الإمارات

سيف بن زايد: بالأفعال لا بالأقوال نحمي أمن خليجنا العربي الموحد

 سيف بن زايد في حديث مع محمد بن نايف

سيف بن زايد في حديث مع محمد بن نايف

أبوظبي (الاتحاد)

أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي مسؤولية مشتركة بين دول المجلس، وأن أي اعتداء أو تهديد لأحد بلدانه، يعد بالتأكيد عدواناً علينا جميعاً.

وقال سموه: بالأفعال لا بالأقوال وحدها، نحمي أمن خليجنا الموحد، ونبني سداً منيعاً في وجه كل من حاول المساس بأمن إحدى دوله، فخليجنا موحد بقرارات قياداته، وإرادة شعوبه التي ترتبط بوشائج القرابة، والصلات الاجتماعية الواحدة، والنسيج المجتمعي المتوحد، فأمننا واحد ومصيرنا واحد.

وأضاف سموه، بعد حضوره حفل اختتام تمرين «أمن الخليج العربي 1»، الذي شهده صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة أمس، وبحضور وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي، وعدد كبير من المسؤولين العرب، أن التمرين الذي أبدعت فيه القوات الخليجية الشرطية المشاركة من كل دول مجلس التعاون، سطّر بحروف من ذهب، ملحمة وإنجازاً يُضاف إلى إنجازات العمل الخليجي المشترك، ويُعد تجسيداً عملياً للاتفاقية الأمنية الخليجية، وللعمل العربي المشترك.

وكان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان قد وصل البحرين أمس، وكان في استقباله لدى وصوله المنامة الفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وزير الداخلية البحريني، وعبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، وعبد الرضا عبد الله الخوري، السفير الإماراتي لدى مملكة البحرين، وعدد من المسؤولين والضباط.

المساهمة الفاعلة في مكافحة الجريمة

وقال الفريق سيف عبد الله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية: «إن التمرين التعبوي المشترك يساهم في المحافظة على أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، وتحقيق أكبر قدر من التعاون من أجل المساهمة الفاعلة في مكافحة الجريمة بجميع أشكالها وصورها، ورفع كفاءة الأجهزة الأمنية وفق تقنيات تعتمد التدريبات المشتركة».

وأكد نجاح التمرين في تحقيق أهدافه الأساسية برفع الجاهزية الاستعدادية لأي طارئ، وإبقاء قواتنا الشرطية في حالة تأهب تحمي الوطن، وتشارك في تأمين أمن الخليج العربي، معرباً عن اعتزازه بما شاهده من حرفية وأداء شرطي من قواتنا ومن أشقائهم بشكل فاق التوقعات.

وأوضح العميد فارس خليفة الفارسي، مدير عام العمليات المركزية بوزارة الداخلية الإماراتية، عضو اللجنة العليا للتمرين ورئيس القوة الإماراتية المشاركة بالبحرين، أن التمرين حقق الأهداف المرسومة له، حيث أدت قوات الإمارات التي شاركت بالتمرين دورها بنجاح إلى جانب الأشقاء من الفرق الخليجية، بشكل عكس الكفاءة القتالية التي يمتاز بها منتسبو وحدات وزارة الداخلية المشاركة في التعامل مع أحدث التقنيات والأسلحة والآليات، وفق فرضيات لأحداث أمنية متنوعة.

العرض الختامي للتمرين

وكان حفل الختام قد شهد العرض الختامي للتمرين الشرطي الأول من نوعه، فجاءت العروض تتويجاً لسلسلة من التدريبات المشتركة، والتي استمرت على مدى أيام التمرين، وعرض عسكري أخاذ سلب أنظار الحاضرين، وفق تشكيلة متناسقة من الاستعراض العسكري المصاحب لموسيقا القوات الشرطية الخليجية، ثم بدأت فعاليات تطبيقات تكتيكية وميدانية لفرضيات استندت لهجمات متوقعة وسيناريوهات رسمت وفق خطط أمنية علمية وعلى أيدي خبراء خليجيين في الميدان، واشتملت على سيناريوهات متنوعة، فشكلت العروض في مجملها تتويجاً مهيباً ورسالة واضحة للجميع بأن أمن الخليج العربي خط أحمر، وأن قوات دوله الأمنية قادرة على حفظ أمنه واستقراره، ومستعدة للتدخل الفوري والسريع لصد أية أخطار أو تحديات تعيق المسيرة التنموية لبلدان دول الخليج العربي.

وشهدت فعاليات تمرين «أمن الخليج العربي 1» سلسلة من العمليات القتالية، وفق تمارين على فرضيات مختلفة ومتنوعة لرفع الكفاءة القتالية والاستعداد للطوارئ، بما يواكب تقنية العصر ويعزز قدرات الفرق الشرطية، ويحقق حسن استخدام المعدات والآليات من خلال التدريب المستمر لتطوير النواحي التكتيكية في العمليات المشتركة.

وشكل التمرين تجربة ميدانية متميزة اسُتخدم فيه أحدث المعدات والآليات الشرطية المتطورة لفرق متنوعة برية وجوية وبحرية، وطُبق من خلاله أحدث النظريات الشرطية للتعامل مع منظومات الأحداث الأمنية، مما حقق الأهداف المرجوة منه عبر الارتقاء بالمستوى القتالي، ورفع قدرات قواتنا الشرطية في التعاون والتنسيق والعمل المشترك مع القوات الشقيقة.

وحققت الفرق الخليجية المشاركة من خلال هذا التمرين الأهداف التدريبية وهي الإعداد والتخطيط لمثل هذه المستويات من التمارين المشتركة، وتنظيم وآلية عمل القيادة المشتركة، وربط قيادات الحدث الأمني بالقيادة المشتركة، وممارسة مفهوم العمليات المشتركة وإدارة الأزمات الأمنية بشكل مشترك، وتم إجراء فعاليات التمرين وفق الخطة المتوافق عليها، مع تطبيق عملي وميداني لعدد من التدريبات في مجالات مختلفة من العمل الشرطي، تركز على التنسيق الفعال بين القوات، والاتصال من قبل غرف عمليات مشتركة، وسبل تقديم الدعم والإسناد.

حضر الحفل الختامي من دولة الإمارات الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، والفريق خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، واللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، واللواء الركن خليفة حارب الخييلي، الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ بالإنابة بالوزارة، واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، مفتش عام الوزارة، واللواء علي بن علوان النعيمي، قائد عام شرطة رأس الخيمة، واللواء عبدالعزيز مكتوم الشريفي، مدير عام الأمن الوقائي بالوزارة، واللواء جاسم المرزوقي، قائد عام الدفاع المدني بالوزارة، واللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد، مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب في شرطة دبي، والعميد سيف الزري الشامسي، قائد عام شرطة الشارقة، والعميد الشيخ راشد بن أحمد المعلا، قائد عام شرطة أم القيوين، والعميد محمد أحمد بن غانم الكعبي، قائد عام شرطة الفجيرة، والعميد جمعة أحمد هامل القبيسي، وعدد من المديرين العامين ومن كبار ضباط وزارة الداخلية.

العاهل البحريني يلتقي سيف بن زايد ووزراء داخلية «التعاون»

التقى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قبيل الافتتاح بالفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث رحب جلالة الملك بالضيوف ودار الحديث بينهم حول عدد من القضايا المتعلقة بتعزيز التعاون بين دول المجلس وسبل تطويره خاصة في المجالات الأمنية والشرطية.

كما التقى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان قبل ذلك، في صالة التشريفات بالمطار، الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني، والأمير سلمان بن حمد ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء البحريني، بحضور أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث دار حديث حول عدد من القضايا التي تخص أمن الخليج العربي، وأكدوا أهمية اللقاءات الخليجية المشتركة، وبخاصة تلك التي تستهدف زيادة التنسيق والاستعداد الأمني بين دول المجلس، الأمر يضمن تعاملها الأمثل مع المستجدات الأمنية في المنطقة، وتبادل الحضور الآراء حول التمرين الخليجي المشترك، وسبل تعزيزه وتطويره.