة عالية في أوساط المستثمرين.
وشدد بوعميم على الدور الذي تقوم به الغرفة في دعم نمو الأعمال، والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي، معتبراً ان الغرفة ومن واقع تمثيلها للقطاع الخاص في الإمارة ملتزمة بتوفير كل الدعم والتسهيلات لقطاع الأعمال، وإطلاق المبادرات التي تساعد في ترسيخ مكانة دبي الاقتصادية، وتعزيز تنافسية مجتمع أعمالها.
وقال بوعميم إن الغرفة وانطلاقاً من التزامها بخلق بيئة محفزة للأعمال، ودعم نموها، قامت خلال العام 2012 بدراسة ومتابعة مجموعة من مشاريع القوانين الاتحادية والمحلية والقرارات الوزارية والتي بلغ عددها 41، وأرسلت توصياتها إلى دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي وإلى الجهات المعنية، ومن أبرزها مشروع تنظيم الاستثمار الأجنبي، ومشروع إعادة الهيكلة المالية والإفلاس، وقانون تعديل القانون رقم 2/2004 في شأن تجريم غسل الأموال، وقرارات وزارة العمل بشأن ضوابط وشروط منح تصاريح العمل وضوابط ومعايير تصنيف العمل وحماية الأجور، وقرار مجلس الوزراء لسنة 2012 في شأن منح الأفضلية في المشتريات الحكومية للمنتجات الحكومية، ومشروع قانون اتحادي لسنة (2011) بشأن حماية الأسرار التجارية، ومشروع قانون اتحادي لسنة (2012) بشأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومشروع قانون اتحادي لسنة (2011) بشأن تنظيم مهنة مدققي الحسابات، ومشروع قانون محلي لسنة (2011) بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي. وتوقع بوعميم أن تشهد الأشهر المقبلة صدور حزمة من القوانين، وخاصة قانون الشركات المتوقع ان يصدر قبل صيف العام الجاري. ووفقا لبيانات غرفة دبي فقد ارتفع عدد الأعضاء الجدد المسجلين لدى غرفة تجارة وصناعة دبي خلال العام 2012 ليبلغ عدد الأعضاء الجدد 12,733 عضواً ويتخطى عدد أعضاء الغرفة حاجز الـ 140 ألف عضو لتصبح من اكبر غرف التجارة في منطقة الشرق الأوسط. مما يعني أن هناك أكثر من 12 ألف شركة جديدة مارست أعمالها في دبي خلال العام 2012.

المشاريع الصغيرة والمتوسطة
في مبادرة من غرفة دبي لدعم نمو الأعمال وخلق بيئة محفزة لها في الإمارة، وقعت غرفة تجارة وصناعة دبي وبنك أبوظبي الوطني مذكرة تفاهم لدعم وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي. وتتضمن مذكرة التفاهم توفير صندوق تمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بقيمة تصل إلى 100 مليون دولار (367 مليون درهم). كما تنص الاتفاقية على تعليم وتثقيف الشركات من أعضاء غرفة دبي على الاستخدام الأمثل لمواردها المالية بما يعود عليها وعلى مشاريعها بالفائدة.