منوعات

«طائر الحب».. رومانسية تعزف على أوتار الحزن

لقطة من مسلسل «طائر الحب» (الصور من المصدر)

لقطة من مسلسل «طائر الحب» (الصور من المصدر)

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

«حريم السلطان».. «مد وجذر».. «السلطانة قسم».. «وادي الذئاب».. «اسميتها فريحة».. «العشق الأسود».. «لعبة القدر».. «ورد وشوك»، أسماء مسلسلات تركية اقتحمت الشاشات المحلية والعربية بتقديمها دراما تراجيدية ورومانسية وتاريخية مدبلجة بالسورية، نالت اهتماماً واسعاً من الجمهور العربي، خصوصاً أنها تجذب المشاهد بأحداثها المشوقة وجرأتها في الطرح وتركيزها على القصص الرومانسية التي افتقدت في الدراما العربية في الآونة الأخيرة.

خلفية تاريخية

«طائر الحب» أحدث المسلسلات التركية التي تعرض حالياً على تلفزيون دبي، الذي نال نسبة مشاهدة عالية، لاسيما أنه يعتبر أحد أهم الأعمال الدرامية التي تستند إلى رواية «النمنمة» الأكثر مبيعاً في تركيا للكاتب رشاد نوري كنتين، والتي صدرت عام 1922 وتتناول مجموعة من الأحداث الدرامية والإنسانية على خلفية تاريخية للسنوات الأخيرة من الحكم العثماني في تلك الفترة.

عادات وطقوس

تعود وقائع المسلسل الجديد إلى العقدين الأول والثاني من القرن الماضي، يتعرض كاتبها للكثير من العادات والطقوس التي كانت سائدة في تلك الفترة بكل تفاصيلها الاجتماعية، عن طريق الأداء المتميز لمجموعة من أبطال الدراما التركية المشاركين في هذا العمل، حيث يقوم بأداء شخصية الطبيب «كامل أفندي» النجم بوراك أوزجفيت، الشهير بـشخصية «أوغلوبالي بيك» في مسلسل «حريم السلطان» الشهير، إلى جانب الفنانة فخرية أفجين التي برعت في أداء دور «نجلا» في مسلسل «الأوراق المتساقطة»، وتجسد دور «فريدة» في «طائر الحب».

قصة فريدة

ويتتبع المسلسل الجديد شخصية «فريدة» وهي فتاة تحاول إخفاء ملامح الحزن بعد وفاة والدتها وهي صغيرة وتعلقها بوالدها رغم طبيعة عمله العسكري في الأقاليم، مروراً بالتحاقها بإحدى المدارس الداخلية ولقائها بابن خالتها الطبيب الشاب كامل أفندي، وتعلقها به وابتعادها عنه قبل زفافهما، تاركة وراءها قصة حب كبيرة على مر الأيام، تنتقل فيها في أماكن عديدة قبل أن تتعرف على الحقيقة في نهاية المطاف.

قضايا أسرية وعاطفية

حول عرض مسلسل «طائر الحب»، قالت سارة الصايغ مديرة التسويق والاتصال المؤسسي في مؤسسة دبي للإعلام: يشهد المسلسل المدبلج العديد من الأحداث، من خلال قصة حب كلاسيكية شيقة تتخللها مناقشة الكثير من القضايا الأسرية والعاطفية وحتى السياسية، والتعرض للروابط والعادات والتقاليد التي كانت سائدة في تلك الفترة، وبسبب المعالجة الدرامية وإضافة المؤثرات الفنية عليها، فقد أثار الكثير من الجدل في الأوساط الأكاديمية والإعلامية والفنية، في الوقت الذي يعتبر الديكور من أهم سمات الإبداع والنجاح التي تجلت في مسلسل «طائر الحب»، حيث تمكن المهندسون من نقل المتابعين ببراعة قرناً كاملاً إلى الوراء من خلال استحداث مواقع تصوير تعكس تلك الفترة، إضافة إلى الاعتماد على مناطق تصوير خارجية حقيقية.

علامة فارقة

وأوضحت الصايغ أنها ليست المرة الأولى التي يهتم فيها تلفزيون دبي بعرض المسلسلات التركية، حيث عرض في السابق «حريم السلطان» و«السلطانة قسم»، كاشفة في الوقت نفسه أن «طائر الحب» سيكون علامة فارقة في تاريخ الإنتاج الدرامي الاجتماعي من حيث جرأة الطرح وتقنية الإنتاج ونجومية الأبطال.

إثارة الجدل

في الوقت الذي تبدأ قصة «طائر الحب» بطابعها العاطفي ونمطها الكلاسيكي، ومنها تتفرع مغامرات ذات طابع أسري، تتضمن القصة أيضاً معالجة الكثير من القضايا التي تعرضت للمفاهيم والروابط والعادات والتقاليد التي كانت سائدة في فترة حكم السلطنة العثمانية، ما أدى إلى إثارة جدل أكاديمي وإعلامي وفني حولها.