الاقتصادي

برنامج القادة الشباب يطلق مشاريع جديدة حول الطاقة

أعضاء من برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل خلال مشاركتهم في جلسات عمل حول الطاقة المستدامة (من المصدر)

أعضاء من برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل خلال مشاركتهم في جلسات عمل حول الطاقة المستدامة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)- شارك أعضاء من برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل في جلسات عمل حول الطاقة المستدامة في أول أيام القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تعقد في أبوظبي.
وشملت المشاركة إطلاق أول مشروع تجريبي على نطاق صغير لتوليد الكهرباء خارج نطاق الشبكة في دولة الإمارات، وتقديم لمحة عامة عن “تحدي مصدر للطاقة”، ومناقشة العديد من القضايا الرئيسية في القطاع.
ويعتبر برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل، مبادرة التوعية من معهد مصدر، مكوناً أساسياً في القمة العالمية لطاقة المستقبل.
وقد أتيحت لنخبة مختارة من أعضاء البرنامج فرصة التواصل مع العديد من قادة الحكومات وقطاع الطاقة والمبتكرين خلال القمة العالمية للطاقة.
واستضاف جناح برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل جلسة حوارية تحدث خلالها كل من، هيلين كلارك، مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وأكيم شتاينر، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وعدنان أمين، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا). وأعرب المتحدثون عن تأييدهم لمبادرة “الطاقة المستدامة للجميع” التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ويتولى الإشراف عليها فريق رفيع المستوى يعمل على تهيئة كل العوامل التي تضمن تحويل هذه المبادرة إلى واقع ملموس بحلول عام 2030.
وقام فريق من 7 رواد أعمال إماراتيين من المهتمين بالمجال البيئي بتطوير مشروع لتوفير مواقد الطهي العاملة بالطاقة النظيفة الناتجة عن قشر الأرز في المزارع والمناطق الريفية في جميع أنحاء الإمارات، بدعم أولي من برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل.
وجاءت فكرة المشروع الذي حمل عنوان “معاً نحو بيئة مستدامة: استبدال مولدات الديزل بمواقد غاز قشر الأرز الصديقة للبيئة”، عقب زيارتهم إلى المناطق الريفية في شمال الهند، حيث يقوم القرويون بتوليد الطاقة من خلال تحويل قشر الأرز إلى غاز وهي عملية غير مكلفة وصديقة للبيئة، بدلاً من مولدات الديزل.
واختار رواد الأعمال السبعة، وهم محمد الشرهان، عبدالله الشامسي، إيمان أستادي، أميرة الدهماني، جاسم الحمادي، وليد شكري، وسلطان العوضي، منطقة عوافي في رأس الخيمة للمرحلة الأولى من التنفيذ، حيث ستشهد هذه المنطقة، وهي موطن للمزارع وأشجار الغاف وتتميز باعتدال مناخها في فصل الشتاء، أول مشروع تجريبي على نطاق صغير.
وفي حال إثبات نجاح هذه التقنية، سيقوم الفريق بتأسيس شركة لتركيب أنظمة تحويل قشر الأرز إلى غاز في المزارع في جميع أنحاء دولة الإمارات.
وتهدف هذه التجربة إلى تزويد العملاء في جميع أنحاء منطقة عوافي بكهرباء منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة وتلبي احتياجاتهم من الطاقة بطريقة يمكن أن تحل محل استخدام مولدات الديزل. ويتميز هذا المشروع بالعديد من الفوائد الرئيسية، والتي تتمثل في القضاء على الانبعاثات الضارة، وعدم الخضوع للمعاملات الحكومية، وسهولة تنفيذه من دون الحاجة إلى خبرات تقنية، وانخفاض تكلفة الصيانة مع أدنى مستوى من تكاليف الكهرباء، مما يمكّنه من الإسهام بصورة مباشرة في تحقيق رؤية أبوظبي لعام 2030.
كما أتيحت لأعضاء البرنامج فرصة تقديم عرض توضيحي مدته ثلاث دقائق حول مقترحات مشاريعهم.
من ناحية أخرى، قام الدكتور ستيفن غريفيث، المدير التنفيذي للمبادرات والأستاذ الممارس في معهد مصدر، بإدارة جلسة النقاش الأولى التي جاءت بعنوان “هل يتعين على الصين والهند والولايات المتحدة فرض قيود ملزمة قانوناً بشأن انبعاثات غازات الدفيئة؟”
وقال الدكتور ستيفن: “تحتل الصين والولايات المتحدة والهند صدارة دول العالم من حيث حجم انبعاثات الغازات الدفيئة، وبالتالي تقع على عاتقها المسؤولية الأكبر لاتخاذ إجراءات فورية للحد من الانبعاثات العالمية. وفي نفس الوقت، تعتبر الصين والهند اقتصادات نامية، وقد يؤدي التزامها الفوري بقيود ملزمة لانبعاثات الغازات الدفيئة، إلى إعاقة نمو اقتصاداتها. وإذا كان هذا ينطبق على الهند والصين، فلا يمكن للولايات المتحدة أن تلتزم بقيود الانبعاثات إذا لم يتم فرض ذات القيود على البلدان التي تشكل منافساً اقتصادياً رئيسياً لها”.
وبحسب وثيقة مختصة بالسياسات العامة حملت عنوان “مقترحات للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وسياسات المناخ المحلية للاقتصادات الكبرى” والتي أعدتها شركة “إيكوفيس للاستشارات”، من المرجح أن تتمكن الهند والصين وروسيا من تحقيق أو تخطي التزاماتها الدولية من خلال تنفيذ سياساتها في هذا الشأن. وأما في الولايات المتحدة، من المتوقع أن تتراجع الانبعاثات إلى ما دون التقديرات السابقة، ولكنها ستبقى أعلى من حجم التزامها.
يذكر أن برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل، مبادرة التوعية من معهد مصدر، يتيح لأعضائه من الطلبة والمهنيين الشباب من دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها فرصة المشاركة ولعب دور فاعل في إيجاد حلول لأكبر التحديات في العالم، لاسيما تحقيق الكفاءة في استخدام الطاقة والتصدي لتغير المناخ.
كما يهدف البرنامج إلى خلق منصة للتواصل بين المهنيين الشباب وممثلي الحكومات وقادة الأعمال والمنظمات الأخرى الناشطة في مجال الطاقة البديلة والاستدامة.