الاقتصادي

المزروعي: تعزيز العلاقات التجارية بين الشركات العربية والألمانية بقطاع الطاقة

جانب من المشاركين بالملتقى (تصوير حميد شاهول)

جانب من المشاركين بالملتقى (تصوير حميد شاهول)

سيد الحجار(أبوظبي)

أكد معالي المهندس سهيل بن محمد فرج المزروعي وزير الطاقة، أهمية تعزيز العلاقات التجارية بين الشركات العربية والألمانية الواعدة والعاملة في مجال الطاقة، مؤكدا أن دولة الإمارات تبذل جهوداً كبيرة لتحقيق التوازن المستقبلي في أمن الطاقة، لضمان تحقيق اقتصاد مستدام، إضافة إلى الوفاء بالتزاماتها كمُورد رئيس للنفط للأسواق العالمية.
وقال معاليه، خلال كلمته بالملتقى العربي الألماني السابع للطاقة، في أبوظبي أمس، التي ألقاها نيابه عنه راشد عبدالله المطروشى وكيل وزارة الطاقة، إن دولة الإمارات برزت كإحدى الدول التي تولي اهتماما كبيرا لملف الطاقة، وبشكل خاص الطاقة غير التقليدية، فتميزت كأحد كبار المستثمرين في العالم بمجال الطاقة المنخفضة، الكربون، إضافة إلى مشروعات رائدة وسياسات في مجال الطاقة المتجددة والنووية، فضلا عن كفاءة استخدام الطاقة وعزل الكربون.
وأكد معاليه أن دولة الإمارات حققت مراكز متقدمةً عالميا، في سعيها لتحقيق هذا التوازن في عدة محاور، فحققت المرتبة الرابعة عالميا، والأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في محور سهولة الحصول على الكهرباء، بحسب نتائج تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2014 الصادر عن البنك الدولي.
وأضاف أنه «انسجاما مع استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة في تنويع مصادر الطاقة، قامت في عام 2013 بدور مهم في رسم خارطة الطاقة المتجددة، بتشغيل مشروعين مهمين، هما مشروع شمس 1 لإنتاج 100 ميجاوات من الطاقة الكهربائية في العاصمة أبوظبي، ومجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بطاقة إنتاج 13 ميجاوات كمرحلة أولى، تتبعه مراحل أخرى لتصل الطاقة الإنتاجية للمجمع ألف ميجاوات عند استكمال المشروع.
وأكد معاليه، أنه «تجسيداً لرؤية الإمارات 2021 في تنوع مصادر الطاقة وتأمين إمداداتها، وتحقيق النمو المتوازن في مصادر الطاقة المستدامة البديلة والمتجددة، فإنه جار العمل للوصول إلى مساهمة الطاقة النظيفة إلى نسبة 27% من إجمالي الطاقة في الدولة».
وتم تنظيم الملتقى، الذي يعقد للمرة الأولى في الإمارات، بمشاركة أكثر من 250 شخصا يمثلون كبرى الشركات والمؤسسات العاملة بالطاقة من الجانبين العربي والألماني.
من جانبه، أكد عبدالله سلطان العويس نائب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، رئيس غرفة الشارقة، نمو وتطور العلاقات ألإماراتية الألمانية حيث تعد الإمارات الشريك التجاري الأول بالنسبة لجمهورية ألمانيا في العالم العربي، موضحا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 15 مليار يورو عام 2015، أو ما يعادل 64 مليار درهم.
وقال العويس، إن أهمية الملتقى تأتي بسبب الأهمية الكبرى التي تحتلها أبوظبي حالياً في قطاع النفط والغاز على مستوى العالم، إضافة إلى ريادتها في قطاع الطاقة المتجددة حيث تحتضن المقر الأساسي للمنظمة الدولية للطاقة المتجددة، كما أطلقت مبادرات عالمية كبيرة في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح أن الملتقى يأتي تأكيداً لدعم دولة الإمارات لرؤيتها 2021 في التنويع الاقتصادي لدخلها الوطني، إضافة للطفرات الاقتصادية والعمرانية والحضارية الكبرى التي حققتها الإمارات خلال الخمسة والأربعين سنة الماضية.
وقال إن الإمارات تعد اليوم لاعباً دولياً مؤثراً في مجالات الطاقة وبخاصة النفط والغاز والطاقة المتجددة، وأهميتها تتزايد يوماً بعد الآخر.
كما تحدث خلال الملتقى محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر، والدكتور بيتر رام زاور رئيس غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية، ونائل الكباريتي رئيس اتحاد الغرف العربية، رئيس غرفة تجارة الأردن.
من جهته، قال عبد العزيز المخلافي أمين عام الغرفة التجارية العربية الألمانية «يأتي اهتمام الغرفة بتنظيم هذا الملتقى بعد أن اتخذت الحكومة الألمانية قراراً استراتيجياً عام 2011، تحت مُسمّى «التحوّل في الطاقة»، للانتقال من الاعتماد على مصادر الطاقة النووية إلى مصادر الطاقة المتجددة المستدامة، ما استدعى تغييراً هيكلياً شاملاً في قطاع الطاقة، ورصد استثمارات بنحو 280 مليار يورو حتى عام 2030.
وأضاف «في العالم العربي ينمو الطلب على الطاقة الكهربائية بنحو 6% إلى 8% سنوياً. ورغم أن العديد من الدول العربية لا تزال تستفيد من الوفرة في الموارد التقليدية مثل النفط والغاز، فإنها تعكف أيضا على تنفيذ استراتيجيات طويلة الأجل لتنويع مصادر الطاقة وزيادة كفاءة استخدامها».

«سيمنس»: 66% ارتفاع قدرة إنتاج الكهرباء بالشرق الأوسط بحلول 2030
أبوظبي (الاتحاد)

أكدت شركة «سيمنس» أن التحديات الراهنة التي يواجهها قطاع توليد الكهرباء تتمثل في القدرة على تحمل التكاليف، والاستدامة، والكفاءة، وأمن الطاقة، موضحة أنه للتغلب على هذه المشكلات لا بدّ من السماح بتنويع مصادر الوقود اللازمة لتوليد الكهرباء، وتوفير الكهرباء بأسعار معقولة، وجعلها أكثر موثوقية وكفاءة مع خفض الانبعاثات وزيادة مرونة مصادر توليد الكهرباء لتصبح أكثر تكاملاً مع مصادر الطاقة المتجددة.
وأوضحت أنه لتحقيق ذلك، ستحتاج منطقة الشرق الأوسط إلى رفع قدرتها الإنتاجية لتوليد الكهرباء بمقدار 267 جيجاوات إضافية بحلول عام 2030، لترتفع بذلك القدرة الإنتاجية للمنطقة من 307 جيجاوات اليوم إلى 509 جيجاوات، بزيادة نسبتها 66%، كما سنشهد توقف إنتاج 66 جيجاوات من الطاقة خلال الـ 15 عاماً المقبلة.
وقال ديتمار سيرسدورفر، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس في دولة الإمارات والشرق الأوسط «بحلول عام 2030، ستهيمن محطات الكهرباء العاملة بنظام الدورة المركبة (CCPP) على السوق، بحصة سوقية 65%. وسينمو هذا التوجه مع ارتفاع أهمية الغاز الطبيعي كمصدر أول للوقود اللازم لتوليد الكهرباء. ويُتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز بنسبة 4.3% سنوياً حتى عام 2030. ويمكن أن تساهم محطات الكهرباء العاملة بنظام الدورة المركبة في زيادة كفاءة استهلاك الوقود في محطات توليد الكهرباء بنحو 50%. وإلى جانب بناء محطات جديدة لتوليد الكهرباء، يمكن للمنطقة إنتاج 45 جيجاوات إضافية من خلال تحسين الكفاءة عبر تجديد المنشآت التي يزيد عمرها عن 30 عاماً».
وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تمتلك نحو 6% من احتياطيات الغاز في العالم، يصل ارتفاع الطلب على الطاقة إلى أعلى مستوياته في المنطقة. وبحلول عام 2030، يتوقع أن تصل القدرة الإنتاجية لمحطات توليد الكهرباء في الدولة إلى 60 جيجاوات، تتكون من 44 جيجاوات من محطات الكهرباء العاملة بنظام الدورة المركبة، و20 جيجاوات من محطات توليد الكهرباء العاملة بنظام الدورة البسيطة، ومن مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية وغيرها.